الصحراء زووم _ عن أي إستقلالية للقرار الحزبي تتحدثون؟



أضيف في 19 شتنبر 2017 الساعة 19:48


عن أي إستقلالية للقرار الحزبي تتحدثون؟


الصحراء زووم : عبد الرحيم اجيج

بشكل رسمي إنتهت المعركة الأولى من أجل التغيير، حيث حسم الإستقلاليون و الإستقلاليات بشكل رسمي في برلمان الحزب عبر 82 محطة إقليمة، كما أيضا عبر تنزيل تمثيلية التنظيمات الموازية عبر بوابة الجهوية، لبناء حزب قوي، تكبد المعانات نتيجة لسوء تذبير داخلي أنجب تحكما أوقف عجلة الحزب إقليميا جهويا و وطنيا.

نعم.. إنتهت المعركة الأولى من البناء، التي سعى المتحكمون في دواليب الحزب في عرقلتها، لكن مناضلي الجهات و الأقاليم كان لهم رأي مخالف، فبحجم العزيمة و الإرادة بحجم شعارات المؤتمر، اللهم ألا إدى إختلفنا في قراءة شعار " مع إستقلالية القرار الحزبي " من حيث المضمون و من زاوية القراءة.

فإستقلالية القرار الحزبي قبل أن تكون غاية لحماية الريع السياسي على حساب الحزب، وجب أن تكون وسيلة لتطهير الحزب من الإنتهازيين، و بناء تنظيمات قوية قادرة على التفاعل و الإنتاج في مجال تخصصها... فإستقلالية القرار الحزبي تستدعي نكران الذات و إعطاء كل ذي حق حقه، فبعد أربع سنوات وجب التجرد من شوائب التملق و التقرب و إستحضار النقد الذاتي لنتمكن من تجاوز الهفوات و الأخطا، بل لإستغلال المكتسبات و الإنجازات كوسيلة لبلوغ غايتنا، التى لا نختلف فيها.

فاليوم نتأسف لبعض التصرفات التي تثبت لنا بشكل قطعي أن طمع البعض في الحزب و هو في أسوأ الضروف المالية أكبر بكثير من طمع المنشار في براءة الخشب، فبالأمس إعتبروا الحسم في المؤتمرات الوطنية بمثابة سرقة للجنة التنفيذية حيث نجدهم رؤساء لمؤتمرات إقليمية يسهرون على تفعيل قرار أغلبية أعضاء اللجنة التنفيذية، و الأن يسعون لصرف نظر المناضلين عن المؤتمر بروايات و إتهامات أقل ما يقال عنها صبيانية لحجب الحقيقة التي نسعى للوصول لها.

نعم...فنحن مع إستقلالية القرار الحزبي التي مارسنا من خلالها الديمقراطية لإنتخاب المؤتمرين و أعضاء المجلس الوطني، نعم... نحن مع الإستقلالية التي قدمت لنا مرشحا بفكر تشاركي من خلال وقفة أمل التي قدمت لنا دراسة تشاركية واقعية بل تصورية للحزب الذي نريد... نعم نحن مع إستقلالية القرار الحزبي التي نريدها أن تفرز لنا قيادة فاعلة محليا و جهويا قبل وطنيا، لأننا نريد قياديين عليهم الإجماع بأقاليمهم و لانريد قيادة تجيد النضال في الصالونات ولا تستطيع التجرأ للترشح في مختلف الإستحقاقات... نعم نريد إستقلالية القرار الحزبي التي من خلالها نفعل الديمقراطية الداخلية لبناء تنظيمات قوية، ولا نريد سيناريو تلك الليلة المشؤمة التي أفرزت كراكيز خلف لواء الديمقراطية الشكلية... نعم نريد إستقلالية القرار الحزبي و لانريد أن نسمع إملاءات أولئك المتحكمين الداخليين في دواليب الحزب.

بشكل رسمي تم الحسم في 5000 مؤتمر و مؤتمرة، كما تم الحسم بشكل شبه رسمي في برلمان الحزب، لنكون قد سلكنا السكة الصحيحة التي ستقودنا إلا التغيير الحتمي بلا شك، تغيير لازال مناهضوه يطمعون في بصيص من الأمل من خلال عرقلة و تعطيل أشغال اللجن المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، لنكون أمام من يسعون في التحكم بمصير الحزب أملا منهم في تأمين مكتسباتهم، لنتسأل عن أي إستقلالية للقرار الحزبي تتحدثون؟

الله ولي التوفيق





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي