الصحراء زووم _ شيماء الدهمون : صراخ الظلم


أضيف في 18 أبريل 2016 الساعة 02:00


شيماء الدهمون : صراخ الظلم


بقلم : شيماء الدهمون


لأنها مي فتيحة ، و إبراهيم صيكا ماتوا تحت ظلم هذه الدولة ، لأنهم أبناء الشعب يطالبون بحقوقهم البسيطة لجميع المواطنين قتلوا ، لأنها أرملة و فقيرة لأنها مي فتيحة ، و لأنها تخرج كل صباح لبيع البغرير من أجل شراء الخبز ، لانها لم تقبل الحكرة أو الظلم الذي مارس عليها، أحرقت نفسها ، لأن المخزن لم يدعها تبيع و تبحت عن رزقهما أخذ حلوياتها ، مسكينة مي فتيحة 'ترجتهم فاخبرتهم أنها ستتصل  بالقايد ليرحمها' ، لكن في بلاد كهذه ' مكاين غير نغطي عليك ' ليأتي و يصفعها حتى سقطت و تعالت ضحكات القايد و كل من المخزن ، ليحاصرو حلوياتها و يدخلونها نحو المقاطعة السادسة بالقنيطرة ، لأنها تم تعنيفها و سوء معاملتها تم شتمها،  احست بالحكرة ، و لانها ليست المرة الأولى التي يضايقونها قررت أن تجعلها المرة الأخيرة لتسارع بحرق نفسها أمام المقاطعة ، و المخزن ممسكين بهواتفهم لولا طفل صغير ؛ و لانها من أمهات الشعب لم تتلقى أي علاج ، و لم يتم إدخالها للمستعجلات ، و لانها بحد ذاتها مي فتيحة تم إدخالها إلى غرفة فارغة و هي تستنجد بأحد الممرضات لتحصل على الماء و لا مجيب ، لأنها رفضت الظلم تم حرسها من طرف المخزن و عدم إدخال ابنتها لترى أمها و هي تلفض أنفاسها الأخيرة  وجه مشوه و دموع تسقط من أعين ابنتها في آخر لحظات موت أمها . لأنها وقفت في وجه المخزن لم يتم تقديم لها ابسط العلاج حيث تم تركها في غرف مقفلة بدون مأكل و لا مشرب ليومين متتابعين، لأنها  فقدت بصرها و قبل ذلك فقدت كرامتها بظلمهم لها ، لتكون آخر كلمات تلفضها مي فتيحة لابنتها " ضلموني يا بنتي هانوني تعداو عليا و حكروني" 

 
و لأنه 'إبراهيم صيكا' حاصل على  دبلوم ماستر  في السوسيولوجيا  عاش حياته على حلم أن يظفر بوظيفة ، ناضل من أجلها لسنوات رفقة رفاقه في التنسيقية الصحراوية للمعطلين بكلميم ،  و تجرع خلالها كل أنواع الإهانة و الظلم و كان آخرها الاعتقال ، لأنه إبراهيم صيكا ليس له أي انتماءات سياسة و لا حزبية أراد العيش بكرامة و أسمى أحلامه بوظيفة . و العيش بكرامة بأبسط الحقوق الذي تضمنها المواثيق الدولية ، التي كلفته حياته و جرعة مرارة الإضراب عن الطعام .

و لأن ....
 

و لأن ....


و لأننا لا نقبل بالظلم و لا بأنواعه  و لا اشكاله ، إلى متى ..؟ ناهيك عن قضية ' قائد الدروة ' و فضيحة ' الشيخ ' و كذلك ' الطفل عمران ' التي هزت الرأي العام ، و قضية تلك 'المعلمة ' التي مارست شتى أنواع الضرب و الشتم على طفل لا يتجاوز عمره 10 سنوات  أم نتحدت عن الأساتذة و ما يعانون من تهميش و ظلم في محاولة البحت عن مستقبلهم  و تحقيق أحلامهم  ، ناهيك عن ما يعيشونه بعض الفئات او اغلبهم من فقر و تهميش و ضياع حقوقهم ، أين الحق و أين الدولة ؟ و أين الجمعيات و أين أنتم  يا من تهتفون ب حقوق الإنسان ؟  و لأن كل من يحكم هذا البلد ينتمي إلى لائحة الفاسدين ، فلا بد لنا أن نستمع جرعات و مرارة هذا الظلم آسفة ف ليس بيدنا حيلة سوى الوقوف ضد هذا الظلم و هذه الحكرة التي طالت هذه الدولة...


تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- اغادير

karima

فعلا الى متى الصمت

في 18 أبريل 2016 الساعة 39 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- تشجيع

متابع

مبادرة حميدة تستحق التشجيع

في 18 أبريل 2016 الساعة 41 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- لست لأعرف

it's me

لكن أو ليس من المفروض أن تقاوم و يقاوم شعبها؟ أما حرق النفس فليس بنضال بل للنضال أشكال عدة , أساسها المقاومة حتى الظفر و النصر , لا أن يتأسى الإنسان بذميم العيش محرقا نفسه. كان من الأفضل لها أن تناضل ...
لقد سجن ماندلا أعواما و لم يثنه ذلك ...

في 18 أبريل 2016 الساعة 37 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي