الصحراء زووم _ المؤتمر الجهوي للشبيبة بالعيون.. فرصة لتجديد المطالب وتوحيد الرؤى


أضيف في 24 شتنبر 2019 الساعة 20:02


المؤتمر الجهوي للشبيبة بالعيون.. فرصة لتجديد المطالب وتوحيد الرؤى


بقلم : م. عبد الرحيم كجيج
 
منذ 6 يوليوز، وفي رحلة شاقة تميزت بصعوبة تضاريسها، عن طريق سلسلة من المؤتمرات الجهوية التي تندرج في إطار الانفتاح والتواصل مع الشباب المغربي قاطبة والشباب الاستقلالي خاصة، قصد توحيد الرؤية والطموح قبيل التوجه لمحطة المؤتمر الوطني 13 للشبيبة الاستقلالية المزمع عقده منتصف الشهر القادم؛ اد  تمكنت قيادة الشبيبة الاستقلالية من كسر كل الحواجز وتشخيص حجم عمق الأزمة التي ساهمت في اتساع دوائر الاحتقان الاجتماعي وكدلك في ركود الشباب عن العمل السياسي واللجوء للشوارع والعالم الافتراضي للاحتجاج والبوح بالمطالب المشروعة بدل اللجوء للمؤسسات، رحلة ساهمت في الانصات وخلق و فتح نقاش عميق مع الشباب المغربي، للبحث عن المداخل الحقيقية للنموذج التنموي الجديد الذي دعي له صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نموذج ينتظر منه أن يكون مرأة حقيقية لواقع معيش ولهموم وتحديات المواطنين، بل منفذا أمنا وسالكا لتحقيق حلم وطموح الشباب المغربي.

انطلقت الرحلة يوم 6 يوليوز من جهة فاس مكناس، حيث اعتبر شباب الجهة أن انخراط الشباب في العمل السياسي و بناء جسور الثقة هم أسس التغيير الحقيقي للوضع الراهن نحو مستقبل أمن للشباب المغربي... لتنطلق الرحلة نحو جهة الشرق، حيث دعى شبابها إلى ضرورة إنقادهم والأن، من خلال إشراكهم في المشهد السياسي والإنصات لهمومهم المتراكمة... لتتجه قافلة الأمل نحو جهة مراكش التي رأى شبابها أن مطلب شباب جهة فاس و جهة الشرق مطلب مشروعي ومستعجل شريطة احترام الشباب، لأن كرامة الشباب هي كرامة الوطن، والوطن اليوم في حاجة ماسة لشبابه الأبرار أحفاد الحركة الوطنية.

بعد استراحة محارب لصياغة ما تم تجميعه من معطيات وأرقام، إنطلقت رحلت الانصات للمحطة الرابعة، محطة سوس العالمة، حيث جود شبابها المطالب السابقة بضرورة الاعتماد على الشباب في التشخيص والتنزيل والتدبير للاستراتيجيات القطاعية و الوطنية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية، لأن الشباب هم قادة المستقبل لمغرب أفضل، يتسع للجميع و يتسم بالحقوق اللغوية والثقافية لتحقيق العدالة الاجتماعية التي كانت مطلبا ملحا لشباب جهة درعة... لتستمر رحلة البحث عن الحقيقة و الطموح المشترك، لتحط القافلة الشبابية بساطها بجهة بني ملال، ليتأكد للجميع و بعد نقاش عميق أن كل المطالب السابقة تشترط لتنزيلها على أرض الواقع لشباب فاعل ومندمج في العمل السياسي لتحقيق النموذج التنموي الوطني المتكامل الذي يجد كل مواطن مغربي فيه ذاته وأحلامه.

