الصحراء زووم _ تقريري الادبي، لكم تقريركم و لي تقريري



أضيف في 4 أكتوبر 2017 الساعة 15:28


تقريري الادبي، لكم تقريركم و لي تقريري


الصحراء زووم : أيوب مشموم

في غمرة ما وقع، في ثنايا و حنايا و دواخل كل ما عشناه في مؤتمرنا السابع عشر، نعترف انه كان هناك ألم و كانت هناك غصة، و كان هناك توق و شوق و انتظار، الجميع ينظر للمسقبل الكل يريد الانعتاق من امس عشناه بظلامه و انتكساته و خرابه، مع كل هذا الذي وقع من صحون و تكسير و ترهيب، نحسبه نحن مجمع المناضلين ألم الولادة، التي تاتي بعدها المسرات و الافراح.

بعد الخطيئة السادسة عشر، باتت المبادئ جرما، و صارت الافكار هرطقة، صرنا في جاهلية عمياء، يأكل فيه الاعيان كِفَاءُ المناضلين، لا شيء يعلو عن لغة الريع، المال صار لغة الحوار الوحيدة، التنظيمات أفرغت من مناضليها و شتت مكاتبها، و صار التعين سمة واقعنا المؤلم عوض التدرج و الاجماع و لغة الانتخاب.


قرارنا سرق و نهب و قرصن، قرارنا صار يصنع في نوادي غير نادينا، و المجدّ المجتهد فينا هو من يحطه و يتقن تصريفه، لم نعد نملك من الامر شيئا، توابع و فواصل و هوامش صرنا نحن في نادي الزرق( زرقة الجرار و زرقة المصباح)، تائهون لا نحن في اغلبية و لا نحن في معارضة، و لا ندري أين نحن بالضبط، انناضل في بلدنا المغرب ام نناضل في موريتانيا، ام نجابه النصرة و داعش و الموساد، لم نعد نعلم حتى مبعث وجودنا.


مات كبيرنا، و تبعه صديقه و رفيق دربه، و كأن المآتم لا تكاد تفارقنا، لا شيء مفرح، ديارنا خربت، و مجامعنا تباع، اصواتا و تسجيلات، لكل صنوف الغير و الاجهزة، بل و حتى بيننا، لا شيء يجمعنا سوى رمز و نشيد لا نتقن حتى لفظ كلماته، او عزف نشيده، خراب على خراب على خراب.

خراب في الفكر، و خراب في المبادئ، و خراب في التنظيمات، و تهجير للكفاءات، و فشل في الانتخابات، و اهتزاز و سقوط لصورتنا عند المواطن، صراع مع الدولة، و صراع مع الاجهزة، و صراع مع كل الاحزاب، و صراع مع المحاكم، و صراع فيما بيننا، و هجوم على دولة جارة، فشل في التحالفات، افلاس في جريدتنا، و كساد و عقم في الإنتاج، مدارسنا هدمت و بيعت مقرراتنا و افكارنا.

للاسف هذا هو التقرير الادبي الذي امتله، و هذه هي حقيقة وضعنا، ام بناء المقرات و تشييد الطوابق، فبما ينفع الحجر، ان غاب الفكر و البشر؟

في انتظار المنقذ ان بقية هناك شيء ينقذ.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي