الصحراء زووم _ بالرغم من ضعف خبرتها ... كيلي نايت كرافتس تتولى رسميا منصب المندوب الدائم للولايات المتحدة الامريكية بمجلس الامن


أضيف في 13 شتنبر 2019 الساعة 17:54


بالرغم من ضعف خبرتها ... كيلي نايت كرافتس تتولى رسميا منصب المندوب الدائم للولايات المتحدة الامريكية بمجلس الامن


الصحراء زووم: سيد احمد السلامي


بعد شهور من شغور المنصب، باشرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي نايت كرافتس، مهماتها في المقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك، أمس الخميس، فور تقديم أوراق اعتمادها للأمين العام أنطونيو غوتيريش، واعدةً بالدفاع عن القيم والمصالح الأميركية وبالوقوف «إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا وبمناصرة الفقراء والضعفاء».

ومع بدء مهمتها رسمياً، طرحت الكثير من التساؤلات حول ما إذا كانت كرافتس ستمضي على خطى المندوبة الأميركية السابقة نيكي هايلي في مواجهة التحديات التي يواجهها العالم، والتعامل مع الأزمات الدولية التي تعالجها الأمم المتحدة، ومن بينها نزاع الصحراء، التي تتولى الولايات المتحدة العضو ب"مجموعة اصدقاء الصحراء"، صياغة مشاريع القرارات المتعلقة به قبل تقديمه لباقي اعضاء مجلس الامن، والتي أظهرت في السنوات الأخيرة اهتماما غير مسبوق بهذا النزاع، وهو ما ظهر خلال تقديمها لمقترح توسيع صلاحيات المينورسو، والضغوط التي مارستها في القرارين الاخيرين باتجاه تبني المجلس لتقليص الولاية الانتدابية للمينورسو من سنة كاملة لستة اشهر، حيث وقفت ندا لفرنسا التي بذلت جهودا ديبلوماسية لتبني خيار التمديد لسنة كاملة.

ويرى العديد من المحللين المتابعين للسياسة الأمريكية أن كرافتس تتمتع بخبرة ديبلوماسية محدودة، فمؤهلها الوحيد لشغل المنصب هو المال الذي تبرعت به هي وزوجها لترامب، وقد اعترفت خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي بأنه "لا يزال عليها أن تتعلم الكثير عن الأمم المتحدة"، كما أنها لا تمتلك خبرة ولا قوة شخصية نيكي هايلي التي قالت يوما إبان شغلها للمنصب "أنا أنتعل حذاء بكعب عال، ليس من أجل الموضة، ولكن لركل أي شخص يرتكب خطأ توجيه انتقاد لإسرائيل”، ليشكل تعيين شخصية ضعيفة بهدا المنصب الحساس سانحة قوية تفسح المجال للفرنسيين لإستعادة سيطرتهم على ملف الصحراء داخل أروقة الأمم المتحدة.

كما أن المندوبة الجديدة وبعكس ما كانت عليه نيكي هايلي، لن تكون عضواً في حكومة ترمب، مما يقلل نفوذها في النقاشات داخل أروقة صُنع القرار في واشنطن، وهو ما يعني انها لن تمتلك التوصيات اللازمة والمعلومات أو الخبرات التي تجعلها قادرة على تمثيل مصالح الولايات المتحدة، وبالتالي ستعتمد على التنفيذ الحرفي لتوجههات السياسة الخارجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القائمة على مبدأ الانكفاء والتركيز على الشأن الداخلي، بهدف اعطاء الأولوية للاقتصاد على القضايا الدولية الأخرى، فهو لا يريد أن تلعب أمريكا دور شرطي العالم خاصة بمناطق لا تحتل اولوية استراتيجية بالنسبة للمصالح الامريكية،  سياسة كان عنوانها الأبرز التخلص من جون بولتون، وقبله مايكل ماتيس ونيكي هايلي، وهي التغييرات اوالإقالات التي رأى فيها العديد من المراقبين مسا بالمبادئ المستقرة التي حكمت السياسة الأمريكية لعقود وجعلتها موضع شك ومراجعة.

ولعل هذه التغييرات والتوجهات الأمريكية الجديدة للسياسة الخارجية الأمريكية تقودنا إلى فهم الاسباب الحقيقية، وليس المعلنة، لاستقالة المبعوث السابق الى الصحراء هورست كولر، الذي قد يكون استشعر هذه التغيرات، التي ستفقده التوازن المطلوب داخل مجلس الامن لإنجاح مهمته، ففضل الإنسحاب استباقا لرفع الولايات المتحدة الأمريكية ليدها عن ملف الصحراء، في مقابل وضع فرنسا لكلتا يديها عليه.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
افتتاح أكبر مسجد بالصحراء في السمارة
هام : هذه هي تواريخ إيداع ملفات الترشيح لإمتحانات الباكالوريا أحرار
إرتباك في حزب الإتحاد الدستوري بعد إنضمام العشرات من مناضليه لحزب الإستقلال بالعيون
الصحراء زووم تعزي قبيلة الشرفاء الرگيبات في وفاة المرحوم الشريف عبداتي ولد ميارة
بلدية المرسى وبلدية "ميري" يوقعان إتفاقية توأمة وتعاون
بعد تقاعس وكالة الحوض المائي ومندوبية الفلاحة بلدية العيون تتدخل لإنقاذ الساكنة من الناموس
إستثمارات تقدر بثمانية ملايين درهم لحماية مدينة كلميم من الفيضانات
مدينة أسا تحتضن الملتقى الجهوي حول الواحات نهاية الاسبوع الحالي
التصوف السني ودوره في تحصين الأمة موضوع ندوة علمية بالعيون
انطلاق عملية تسجيل الحجاج الذين تم اختيارهم عن طريق القرعة ابتداء من خامس يناير المقبل