استمرت الرحلة، ليستمر معها الأمل بعيدا عن ألام البطالة و الحكرة التي يعاني منها الشباب المغربي، ليدعو شباب جهة طنجة اخواتهم واخوانهم الاستقلاليين لضرورة ترسيخ قيم الديمقراطية كمدخل حقيقي لبناء دولة الحق والقانون، دولة تتحقق فيها ظروف العيش الكريم... لكن شباب العاصمة الاقتصادية للمملكة ضل مؤمنا برؤيته الاقتصادية كمعبر للخروج من عمق الأزمة عن طريق انخراط الشباب في العمل السياسي لتحقيق التنمية المستدامة، والتي اعتبرها شباب العاصمة السياسية مطلبا مشتركا للشباب المغربي شريطة تحقيق تغيير يصون الكرامة، تغيير يحافظ على ثوابت الوطن ويساهم في تحريك العجلة الاقتصادية لبلادنا.

مطالب شباب الجهات التسع للملكة، شكلت أرضية خصبة سانحة لزرع بذور الأمل، أمل يعبد الطريق نحو غد أفضل، يصون الكرامة ويحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية بين كافة شباب المملكة، لتتجه قافلة الأمل نحو الضفة الأخرى ببلاد المهجر، للإنصات لشباب الجهة 13 وتبنى احلامهم وطموحاتهم، هناك كان النقاش أعمق وأدق بكثير بكل من ايطاليا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا حيث ساهم لقائهم في إغناء النقاش وتوسيعه، بل كان فرصة استثنائية لتقديم مقترحات وبدائل يمكن تجويدها و تطويرها خلال فعاليات المؤتمر 13 للشبيبة الاستقلالية.

اليوم، وقبيل التوجه للمؤتمر الوطني الثالث عشر للشبيبة الاستقلالية، تصل قافلة الأمل لمحطتها الأخيرة بمدينة العيون حيث يلتئم هناك شباب الجهات الجنوبية الثلاث بالكم والنوع، لترأس أشغال المؤتمر الجهوي للشبيبة الاستقلالية، والذي يعتبر فرصة تاريخية لشباب الصحراء لتجديد تشبتهم بشبيبة حزبهم والمساهمة في تحقيق تلاقح فكري ومعرفي وفتح نقاش عميق وموضوعي في كافة القضايا و الإشكالات، لأن المطلب الجوهري اليوم يتجاوز الاكتفاء بالتعبير عن الرأي والمطلب، بل يستدعي اشراك الشباب في التشخيص والتفعيل والتنزيل، قصد تلبية المطالب وتحقيق الأحلام التي يمكن تلخيصها في التعليم والعدل والصحة والعيش الكريم، حيث بالتوازي مع ما تم تجميعه من معطيات، يتسأل شباب الجهات الجنوبية الثلاث بصوت عال و وطني : أي نخب شبابية نريد، لإنجاح النموذج التنموي الجديد؟
 

سلسلة من اللقاءات والاجتماعات كانت بمثابة فرصة تاريخية واستثنائية للإنصات للشباب وتقوية دور ومكانة المؤسسات، فرصة لتجميع المعطيات وتشخيص التحديات والإكراهات، فرصة لتجميع الحلول وتقديم البدائل وفقا للإمكانات المتاحة، فرصة لتقديم بصيص من الأمل للشباب الذي فقد الثقة في الفاعل السياسي والأحزاب السياسية، فرصة لإعداد أطروحة المؤتمر الوطني الثالث عشر للشبيبة الاستقلالية، أطروحة متكاملة تتجاوب مع مطالب الشباب المغربي، بل فرصة تاريخية لتفاعل الإيجابي مع خطاب  صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي دعي الحكومة لأشراك الكفاءات الشابة. هذه اللقاءات الجهوية مع الشباب المغربي تحققت بفضل حكمة الأخ سيدي محمد ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية والمسؤول عن التنظيمات وهياكل وروابط الحزب الذي تمكن من لم شمل شباب الحزب حول أطروحة مصلحة الحزب أولا، حكمة ساهمت بدون أدنى شك في تجاوز صعاب الطريق نحو المؤتمر الثالث عشر للشبيبة الاستقلالية، بل ساعدت في اعداد الخطوط العريضة للنموذج تنموي الجديد الذي يريده الشباب المغربي بشكل عام والشباب الاستقلالي بشكل خاص.


 
م. عبد الرحيم كجيج
عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر 13 للشبيبة الاستقلالية




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي