الصحراء زووم _ حزب الإستقلال و الحاجة إلى تصحيح المسار


أضيف في 7 أبريل 2017 الساعة 16:38


حزب الإستقلال و الحاجة إلى تصحيح المسار


بقلم : أحمد متراق

كان لزاما لي و أنا أتابع بتحفظ شديد ما آلات إليه الأوضاع داخل شيخ الأحزاب المغربية و عراب ديموقراطيتها أن أجمع ما أمكن لي من معطيات و تحليلات لتوضيح الصورة و تبين الخيط الأبيض من الأسود في الصراع الإستقلالي الإستقلالي الدائر حاليا مع قرب إنعقاد المؤتمر الوطني للحزب و بالرغم من عدم إنتمائي للحزب إلا أن إهتماماتي السياسية وفضولي الصحفي دفعني كغيري ممن يتقاسمون معي هم بناء وطن الديموقراطية أن أبدي رأيي و إن بتحفظ عن ما يقع بالبيت الإستقلالي.


فلا أحد ينكر أن مكانة الحزب التاريخية و الوطنية قد أصبحت على كف عفريت  خلال السنوات القليلة الماضية بفضل القرارات الإنفرادية للسيد الأمين العام  
دشنها أولا بقرار الخروج من حكومة بنكيران في نسختها الأولى مباشرة بعد وصوله للأمانة العامة للحزب لأسباب لا زالت مبهمة بالنسبة للعامة
مرورا بالهفوات و التصريحات اللامحسوبة و اللامسؤولة و التي سببت للحزب إحراجا كبيرا و وضعت المغرب في موقف لا يحسد عليه خارجيا في علاقته مع دول الجوار آخرها التصريحات التي مست الوحدة الترابية لإحدى دول الجوار و التي يعول عليها المغرب كثيرا في ملف الصحراء و التي تسببت للحزب أيضا في عدم مشاركته في الحكومة المعينة مؤخرا  و لا أحد ينكر أنه لولا فضل و حب أهل الجنوب لرمز الميزان لكان الحزب ميتا الآن. فكما هو متعارف عليه فالجهات الجنوبية الثلاث يحصد فيها الميزان الأخير و اليابس في لغز حير جل الفقهاء السياسيين لسببين إثنين :


الأول أن حزب الإستقلال و منذ التأسيس ربما عرف بأنه حزب أهل فاس و الرباط و إن طال إمتداده لم يتجاوز منطقة سوس عبر آل قيوح  
و السبب الثاني الباعث للحيرة هو ذلك التماسك و التجانس بين ثلاث جهات تمثل تقريبا ثلث إن لم نقل نصف مساحة المملكة المغربية و هذا التماسك لم يخلق بمحض الصدفة لأن من يعلم خبايا الصحراء سيعرف أنها مكونة من مجموعة من القبائل و التي تأبى كل واحدة منها أن تتسيدها الأخرى و بالتالي فإنه أمر توحيدها تحت راية حزب واحد و حصد الأخضر و اليابس لراجع بالأساس لحنكة و تبصر رواد الحزب داخل الأقاليم الجنوبية هذا من جهة و من جهة أخرى
لا يمكن أن نغفل الإمكانات الهامة التي يزخر بها الحزب داخل الأقاليم الجنوبية بشكل خاص فالتنظيمين البشري و اللوجيستيكي لمن أحد أهم الأسباب التي تجعل حزب الإستقلال بالجنوب قوة لا تقهر و يكفي القول أن الحزب يتوفر على عشرات الفروع النشيطة على مدار السنة داخل مدن الجنوب و التي تستقطب و تؤطر المئات و في بعض المقرات الألاف من الشباب و النساء على حد سواء بشكل دائم داخل التنظيمات الأساسية و الموازية للحزب ثم هناك العامل البشري المعول  عليه كثيرا فالتركيبة البشرية الحزب داخل الجنوب غنية بأطرها من الكفاءات المشهود لها على الصعيدين الجهوي و الوطني كذلك .


في الأخير تجدر الإشارة إلى أن مقالي هذا ليس لتلميع صورة أحد و لا دعما لتيار لأنني شخصيا لا أرخص لنفسي بذلك لعدم إنتمائي الحزبي من الأساس
و لكن إحقاقا للحق لا أقل و لا أكثر.


حزب الإستقلال يحتاج لوقفة تأمل و لإعادة ترتيب أوراقه و إعطاء كل ذي حق حقه خدمة لمناضليه و للوطن فالديموقراطية أساسها أحزاب قوية قادرة على تبني مواقف سياسية جريئة و قادرة على مشاركة الملك و الحكومة و البرلمان في مهامهم الديبلوماسية




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي