الصحراء زووم _ بتعليمات ملكية سامية إقرار تغييرات جوهرية في عمل المراكز الجهوية للإستثمار.. تفاصيل


أضيف في 3 غشت 2018 الساعة 17:44


بتعليمات ملكية سامية إقرار تغييرات جوهرية في عمل المراكز الجهوية للإستثمار.. تفاصيل


الصحراء زووم : أحمد الساسي

تطبيقا للتعليمات السامية التي جاءت في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش والمطالبة من الحكومة بالتوجه لإعداد تصور جديد لعمل المراكز الجهوية للاستثمار، تعهدت الحكومة خلال مجلسها المنعقد يوم أمس بإحداث ثورة في عمل المراكز الجهوية.

وفي هذا الصدد، طرح عبد الوافي الفتيت وزير الداخلية، على أنظار المجلس الحكومي، الخميس، مشروع قانون يتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، صادقت عليه الحكومة مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي سجلها أعضاؤها.

ويروم مقترح وزير الداخلية إلى إعادة هيكلة المراكز وتحويلها إلى مؤسسات عمومية مع اعتماد حكامة تشاركية ومنفتحة على مختلف الفاعلين، من مجالس جهوية وممثلي القطاع الخاص والمصالح الخارجية للقطاعات الحكومية.

وفي ذات السياق، أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن "هدف مشروع القانون هو تطوير المراكز الجهوية للاستثمار باعتباره بداية للإصلاحات التي دعا إليها الملك محمد السادس"، لافتا إلى أنه "إصلاح سيمكن من إحداث ثورة وتغيير جذري في عمل المراكز الجهوية للاستثمار التي سيتم تحويلها إلى مؤسسات عمومية لتصبح في خدمة المستثمرين".

كما أبرز أن "هذه المراكز ستكون لها قدرة أكبر للتدخل، وسيتم تبسيط كبير للمساطر في إطار مسايرة اللاتمركز الإداري"، مشيرا إلى أن مشروع القانون "سيضع آليات دقيقة للحكامة والتتبع والتقييم لهذه المراكز الجهوية للاستثمار التي سينصب جزء كبير من عملها على المقاولات الصغرى والمتوسطة".

✓ مشروع قانون:

بعد ذلك تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 47.18 يتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، تقدم به السيد وزير الداخلية، ويأتي مشروع هذا القانون في إطار تنزيل مشروع إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار الذي قدمه رئيس الحكومة بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الخميس 19 أبريل 2018؛ وكذا استمرارية تطبيق مضامين الرسالة الملكية السامية لـ 9 يناير 2002 بشأن التدبير اللامتمركز للاستثمار، والتي تعتبر إطارا مرجعيا لعمل هذه المراكز؛ ويهدف إلى جعل المراكز الجهوية فاعلا متميزا في تنشيط وتسهيل الاستثمار ومواكبة النسيج المقاولاتي، إضافة إلى منحها أدوارا طلائعية لإنعاش الاستثمار على المستوى الجهوي. ويرتكز هذا الإصلاح على ثلاثة

محاور أساسية:

✓ المحور الأول :  يتعلق بإعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار عبر تحويلها إلى مؤسسات عمومية مع مجالس إدارة منفتحة على مختلف الفاعلين من مجالس جهوية وممثلي القطاع الخاص؛ وتوسيع نطاق صلاحياتها لتشمل المواكبة الشاملة للشركات، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمساهمة في بلورة وتنزيل الاستراتيجيات ذات الصلة، ومواكبة عروض التنمية المندمجة بتجانس مع السياسات العمومية، وكذا السهر على التسوية الودية للنزاعات الناشئة بين الإدارات والمستثمرين وغيرهما؛ واعتماد هيكلة تنظيمية حديثة ومتطورة عبر إحداث قطبين أساسيين وهما قطب "دار المستثمر" وقطب "تحفيز الاستثمار والعرض الترابي"؛ وكذا وضع المستثمر في مركز الجهاز الإداري للاستثمار عبر تكريس هذه المراكز كشبابيك وحيدة للاستثمار على المستوى الجهوي.

ويجتمع مجلس إدارة المركز الجهوي للاستثمار مرتين في السنة على الأقل، وتكون مداولاته صحيحة بحضور نصف أعضائه أو من يمثلونهم، وفي حالة عدم اكتمال النصاب تتم الدعوة لاجتماع ثاني وينعقد بمن حضر، ويتخذ قراراته بأغلبية الأصوات.

✓ المحور الثاني: يتعلق بإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار من خلال اقتراح دمج كافة اللجان الجهوية السابقة المرتبطة بالاستثمار في لجنة جهوية موحدة، بهدف تحسين وملاءمة مساطر اتخاذ القرار:

تعقد اللجنة اجتماعاتها على الأقل مرة في الأسبوع وتعتبر القرارات المتخذة على مستوى هذه اللجنة ملزمة لكافة أعضائها؛ ويجب أن تكون قراراتها معللة، ويمكن الطعن فيها أمام اللجنة التي يرأسها رئيس الحكومة، أو التظلم الاستعطافي أمام والي الجهة. 

✓ المحور الثالث: فيتعلق بتبسيط ورقمنة المساطر والإجراءات المرتبطة بملفات الاستثمار على المستويين الجهوي والمركزي من خلال تبنى اللاتمركز الإداري جهويا، أما على المستوى المركزي، فإنه سيتم اعتماد مقاربات وقوانين محفزة حديثة، أثبتت نجاعتها على المستوى الدولي، وتهم التبسيط الشامل والممنهج للمساطر الإدارية؛ ومكافحة التعسفات باعتماد قانون إلزامية التنفيذ وتقنين آجال منح الرخص.

كما ينص مشروع القانون على إحداث لجنة وزارية للقيادة برئاسة رئيس الحكومة، تتكلف بقيادة مشروع إصلاح مراكز الاستثمار وتتبع تنفيذه، حيث تتولى اللجنة البت في الطعون، والنظر في اقتراحات المراكز الرامية إلى تسوية الصعوبات، وكذا المتعلقة بتبسيط المساطر.

وفي هذا الإطار،  تمت المصادقة على مشروع القانون مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والاحتياطات بحيث شكلت لجنة تتبع وزارية لهذا الغرض.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
قراءة لأبرز عناوين الصحف
فيصل العرايشي عضوا باللجنة التنفيذية لاتحاد الإذاعات الأوروبية للمرة الثانية على التوالي
بلمختار يرفع الفيتو في وجه أساتدة الدروس الخصوصية
حوالي 187 ألف مغربي مسجلون في الضمان الاجتماعي بإسبانيا
وزير الداخلية يعلن فتح التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة خلال الفترة ما بين 22 ديسمبر و19 فبراير
لأول مرة التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة عن طريق موقع إلكتروني
هام لمستعملي الطريق : الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب تعتمد تسعيرة جديدة للأداء ابتداء من فاتح يناير 2015
جواز السفر المغربي يقود الى 51 دولة بدون تأشيرة …و هذه هي لائحة الدول
التقرير السنوي لوزارة الأوقاف : العناية بالمساجد وبالقيمين الدينيين وخدمة القرآن الكريم أبرز العناوين
التصوف بالمناهج الدراسية والتربوية حلم قد يتحقق ...