الصحراء زووم _ ليالي العيون رمضان 2016 محاولة لفهم الشعار


أضيف في 28 يونيو 2016 الساعة 05:18


ليالي العيون رمضان 2016 محاولة لفهم الشعار


بقلم : ولد عينة

 

أيام قليلة و يسدل الستار على ليالي العيون رمضان 2016 بما لها من فضل في إرجاع بريق العيون بعد أن كدنا ننسى ليالي رمضان العيون التي طالما تميزت بها مدينتنا الساهرة الحالمة...، وبما لها أيضا من أثر إيجابي على الصعيد الثقافي والفني والرياضي للمدينة لا ينكره إلا جاحد أو حاقد، وطبعا ما عليها من مؤاخذات وسلبيات إن على المستوى التنظيم أو ما شاب سهراتها من خدش لحرمة الشهر الفضيل الشيء الذي لا ينكره أيضا إلا أعمى أو متعصب .

وبعيدا عن هذا وذاك أقدم للمتتبع محاولة لفهم الشعار للفت اللإنتابه لدلالات والحمولات التي يزخر بها شعار ليالي العيون رمضان " البنية التحية في خدمة العنصر البشري " والذي يعكس تحول جذري في فلسفة وسياسة المجلس الجماعي بالعيون والتي تعد نقطة تحول مفصلية من سياسة بناء الحجر إلى بناء البشر .. فلنقف عند الجزء الأول من الشعار " البنية التحتية " نجد بأن مفهوم البنية التحتية ارتبط بالمرافق الأساسية الضرورية للعيش وسميت "تحية" لأنها تحت الأرض ( قنوات المياه و الهاتف .. ) ليتطور المفهوم مع تطور الضروريات و الحاجيات الأساسية ليشمل كل المرافق الأساسية التي يحتاجها المجتمع والتي تختلف باختلاف المجتمعات وفي الاصطلاح الاقتصادي عرفها معجم أوكسفورد (البنية التحتية ) بأنها : " المواد الأساسية والهياكل التنظيمية (مثل المباني والطرق والتجهيزات الكهربائية) اللازمة لتشغيل مشروع أو مجتمع" ولعل المتابع لشأن المحلي يلحظ ـ طبعا بالعين المجردة ـ التطور الملحوظ الذي عرفته البنية التحية بالمدينة على مستوى الكم والنوع بالإضافة إلى نهج سياسة تقعيد المرافق والخدمات بنشرها بمختلف أحياء المدينة وعدم مركزتها سياسة مكنت المجلس الجماعي بالعيون من تطوير البنية التحتية والخدمات الحضرية إلى توفير الرفاهية وجعل كل هذا في خدمة التنمية الاجتماعية و الاقتصادية للمنطقة.

إذا انتقلنا للجزء الرئيسي الثاني من الشعار " العنصر البشري" الذي يعتبر العصب والمحرك في أي منظومة فهو الباني لتلك المنشئات وهو المطور لها والمبدع والمجدد وبالتالي لا قيمة للبنية التحية بدون العنصر البشري الذي كرمه الله عز وجل بالعلم والعقل فتطور البنية التحتية وتوفرها سواء كانت إدارية أو اجتماعية أو رياضية أو ثقافية سيخلق بيئة تحفز الأفراد على تطوير مهاراتهم ومداركهم مما يفتح باب الابداع والتميز على مسراعيه امامهم .. فالبنية التحتية التي تحققت بمدينة العيون لم تكن هدفا بحد ذاتها ولكن الهدف جعلها الاسس والقاعدة الحاضنة للعنصر البشري من اجل ثورة تنموية حقيقة، ومن هنا فإختيار شعار : "البنية التحتية في خدمة العنصر البشري" كان رسالة سيميائية ذكية من الهيئة المنظمة، فالشعار يستحق ان يكون بإمتياز شعار المرحلة القادمة ككل بدل من شعار ليالي العيون رمضان .




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي