الصحراء زووم _ لسفينة النضال نقول بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا...


أضيف في 23 يناير 2016 الساعة 17:51


لسفينة النضال نقول بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا...


بقلم :هشام احمييد
أفاقت مدينة العيون في الحادي عشر من الشهر الجاري على تصعيد غير متوقع من طرف شباب مدينة العيون 

الباحثين عن عمل حيث اعلنت مجموعة منهم عن دخولها في اضراب مفتوح عن الطعام لغاية تحقيق المطلب المرجو، اجل هو مطلب وحيد، في البلدان الاخرى يعتبرونه حق اما هنا فليس كذلك لانه اصبح حلما صعب المنال، أتدرون ماهو ؟ انه العمل او الوظيفة.

طفح كيل هؤلاء الشباب فخرجوا من بيوت اهاليهم معلنين من داخل مقر الجمعية المغربية لحقوق الانسان دخولهم في اضراب مفتوح عن الطعام كخطوة نوعية تصعيدية لعل الجهات المسؤولة والمعنية تستفيق قليلا من سباتها وتولي الاهمية لهذا الملف الذي لم يجد من يفتحه منذ سنوات وكل ما يسمعه الشباب الصحراوي هو عبارة عن وعود كاذبة يغذون بها احلام شباب مل وكل من الانتظار دون ان يرى النور لن أقول لاحلامه وانما لحقوقه.

فما ان يعود الشاب الصحراوي من رحلة الدراسة البعيدة المسافة والكل يعرف الاسباب فصحرائنا لا تملك الحق في امتلاك قطب جامعي بذريعة عدم اكتمال النصاب القانوني لانشائها، فما ان يعود الشاب الصحراوي لمدينته حتى ينصدم بواقع مرير حيث سيجد نفسه تائها في محيط لا دور فعال له فيه، فهو لم يعد بذلك الابن الذي يدرس كما انه بدون وظيفة وان حدث وخرج للبحث عن عمل فجميعكم سيوافقني الرأي على انه لا يوجد مكان لذلك، فمدينة العيون مدينة المؤسسات العمومية بامتياز ولا وجود للاستثمارات الخاصة بها اللهم ان كانت بعض المبادرات والمشاريع الصغرى والتي لا تشغل في مجملها اكثر من 5% من مجموع ''معطلي'' المدينة وأتحفظ على كلمة "معطل" لانهم ليسوا كذلك بل هم شباب باحثون عن العمل تنقصهم فقط الفرص التي وحسب المعطيات الحالية لن ترى النور على المدى القريب فمحاولات جلب الاستثمارات الخاصة للصحراء لازالت اكثر من خجولة وستبقى كذلك مادام المستثمرون المغاربة هم انفسهم غير مقتنعين بالاستثمار في الصحراء فكيف اذا للاجانب ان يقتنعوا ؟وكيف لنموذجهم التنموي ان ينجح وهو الذي ولد متقادما ومتهالكا وبتوصيات الكل يعرفها حتى قبل انجازه.

 ما نريده اليوم هو الارادة الفعلية لاحداث التغيير وليس التوصيات المكتوبة على الاوراق، ما نريده اليوم هو الدفع بقاطرة تشغيل الشباب نحو الامام فكيف لمشروع تنموي ان ينجح في جهة دخل الفرد فيها تخجل الافواه على ذكره. الشباب اليوم بحاجة الى مبادرات دعم حقيقية وليس ريعية ومن هنا ادعو المسؤولين عن  المشاريع المدرة للدخل في كافة المؤسسات العمومية المسؤولة عن ذلك الى ادماج الشباب المبتدِأ والباحث عن عمل من خريجي المؤسسات الجامعية والذي لا يملك حرفة في يده، فما فائدة مساعدة مجموعة من الصباغين مثلا الذين يملكون مسبقا مدخولا شهريا على انجاز تعاونيات تخول لهم الحصول على مدخول اكبر في حين ان هنالك العديد من المجازين في العديد من الشعب ومن دون اي دخل اصلا ! 

الرسالة واضحة والمطلب أوضح والجميع اليوم يعرف ما له وما عليه، لذا لم يعد هنالك مجال للتهرب من الواجب، وواجبكم اليوم ايها المسؤولون ان توفروا مناصب شغل لابناء المنطقة حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه فمعركة الابطال مع الامعاء الخاوية لم تنتهي بعد وما هي الا البداية لمعارك اخرى لنيل المراد فما ضاع حق وراءه مُطَالِبُ  ولسفينة النضال نقول بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا...




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي