الصحراء زووم _ أحمد حجي 12 سنة من العطاء للأقاليم الجنوبية


أضيف في 13 يوليوز 2015 الساعة 23:55


أحمد حجي 12 سنة من العطاء للأقاليم الجنوبية


آثار قرار إقالة "احمد حجي" مدير وكالة الإنعاش و التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، الكثير من ردود الفعل بين مُرحب و رافض للقرار، وذلك بالنظر لتباين وجهات النظر و الأحداث التي رافقت حيثيات هذا القرار الذي أسال الكثير من المداد بالصُحف و المواقع الإلكترونية الوطنية.

فالظروف التي أحاطت بإعفاء الرجل من مهامه تثير الكثير من التساؤلات خاصة أن المبررات التي تم تسويقها لهذا الإجراء يلفها الكثير من الغموض حيث رأى فيها البعض استهدافا مباشرا لمدير الوكالة ومحاولة  تقديمه كبش فداء للفيضانات التي اجتاحت واد "أم العشار" بكلميم، هذه الفيضانات التي أظهرت ضعف هشاشة البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية و التي لا تقع مسؤوليتها المباشرة على عاتق الوكالة، على اعتبار ما صرح به المسؤول الأول عن تدبير البنية التحتية بالبلاد وزير النقل و التجهيز عزيز الرباح الذي نفى جملة وتفصيلا علاقة وزارته بهذه السدود و القناطر التي جرفتها المياه الجارفة التي حملها واد " ام العشار" بذريعة أن هذه القناطر تم تشيدها في حقبة الإستعمار الفرنسي و بالتالي أخلى مسؤوليته من الأحداث بيد أن تحميل مدير الوكالة المسؤولية في هذا الإطار يعتبر حسب بعض المتتبعين   استهدافا للحلقة الأضعف في الموضوع من طرف حزب العدالة و التنمية بغية خلط الأوراق و ذر الرماد بالعيون.

فأحمد حجي، خريج مدرسة المعادن بباريس و الرئيس السابق للشركة الوطنية للتجهيز و البناء "سينيك" شُهد له بالكفاءة و التبصر  وبعد النظر في ما يخض الإستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة وهو ما أبان عنه من خلال رئاسته ل " سينيك" أو من خلال إدارته و تدبيره لوكالة الإنعاش و التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالأقاليم الجنوبية التي عيّن على رأسها سنة 2003، كما انه لم يبدي أي إعتراض على قرار رئيس الحكومة القاضي بنقل مقر الوكالة من  الرباط إلى كبرى مدن الصحراء " مدينة العيون" في شهر دجنبر الماضي و استَقبل القرار بصدر رحب حسب مقربين منه وظل يزاول مهامه بذات الهمة و المسؤولية من مقر الوكالة بالعاصمة.

وبالرغم من تباين وجهات النظر في تقييم السنوات ال "12" التي قضاها على رأس الوكالة، تبقى من حسنات الرجل التي ستظل شاهدا حيا يقاوم التعتيم نجاحه في الانخراط الفعلي و الحقيقي في التدبير الإستراتيجي للإمكانات المادية و اللوجيستية المحدودة للوكالة , وتَرك بصمته الخاصة فيما يتعلق بكسر العزلة عن العديد من القرى المنسية من خلال ربطها بالطريق الوطنية وكذلك إزالة العتمة عنها من خلال إنارتها بأعمدة الكهرباء التي أصبحت منتشرة بالمجال القروي و التي تجاوز ربطها بالشركة الوطنية للكهرباء نسبة %80 ، أما تزويد القرى بالماء الصالح للشرب فقد تجاوز نسبة 75%، كما يُحسب للرجل تكريسه لمنطق الشفافية ومعايير الحكامة الجيدة في فلسفة الوكالة في تدبير جميع المشاريع الاستثمارية و التنموية التي انخرطت فيها.

 ويسجل لأحمد حجي المستوى العالي من فكر الممارسة التشاركية التي تبناها  في علاقة الوكالة بالمجالس المنتخبة و الشركاء المحليين  و الوطنيين في تدبير المشاريع التنموية التي تم الإعلان عنها بالأقاليم الصحراوية ويبقى الثابت في المعادلة وبعيدا عن النظرة التشاؤمية للذين لا يرون إلا الجزء الفارغ من الكأس أن الساكنة تثمن وتسجل بمداد من الذهب و الفخر مجهودات الرجل في توثيق التراث الشفهي للثقافة الحسانية التي حارب بقوة من أجل حفظها من الطمس و الاندثار.

كما يسجل للسيد أحمد حجي الروح الوطنية و المسؤولية الأخلاقية العالية  التي استقبل بها قرار الإعفاء حيث جاء على لسانه  بأن  "الإعفاء مرتبط بالمدة الطويلة التي قضيتها على رأس الوكالة، وبالتالي يبقى فتح المجال للنخب الشابة للتغير وتجديد الدماء في شرايين عمل الوكالة هو مربط الفرس في هذا الموضوع .

لهذه الاسباب وغيرها الكثير، يحل السيد احمد حجي ضيفا على نافذة "صاعد" بموقع "الصحراء زووم" عرفانا بالجميل لما أسداه من خدمات جليلة لتنمية الأقاليم الصحراوية.


تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- بدون تعليق

صالح الركيبي

اخترت عنوان بدون تعليق على مقالكم التحليلي حول شخصية ودور السيد احمد حجي ....فكاتب المقال في راي اصاب ونجح في ابراز قوة وخبرة الرجل ونحن في انتظار ماستنشرونه حين استضافتكم للسيد احمد حجي بالصورة والصوت والتعليق....وهذا هو الاعلام الجاد والحقيقي

في 15 يوليوز 2015 الساعة 24 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
عبد القادر بريهما
الجامعة أو الحلم الذي حوله رئيس جهة العيون لحقيقة