الصحراء زووم _ بين حكومة أبريل و أبريل حزب الاستقلال... تكمن تفاصيل وجزئيات


أضيف في 10 أبريل 2019 الساعة 19:20


بين حكومة أبريل و أبريل حزب الاستقلال... تكمن تفاصيل وجزئيات


الصحراء زووم : عبد الرحيم أكجيج

كثيرا ما إرتبط شهر أبريل بتلك الكذبة البيضاء المتداولة في الأوساط الإجتماعية، كما أيضا يتزامن مع عدة أحداث سياسية ببلادنا، سواء على الصعيد الخارجي في إطار الترافع حول القضايا الوطنية، أو الشق الداخلي فيما يتعلق بالحكومة ومكوناتها ثم المعارضة، لكن النبش في التاريخ والتصفح في الماضي وربطه بأبريل يتطلب إسالة الكثير من الحبر على ورق يستحيي مما ينسخ عليه نظرا للضبابية التي كبحت النور على ماهو منتظر.

 

لكن أبريل أبى مرة خرى أن يتحرر مما أصبح مرتبطا به، فالداكرة سرعان ماتعود بنا لحكومة أبريل، حكومة العثماني التي خرجت لأرض الواقع بعد مخاض عسير دام لستة أشهر تكبد الشعب و والإستثمار تبعاتها، لتنجب لنا مولودا هجينا يفرقه أكثر مما يجمعه، مولودا ساهم في حملة إنتخابية سابقة لأوانها قبل ولادته، مولود إسمه حكومة أبريل ولقبه إنتخابات 2021، حيث منذ اللحضة الأولى عبرنا من داخل المؤسسة بحزبنا العتيد على أننا نتجه نحو 5 سنوات عجاف أخرى بعد الخمس الأولى، مما دفع مناضلات ومناضلي الحزب للأنغلاق على ذواتهم وإعادت هيكلة الحزب وتقويته، وهو ماتحقق بعد تدافع

إيجابي خرج الحزب منتصرا لتاريخه و لقواعده خلال مؤتمره.

 

بعد سنة من ولادة حكومة أبريل، وخلال شهر أبريل عقد حزب الإستقلال دورته الثانية للمجلس الوطني لتحديد موقعه السياسي، الذي كان واضحا للعيان، حيث قرر الإصطفاف في المعارضة الإستقلالية الوطنية، لأن المعطيات والنتائج الأولية بعد سنة من تعيين الحكومة تثبت أن هذه التجربة تقودنا للمجهول، وتزكي طرح أن ما يجمع هذه الحكومة سوى ميثاق يتبرأ مما كتب عليه لأنه يتنافى مع الواقع ويزيد من حجم الشرخ والهوة بين مكونات الأغلبية، ليعود الحزب معها لبيته من أجل التنظيم وضخ دماء جديدة في كافة هياكله، في إنتظار ما ستؤول إليه الأوضاع ببلادنا والتي لا تبشر بالخير.

 

من أبريل إلى أبريل، لازال الولد الهجين يتخبط، والنتيجة : تزايد في معدلات البطالة، تراجع في النمو الإقتصادي، غياب فرص حقيقة و مناخ الأستثمار، تزايد في عدد المضربين، مس في القدرة الشرائية للمواطنين، إتساع الهوة والفوارق الإجتماعية، ضبابية في الأوضاع الإجتماعية، إستمرار في تراجع الصحة والعدل، مس بهوية منظومة التربية والتكوين...، لكن مع تسارع الأحداث عاد حزب الإستقلال في ظرفية جد حساسة ودقيقة خلال شهر أبريل عن طريق عقد عدة لقاءات تواصليةجماهيرية مع المناضلين بكل من جهتي العيون بوجدور الساقية الحمراء وجهة الداخلة واد الذهب، اللتان يشرف الحزب على  تسييرهما من أصل 12 جهة. 

 

أبريل هذه السنة كان إستثنائيا للمشهد السياسي، حين أستطاع ضمير الأم أن يعقد لقاءات تواصلية مع مناضليه أجرها كل من الأخ الأمين العام و الأخ مولاي حمدي ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية و منسق الجهات الجنوبية، لقاءات جد نجاحه تجاوز الحضور خلالها 70000 مناضلة ومناضل، كان لمدينة العيون حصة الأسد حيث تجاوزالحضور 50000 حجوا لساحة المشور السعيد إعترافا بمجهودات المنتخبين الإستقلاليين بالإقليم، وأيضا اعترافا للدور التاريخي لحزب الإستقلال وحنكته في تدبيرالشأن العام.


اليون ظهر حزب الإستقلال مرة أخرى في شهر أبريل، لكن هذه المرة بثوب الوطني البطل ليثبت للخصوم السياسيين مدى تجدره في قلوب المواطنين، من حيث يستمد شرعيته التاريخية، معلنا للجميع أن ضمير الأمة سيواصل نضاله من أجل الكرامة، من أجل العيش الكريم، من أجل حماية التعليم، من أجل التوظيف، من أجل العدل والصحة.. بل من أجل التنمية والسهر على تنزيل المحكم للنموذج التنموي الجديد.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي