الصحراء زووم _ القمة الاستثنائية لإصلاح مؤسسات الاتحاد الأفريقي .. هذا ما جرى


أضيف في 21 نونبر 2018 الساعة 19:58


القمة الاستثنائية لإصلاح مؤسسات الاتحاد الأفريقي .. هذا ما جرى


الصحراء زووم : بدر التواصلي


من خلال متابعتي للصحافة المغربية، لاحظت أنها لم تواكب ولم تسلط الضوء بالشكل الجيد على ما جرى في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي التي انعقدت مؤخرا في أديس أبابا، والتي اتخذت فيها قرارت إصلاحية مهمة، على الرأي العام المغربي أن يكون على دراية بها.


كما تعلمون، اجتمع الجهاز الأعلى للاتحاد الأفريقي المؤلف من رؤساء الدول والحكومات في إطار مؤتمر القمة الاستثنائية وذلك من أجل العمل على إدخال إصلاحات مؤسسية، لكن، ما هو بالضبط الغرض من هذه الإصلاحات خصوصا على الصعيدين السياسي والتنفيذي؟


على ضوء الهيكل المؤسساتي الكامل للاتحاد الأفريقي تهدف الإصلاحات التي وافق عليها اجتماع القمة إلى ضمان ما يلي:

1ـ أن تركز القارة على المحاور ذات الأولوية في أربعة قطاعات هي: الشؤون السياسية، التكامل الاقتصادي، السلم والأمن، ورفع صوت أفريقيا داخل الساحة العالمية.


ومن أجل تحقيق ذلك، تم الاتفاق على ضرورة الشروع في تقسيم واضح للمهام وإقامة تعاون فعال بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، المجموعات الاقتصادية الإقليمية، والمؤسسات القارية الأخرى، وفقا لمبدأ التعبئة والتكامل ومزاياها النسبية، وكنتيجة لذلك تم الاتفاق أن يتألف الهيكل الجديد لمفوضية الاتحاد الأفريقي من ثمانية (8) أعضاء على النحو التالي: الرئيس ونائب الرئيس وستة (6) مفوضين:


مفوض (ة) الزراعة والتنمية الريفية والاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة.
مفوض (ة) التنمية الاقتصادية، التجارة والصناعة والتعدين.
مفوض (ة)  التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار.
مفوض (ة)  البنية التحتية والطاقة.
مفوض (ة) الشؤون السياسية والسلم والأمن.
مفوض (ة)  الصحة، الشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية.

2ـ إنشاء فريق إدارة محدود ومركز الأداء داخل اللجن، واستعراض هيكل كل لجنة لضمان قدرتها على الاحترام المتفق عليه، والغرض من هذه العملية هو إجراء مراجعة الأعباء وأوجه القصور المرهقة والإدارية التي تعرقل الخدمة، وضمان التواصل مع الأفارقة عبر تخصيص 50 في المائة للنساء و30 للشباب في مؤسسة الاتحاد الأفريقي، والضمان الأمثل لمشاركة القطاع الخاص، هذا وقد تم الاتفاق على جعل جواز السفر الأفريقي متاحا في أقرب وقت ممكن لجميع المواطنين المؤهلين، وهو القرار الذي من شأنه أن يسهم في النهوض بأفريقيا في تحقيق أهدافها الإنمائية، ويسمح لها في التأثير لصالح شعوبها.

3ـ ولاية وكالة تنمية الاتحاد الافريقي.


أشار هذا البند إلى قرار مؤتمر الاتحاد رقم (AU/Dec.635) حول إصلاح الاتحاد الافريقي، الصادر في يناير 2017، والذي اقترح تحويل وكالة التخطيط والتنسيق "النيباد" إلى وكالة تنمية الاتحاد الأفريقي، وفي هذا الصدد، أجاز المؤتمر ولاية وكالة تنمية الاتحاد الأفريقي على النحو التالي:
‌ـ  تنسيق وتنفيذ المشاريع الإقليمية والقارية ذات الأولوية لتعزيز التكامل الإقليمي من أجل التعجيل في تنفيذ أجندة 2063.


‌ـ  تعزيز قدرة الدول أعضاء الاتحاد الأفريقي والهيئات الإقليمية ، تقديم الدعم الاستشاري القائم على المعرفة ، والقيام بتعبئة الموارد على نطاق كامل، والعمل كواجهة فنية للقارة مع جميع أصحاب المصلحة الإنمائيين في أفريقيا وشركاء التنمية.


ودعا المؤتمر إلى إبرام اتفاقية استضافة دائمة للوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي مع حكومة جمهورية جنوب أفريقيا.

4ـ انتخاب رئيس ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.


قرر القمة الاستثنائية من بين أمور أخرى، تعديل المادة 38 من النظام الداخلي لمؤتمر الاتحاد الافريقي، والتي تتعلق بانتخاب رئيس المفوضية ونائب الرئيس، ليصبح نصها كما يلي:


‌أـ  ينتخب مؤتمر الاتحاد رئيس المفوضية ونائبه بالاقتراع السري وبأغلبية ثلثي الدول الأعضاء المؤهلة للتصويت.


‌ب ـ رئيس المفوضية ونائبه / نائبته يجب أن يكونا من الرجال أو النساء ذوي خبرة مثبتة في المجال ذات الصلة، ويتمتعان بصفات قيادية مناسبة ، ولديهما سجل جيد في الحكومة، البرلمان، المنظمات الدولية ، أو غيرها من القطاعات المختصة المجتمعية ذات الصلة.


‌ج ـ عملية الاختيار يجب أن تضمن تعيين أفضل مرشح محتمل يجسد أعلى مستويات الكفاءة والمقدرة والنزاهة، فضلاَ على الالتزام الراسخ تجاه الوحدة الافريقية الشاملة وأهداف ومبادئ وقيم الاتحاد الأفريقي، ويتمتع بالقدرات الإدارية المثبتة، وخبرة واسعة النطاق في العلاقات الدولية ، ومهارات عالية في الدبلوماسية والاتصالات.


ووجه المؤتمر المفوضية بملاءمة كافة التعديلات القانونية ذات الصلة بحلول فبراير 2019، وقرر أيضاً تعزيز شفافية وجدارة عملية الاختيار الحالية.

5ـ تعزيز الاستقلالية المالية للاتحاد الأفريقي.


تمت الموافقة على  تخصيص 0.02% من ضريبة واردات كل دولة عضو لدعم ميزانية الاتحاد الإفريقي من أجل تقليص تبعية الاتحاد للجهات المانحة الأجنبية (الاتحاد الأوربي، أمريكا، الصين واليابان) التي تساهم في ميزانيته بنسبة 50%، أما الباقي فسيتم العثور على وسيلة أخرى لتأمينه، مع الصرامة في استخلاص المساهمات السنوية من الدول الأعضاء، عبر تعزيز نظام الجزاءات، من أجل تعزيز الدفع في وقت الاشتراكات المقررة من الدول.

في النهاية إن هذه الإجراءات الإصلاحية للاتحاد الأفريقي تتجلى بوضوح في إطار التنمية الأفريقية حسب أجندة 2063، التي محورها الأساسي سكان أفريقيا .. إنها أفريقيا التي نريدها بحلول سنة 2063.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي