الصحراء زووم _ الجهوية المتقدمة وصراع الإرادات



أضيف في 18 أكتوبر 2017 الساعة 09:52


الجهوية المتقدمة وصراع الإرادات


الصحراء زووم : محمدفال طالبنا

ينصرف الذهن غالبا عند الحديث عن التنمية إلى التعريف الكلاسيكي لهذا المفهوم الذي يجعل منه مقياسا للإنتاج المادي وهو تفسير قاصر لاقتصاره على الجانب الإقتصادي فقط ،وإغفاله الإهتمام بالإنسان الذي هو المحور الأساسي للتنمية .


فالتنمية بمفهومها الشامل تهدف إلى تطوير الإنسان وتغيير حياته من الحسن إلى الأحسن ،وهي عملية مستمرة وشاملة لقدرات الإنسان ومهاراته المادية والمعنوية تحقيقا لمقصود التعاون الإنساني المتكامل بدءا بالتعاون  المحلي والجهوي وصولا إلى التعاون الوطني والدولي..


وتحتاج المجتمعات في رحلتها لتحقيق التنمية المتكاملة والمتجانسة إلى رعاية وتوجيه وإرشاد من كافة نخبها السياسية والمدنية وبالأخص السياسية لأن العمل السياسي بمثابة قطب الرحى لأي تنمية إنسانية والركيزة الأساسية لخلق قنوات كفيلة بتدبير حاجيات المواطنين اليومية في شكل يتحقق معه التوازن بين ماهو إجتماعي وإقتصادي وسياسي .


وقد جاء الخطاب الملكي السامي محددا وموضحا لمعالم طريق التنمية الواعدة من خلال فتح تلك القنوات واعتمادها في إعداد وتنفيذ ومتابعة المشاريع التنموية في كافة أقاليم وجهات المملكة سبيلا لدفع عجلة التنمية الوطنية والمساهمة في إرساء وتوطيد اللامركزية وخلق نخب محلية قادرة على تحديث هياكل الدولة وترسيخ الحكامة الرشيدة وتعزيز سياسة القرب من المواطن .


ولاشك أن الحلقة المفصلية والأهم في نجاح هذه التجربة المتقدمة يكمن في اختيارات المواطنين لتركيبة هذه المجالس .


وإن كان الوقت قد فات بتشكيل هذه المجالس فإنه من الضروري التركيز على اعتمادها وفتح المجال أمامها لتواكب التطلعات الملكية الرشيدة خدمة للمواطنين ونهضة للبلد الذي يرتقي جلالته إلى جعله نموذجا إقليميا ودوليا ناجحا في كافة المجالات .


تزداد حيرة المواطن يوما بعد يوم في بعض جهات المملكة وهو يشاهد العراقيل المفتعلة لكبح عجلة التنمية وكسر الإرادة الديمقراطية وهو ما اشار اليه جلالة الملك في خطابه الاخير
فمتى ترتقي المؤسسات السياسية بنفسها عن الخلافات الضيقة والتي لا تحترم المكانة والثقة التي خولها المواطن عبر صناديق الاقتراع !


ومتى يعلم الولاة والعمال بان الثقة التي شرفهم بها صاحب الجلالة مرهونة بخدمتهم لكافة افراد شعبه !   


وقد صدق المتنبي حين قال:


ولم أرى في عيوب الناس عيبا ... كنقص القادرين على التمام .

                                                     
و لعلهم اذا لم ينتهوا لايدركون وغيرهم أن الإرادة الملكية السامية  ومن وراءها  إرادة الشعب  
المتشبث بسلطان ولي أمره فوق كل الإرادات وإن تعددت.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي