الصحراء زووم _ تقرير بان كي مون. ما سر هذا التحول ؟‎


أضيف في 19 أبريل 2016 الساعة 22:40


تقرير بان كي مون. ما سر هذا التحول ؟‎


الصحراء زووم : الوالي الزاز

قدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريره حول نزاع الصحراء أمام مجلس الأمن بعد أحداث دراماتيكية خلال الشهرين الأخيرين، بحيث تنبأ على ضوءها عديد الخبراء و المحللين بخروج الوضع عن السيطرة، خصوصا في ظل تحول النزاع من مغربي- بوليساريو إلى مغربي- أممي على خلفية خرجته الإعلامية الشهيرة و التي نالت ما نالت من هالة إعلامية، منحت طرفا خطوة إلى الأمام على حساب الآخر بشكل مؤقت.
تقرير بان كي مون و الذي كان يظن البعض أنه سيحمل لهجة الوعيد و العصا الغليظة، لم يأتي حسب العارفين بخبايا الملف بجديد يذكر، فلا صلاحيات وسعت و لا إدانة لاحت في الأفق، بل على العكس تماما جاء تقريره متطرقا للنقاط المتعارف عليها، مفاوضات، حقوق الإنسان، الثروات الطبيعية، متناولا للمستجد الوحيد وهو البعثة الأممية "المينورسو" التي وهبها أسطرا من توصياته الحاملة لصبغة القلق كالمعتاد، من خلال الدعوة لعودة المكون المدني للبعثة و ربط غيابها بالإرهاب و الحرب. فما السر في هذا التحول المفاجئ في خطاب الأمين العام للأمم المتحدة غير المتوقع، بعد أن كان التصعيد شعاره في تدبير أزمة انزلاقاته اللفظية؟
من هنا يمكن الإشارة حسب العديد من المهتمين بنزاع الصحراء، أن بان كي مون خضع أخيرا لمنظومة للسياسات الدولية من خلال الموقف الفرنسي المستميت في دعم المملكة بمجلس الأمن، إلى جانب روسيا الإتحادية الحليف الدولي الجديد للمغرب بعد زيارة الملك محمد السادس لها و كذا الولايات المتحدة الأمريكية التي اعتبرت مقترح الحكم الذاتي حلا واقعيا للنزاع، فضلا عن دول الخليج التي تتقاسم نفس الرؤية و المملكة المغربية.
المتتبعون للملف استدلوا على هذا التدخل، بتأجيل تقديم التقرير في اللحظات الأخيرة يومي الجمعة و السبت، معتبرين-المتتبعون- أنه مدعاة للشك و الريبة، حيث أكدوا في تحليلهم أن تدخل جهات عليا فرض عليه -الأمين العام- الإستكانة و غير مجرى تقريره الأممي الذي لربما لم يكن على نفس الشاكلة و اللباقة، عبر إدخال تعديلات ملائمة تمنح الأمم المتحدة فرصة أخرى لرعاية الملف لسنة أخرى.
نفس المحللين، رجحوا أيضا فرضية صفقة نجح المغرب في إبرامها، تتجلى في عودة المكون المدني حفظا لكرامة الأمم المتحدة أمام المنتظم الدولي بعد نقاشات على أعلى مستوى بينهما خلال الأسبوع الماضي، وتقرير أممي يمكن المغرب من اتقاء شر بان كي مون و هو أمر وارد بعد شهرين من المقارعة الإعلامية بينه و المغرب، استعمل فيها "فرحات حق" كآداة و جعل الضبابية سمة طاغية على خطواته المستقبلية.
تحول خطاب بان كي مون من لغة الحديد و النار إلى الواقعية، أدهش المتتبعين خصوصا و أن المغرب يراهن على ما بعد بان كي مون و انتهاء ولايته التي عرفت كثيرا من اللغط، فأي منحى سيأخذ النزاع في مرحلة ما بعد كي مون؟




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي