الصحراء زووم _ شباب العيون بين طموح الإدماج ومعاناة البطالة ...إحصائيات تعري الواقع المر


أضيف في 20 شتنبر 2018 الساعة 02:29


شباب العيون بين طموح الإدماج ومعاناة البطالة ...إحصائيات تعري الواقع المر


الصحراء زووم : بقلم المح سلامة

"إن الشباب هم القوة المحركة لكل شعب، وهم الأساس الذي يقوم عليه بناء المجتمعات وحيويتها وعوامل مستقبلها، وهو عدتها لمواجهة الاحداث وظروف الزمن، فالشباب هم أمل الغد وعماد الوطن"


هذه الكلمات الرنانة عادة ما نسمعها في الخطب ونقرأها في الصحف، لكن ومع الاسف ،نجد الواقع يقول نقيض ذلك.


وأنت تتجول في شوارع مدينة العيون، ستقابل آلاف الشباب، إذا سألتهم ما إذا كانوا يزاولون أي وظيفة سيجيبونك على الفور بالنفي، وذلك على الرغم من تمتعهم بالمهارات المطلوبة لمزاولة مهن عدة، والسبب في هذا الوضع هو ندرة فرص العمل، مما يؤدي الى عدم استغلال الشباب لطاقاته وابداعاته بما يحقق طموحاته، وبالتالي يتولد لدى هذا الشباب شعور باليأس يدفعه للبحث عن تدابير يائسة أقلها محاولة الوصول الى شواطئ أوروبا عبر قوارب الموت.


قد يصعب على البعض أن يتقبلوا فكرة معاناة شباب الصحراء من البطالة والفقر أو نزوعهم الى الهجرة سرا نحو اوروبا، خاصة وهم يعيشون في أرض تضم كما هائلا من الثروات الطبيعية والتي تأتي في مقدمتها ثروة سمكية ضخمة واحتياطي عالمي من الفوسفاط والرمال والطاقة الشمسية والريحية... إلا أننا نقول بأن كل هذه الخيرات لم تجد لها الغالبية الساحقة من الصحراويين مردودا ولم يصلها من خيرات أرضها غير الفتات.


وقد يتساءل البعض الآخر عن مباريات التوظيف التي تجريها الدولة على مدار كل سنة في قطاعات مختلفة، فنجيبه بأن كل مباراة من تلك المباريات تحولت الى حكاية من الكوميديا السوداء ،لا تنتهي غالبا بتوظيف شباب مدينة العيون، وخير دليل على هذا، الأمثلة التالية: 


•قطاع التعليم في سنة 2017 خصص لجهة العيون الساقية الحمراء على كبرها وكثافة ساكنتها ،252 منصب، في الوقت الذي منحت فيه أقل جهة من جهات الشمال عدد مناصب ضعف ما خصص لجهة العيون الساقية الحمراء 7 مرات وفي بعض الجهات وصلت الى الضعف 14 مرة.


•قطاع الصحة في سنة 2018 فقط وظف أزيد من 2522 منصب شغل في مختلف الدرجات والتخصصات، لم ينل منها شباب مدينة العيون سوى 48 منصب.


•قطاع العدل في سنة 2018 فقط وظف 1073 منصب شغل بما فيها 800 عدل، لم ينل منها شباب مدينة العيون سوى 22 منصب.


•قطاع الاقتصاد والمالية في سنة 2017 وظف أزيد من 422 منصب، نال منها شباب مدينة العيون 8 مناصب فقط.


•قطاع الداخلية في سنة 2018 وحدها وظف 355 منصب في درجات مختلفة لم يتحصل شباب مدينة العيون منها سوى على 5 مناصب.


•قطاع الأوقاف في سنة 2017 وظف 155 منصب كان نصيب شباب مدينة العيون منها منصبان فقط.


•قطاع الخارجية في سنة 2017 وظف 44 منصب كان نصيب شباب مدينة العيون منها هو صفر.

•قطاع التجهيز والنقل خلال سنتي 2017ـ2018 وظف أزيد من 82 منصب شغل نال منها شباب مدينة العيون صفر منصب.


•مندوبية المقاومة وظفت خلال سنة 2018 وحدها 20 شخص كان نصيب شباب مدينة العيون منها هو صفر.


الأمثلة عديدة وكثيرة على تهميش بلغ حدود غير مقبولة، وعلى نسف متعمد للعدالة المجالية وتقويض للعدالة الاجتماعية، والاستمرار في انتهاج هذه السياسة القائمة على تجاهل أصوات شباب الصحراء والاكتفاء بمبادرات صورية لا تغير واقعهم، سيدفع هذا الشباب لا محالة الى التحول من قوة بناء في خدمة التنمية الى قوة مجهضة لعملية التنمية برمتها.

 



                                                                    …… يتبع





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي