الصحراء زووم _ الملحفة الصحراوية بين الحجاب والنقاب



أضيف في 10 يناير 2017 الساعة 09:00


الملحفة الصحراوية بين الحجاب والنقاب


بقلم محمد حمدي لبيهي


يكثر الجدل عادة ويتصاعد كلما كان الحديث حول حكم الحجاب والنقاب وأيهما الأجدر بالمرأة في شريعة المسلمين.

وتعتبر "الملحفة" زي المرأة الصحراوية في عدد من مناطق ودول شمال افريقيا وجنوب الصحراء كموريتانيا والجزائر والمغرب والسودان وغيرها..والغالب الأعم على لبس الملحفة عند الصحراويات هو إظهار الوجه والكفين، وشيء من زند اليد في الاحوال المستوجبة للحركة او العمل، وذلك هو حد الحجاب الشرعي المسموح به واللازم شرعا على كل امرأة مومنة ملتزمة بشريعة الاسلام: ظهور الوجه والكفين، ويجوز لها إبداء ماظهر على الوجه واليدين من الزينة الظاهرة كالكحل والحناء والحلي او غيرهما من الطيوب او مواد التجميل. قال تعالى: " ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها."

أما النقاب الذي فُرض حصرا وتخصيصا على أمهات المومنين ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فليس هو السنة الواجبة العامة على نساء المسلمين كما يتصور ويعتقد بعض المتدينين وبالأخص المتأثرين بفتاوى بعض الحنابلة او السلفيين اليوم.

وتجدر الإشارة الى أنه ليس للزي الاسلامي الرجالي والنسائي صورة ولا شكل محدد مشرقي ولا مغربي، بل له شروط وضوابط أخلاقية تختصر في كونه ساترا، غير مثير لايصف العورات، ولايشف عنها، وذلك حسب  عادات الشعوب وازيائها الاسلامية دون تكلف لباسٍ على هيئة وشكل موحد محدد كما يتصوره بعض الناس.

أما النقاب أو التنقب فهو حالة من إخفاء الوجه تقتضيها الضرورة عند الخوف من خطر محتمل، أو فتنةِ لفت الانتباه في ظروف معينة، او عند الاستحياء، او لمجرد اتقاء ظروف الطبيعة كأشعة الشمس المسَودِّة للبشرة أو غبار الجو او رائحة كريهة او غيرها...وهو عائد للمرأة وحدها ولا تُكرَهُ على النقاب صاحبة الحجاب ولو كانت ظاهرة الجمال. و يبقى المومن فقيه نفسه!

هذا تقريبا هو ماكان عليه حال نساء الصحراء ومايزال في الغالب رغم انتشار موجة التمدن وعولمة القيم والثقافات في عصر الانفتاح الإعلامي الجَرّاف! وتحرص المحافظات من نساء الصحراء اليوم على ارتداء فستان "كسوة" تحت الملحفة بأكمام يدوية تصل الى سواعد اليدين، وذيول تصل الى العرقوب. او يرتدين سراويل فضفاضة طويلة أشبه بالتنانير ومعها سرائد "بودي" طويلة الأكمام لستر الذراع والساعد.

وأخيرا يكون فصل الخطاب في المسألة:  أن الحجاب فرض مسنون،  بينما يبقى النقاب اختيارا شخصيا للمراة مالم تقتضي الضرورة كشف الوجه للتعريف بالهوية أحيانا لدى المصالح الإدارية أو المصالح الأمنية أو لإبرام عقود البيوع وغيرها مما يستلزم بالضرورة معرفة هويات المتعاقدين...

أما في ما عدا ذلك فالمرأة حرة في طريقة اللبس، وليس وجه المرأة عورة في الدين، بل حكم إظهاره والتعريف بهوية المرء هو أرجح دليلا من إخفائه لغير داعٍ. ولا يُجبرُ المرأةَ على النقاب باسم الدين إلا جاهلٌ بالدين





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي