الصحراء زووم _ ثورة للعطالة أم حصاد للساسة ؟؟ !!!


أضيف في 21 يناير 2016 الساعة 01:03


ثورة للعطالة أم حصاد للساسة ؟؟ !!!


بقلم : بداد محمد سالم

ألم يأن بعد للأنظمة العربية أن تستوعب أن البوعزيزي لم يقدم على حرق نفسه من أجل أن يعدل الدستور ولا من أجل إصلاح الموازنة العامة أو الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية للدولة، ولا من أجل أن يصعد نجم حزب معين مقابل أن يأفل نجم حزب أخر. ولا من أجل أن يصل الغنوشي أو بنكيران أو مرسي إلى السلطة، ولا من أجل أن يقود كل من السيسي في مصر والعلمانيون في تونس ثورة مضادة، ولا من أجل أن تدمر ليبيا وتمحى حضارتا اليمن والشام ويصبح أهلها أذلاء بعدما كانوا أعزاء .........
لقد ثار البوعزيزي ومات وقادت على منواله الشعوب العربية ثوراتها بحثا عن العيش الكريم ودفاعا عن حقوقها الاقتصادية والاجتماعية وحقها في توفير فرص العمل.
قبل أسابيع من تفجير البوعزيزي لشرارة حلم الربيع العربي من سيدي بوزيد. ذلك الربيع الذي تحول بقدرة قادر إلى خريف، عكسا على قواعد الطبيعة ونظام تراتب الفصول الذي صرفه أقدر القادرين وأحكم العادلين سبحانه.

قبل تلك الأسابيع وهنا في أقصى العالمين العربي والإسلامي وعلى مقربة من ضفاف وادي الساقية الحمراء نصبت خيام يطالب سكانها بالعيش الكريم وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية. لكن أحلام الساسة  في جعل الربيع خريفا  كانت أكثر حظا بخلق فرصة سانحة لإعادة ترتيب الأوراق وتقسيم الكعكة وفق مقاربة الطامعين في جني حصاد الحركات الاجتماعية لصالحهم...
واليوم يأتين الخبر من مدينة القصرين التونسية بإقدام شاب تونسي  عاطل من حملة الشواهد العليا على إحراق نفسه احتجاجا كما فعل البوعزيزي، لتشتعل تونس الخضراء من جديد في ظل أجواء إقليمية متوترة و في ظل حراك احتجاجي متنامي في المغرب كان أخره تعنيف الأساتذة المتدربين. وتشاء الصدف أن تنطلق شرارة ثورة جديدة في تونس قبل أسابيع أيضا من انطلاق احتجاجات اجتماعية نصبت لها هذه المرة أجساد هرمت لمعطلين حاملين لشهادات عليا عنوانها اضراب مفتوح عن الطعام والمكان دائما جنوب ضفاف وادي الساقية الحمراء....
فهل تكون هذه المصادفة عنوانا جديدا لربيع أو خريف جديد..... ؟؟! سموه كما تشائون.

 المهم أن التاريخ يعيد نفسه من جديد وأن المنطقة على فوهة بركان ساخن فهل من مسؤول يعتبر ؟؟" أم على قلوب أقفاله""
أنقذوا حياة المعطلين المضربين.........ألم يأن ل....؟؟




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي