الصحراء زووم _ منصور داهي : أريد أن أعقد إجتماعا حول الصحراء لكن لا أعرف أين ولا مع من ؟


أضيف في 10 أبريل 2016 الساعة 23:59


منصور داهي : أريد أن أعقد إجتماعا حول الصحراء لكن لا أعرف أين ولا مع من ؟


الصحراء زووم : منصور داهي

في خطوة قد يراها بعض الناس غريبة وأراها من زاويتي ضرورة ملحة ، قررت أن أعقد إجتماعا طارئا ورسميا لمناقشة ملف نزاع الصحراء والمساهمة ولو بقليل في حلحلة هذا المشكل ، ولكن مع من سأعقده ؟
ما هي صفتي حتى أعقد هذا النوع من الإجتماعات ؟
أليست مناقشة هذا المشكل أكبر بكثير مني ؟
الا أعلم أن هذا المشكل من اختصاص كبار الديبلوماسيين والموظفين الدوليين؟
فمن يمكن أن يعقد اجتماعا مع شاب عادي ابن المنطقة؟ مثلي ؟
ألم تفكر أدمغة مجلس الأمن والأمم متحدة ودول المنطقة لأربعين سنة خلت ولم تتوصل لشيئ؟
ماهو رصيد معلوماتي مقابل أرشيفات وتقارير العالم المتعطش شغفا لطي هذا الملف؟.


لذالك قررت أن أعقد هذا الإجتماع مع نفسي وأحاول على الأقل جمع تصورات فكرية للمجموعات البشرية التي تكون مجتمعي وتتبع طريقة معينة للتفكير في هذا الملف وسأحاول عرض تقريب لطرق تفكيرها ومقارنتها وتحليلها لأرى أي هذه المذاهب الفكرية أقرب للواقع وأنفع للإنسان والأرض وأيها قد يساعد بشكل فعال في تسوية هذا الملف اللذي عمر طويلا ‫#‏الصنف‬ الأول يفكر براديكالية و تشبث أعمى بكل ما يصدر عن طرف النزاع اللذي يتبنى موقفه ولا يقبل النقاش أصلا في ما يؤمن به و مستعد دائما لكي يمارس العنف اللفظي على الطرف النقيض اللذي يراه عدوآ وقد يتطور العنف الى مادي في بعض الأحيان وهذا ما نشاهده دائما في المحافل الدولية بين الأنصار المتشددين للطرفين .


‫#‏أما‬ معظمنا القليل جدآ فيفكر بمبدأ برغماتي ولا يجد ضرورة في تبني موقف ما إلا في حالة توفر مصلحة شخصية ضيقة منحصرة في شخصه وعائلته عند أحد طرفي النزاع ، هذا النوع المقرف من البشر بالظبط هم نخبتنا للأسف وهم من يتحدثون باسمنا وهم من يفكرون في مصيرنا وهم كذالك من يعبث بأمننا وهم من يستفيد بسكوتنا وتكلمنا وهم من يستشارون في أمرنا وهم من يحكون للكل حالنا وهم ايضا من ينهبون خيراتنا .
#أما أغلبنا فيفضل عدم المشاركة في التفكير ويلتزم بإستراتيجية مسالمة و حذرة ويتجنب ما أمكن الإنحياز لموقف أحد الأطراف ويمارس حياته بطريقة طبيعية ويترك أمر هذا المشكل للمؤسسات الدولية والأنظمة المعنية ويراقب التطورات من بعيد ، هذه الفئة البشرية من أبناء جلدتي ويمكن أن أسميها الأغلبية الصامتة اللتي أراهن عليها وبشكل كبير وأعترض على رفضها التفكير في حلحلة المشكل ، لأنني أرى أن سلمية هذه الأغلبية ونمط حياتها الطبيعي والهادئ قد يشكل أرضية ملائمة لزراعة فكر حضاري مسالم ينبذ العنف والتطرف وهدفه الأسمى والمقدس هو الإزدهار والرقي والعدالة والعيش الكريم وهذا فقط تصور شخصي على سبيل المثال لأنني أعي جيدا ان هذه الأغلبية الهادئة هي من تستطيع فرض مصالحة حقيقية وهي من تستطيع فرض حل لهذا المشكل فقط عليها أن تفكر وتبادر فالحل لن يأتي الا من الداخل والداخل لا يمكن ان ينتج لنا حلا بدون تفكير وللأسف لا يحق التفكير والتعبير إلا للنخبة البارغماتية السالفة الذكر ، وبالتالي أستنتج من إجتماعي المغلق المفتوح أن نخبة مجتمعي مزيفة و منتهية الصلاحية ووجب استبدالها بنخبة حقيقية تنتمي لهذه الأغلبية الصامتة القادرة على التفكير الجماعي والمبادرة البناءة من أجل المضي قدما والله أعلم.


للتذكير : الإجتماع الذي انعقد لا يتوفر على رخصة من السلطات نظرا لظرف قاهر حيث انني عجزت عن تحديد الدائرة الترابية التي يتواجد عليها حائطي بالفيسبوك (مكان الإجتماع ).




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي