الصحراء زووم _ حجبوها الزبير تؤكد أن فوائد ''قمة التصميم المشترك'' لن تقف في العيون


أضيف في 29 نونبر 2018 الساعة 17:46


حجبوها الزبير تؤكد أن فوائد "قمة التصميم المشترك" لن تقف في العيون


الصحراء زووم : العيون

أكدت السيدة حجبوها الزبير، نائبة رئيس مؤسسة فوسبوكراع، أن "قمة التصميم المشترك" المنعقدة في مدينة العيون لن تكون حدثا معزولا، وأن منافعها ستنقل إلى باقي ربوع الوطن من خلال الفعاليات المشاركة، والتي تمثل أبرز مكونات المنظومة الوطنية لريادة الأعمال.


وأوضحت نائبة رئيس مؤسسة فوسبوكراع، في كلمة ألقتها خلال زيارة لورشات العمل المنظمة في إطار هذه القمة، إلى أن هذا العمل لن يتوقف في مدينة العيون ولن ينتهي بانتهاء الورشات. وقالت "الفكرة هي أن نذهب بعيدا، فما نراه اليوم هو انطلاقة فقط لمسلسل من الإبداع والابتكار سيتواصل وينتشر"، مشيرة إلى أن أفكار وتصورات المشاريع التي سيتوصل إليها المشاركون في الورشات ستعرف بكل تأكيد طريقها إلى التنفيذ، وستحظى بالمواكبة والتتبع الذي يتطلبه ذلك. إضافة إلى أن المكونين والمدربين في مجال ريادة الأعمال، الذين قدموا إلي العيون من مختلف مناطق المغرب، سيعودون إلى مناطقهم بمناهج جديدة وطرق عمل جديدة ومبتكرة، والتي تدربوا عليها في العيون، وصقلوها عبر الاحتكاك بخبراء "دي-لاب" التابع للجامعة الأمريكية الذائعة الصيت "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" في بوسطن، وباقي المشاركين من مختلف أنحاء العالم، والذين يمثلون أبرز الشركاء في "تحالف الوقع العملي" الذي يضم مجموعات اقتصادية ومنظمات حكومية وغير حكومية عالمية.


وزارت السيدة  حجبوها الزبير الورشات المنظمة في إطار هذه القمة، والتي تشتغل بمشاركة الشباب الرواد من الصحراء وممثلو الفعاليات الوطنية والدولية المشاركة من أجل إيجاد حلول للعديد من التحديات التنموية التي تواجهها مدينة العيون، والعمل على بلورة مشاريع مقاولات قابلة للتنفيذ. ونوهت بالروح التشاركية وأجواء الترابط والتعاون التي يشتغل فيها المشاركون في القمة بهدف الوصول إلى أفكار مشتركة مبدعة ومجددة في خدمة أهداف التنمية المستدامة، بكل أبعادها الاقتصادية والبشرية والاجتماعية.


المشاركون في "قمة التصميم المشترك" يشكلون ست مجموعات وينزلون ميدانيا للعيون

تميز اليوم الثاني ل"قمة التصميم المشتركة" بمدينة العيون  بأول نزول للمشاركين إلى شوارع وأسواق المدينة بهدف تجميع المعطيات في سياق إعداد مشاريعهم، التي سيشاركون بها في المسابقة. وخرج المشاركون في القمة لإنجاز أول دراسة ميدانية لمشاريعهم بعد أن شكلوا الفرق الستة حسب المشاريع المقترحة، وتلقوا تدريبا حول أساليب البحث الميداني.


ويشارك في هذه القمة 60 شخصا، من بينهم 17 شابا صحراويا من الجهات الثلاث الطامحين إلى إطلاق مشاريع مقاولاتية ذات وقع ملموس في مجالات التنمية المستدامة والاجتماعية، بالإضافة إلى 11 فاعلا من المنظومة الجهوية لدعم المقاولات وريادة الأعمال بينها مؤسسات عمومية وجمعيات،  و7 فاعلين على الصعيد الوطني بينهم وكالة دعم المقاولات الصغرى ومؤسسة كير المغرب ومؤسسة الأمانة ومركز ريادة الأعمال ومؤسسة محمد الخامس وفضاء بداية. وعلى المستوى الدولي يشارك في القمة 12 عضوا في تحالف الوقع العملي من الولايات المتحدة وألمانيا وكولومبيا وكينيا، بالإضافة إلى 5 طلبة كنديين في سلك الماجستير التنفيذي وكلهم أطر في شركات متعددة الجنسيات.


وتدور منهجية القمة في وضع كل هؤلاء معا حول طاولة واحدة بهدف تشارك الخبرات والمعارف والمهارات من أجل إعداد مشاريع تنموية، تجمع بين الجدوى الاقتصادية والقابلية للتسويق مع الوقع العملي والملموس في مجالات التنمية المستدامة. وشكل المشاركون في القمة ست فرق، تشتغل كل فرقة على إشكالية معينة من بين الإشكاليات التي حددت خلال المراحل السابقة لإعداد القمة، وذلك بهدف التوصل إلى صياغة مشروع قابل للتنفيذ والنجاح مع اختتام أشغال القمة يوم الجمعة المقبل.


وخصصت أشغال اليوم الأول (الإثنين 26 نوفمبر) لتكسير الجليد بين أعضاء كل فريق، القادمين من بلدان وبيئات مختلفة، وتمكينهم من التعارف فيما بينهم وإعدادهم لمهمة العمل كفريق متضامن ومتعاون، إضافة إلى تحفيز قدراتهم الإبداعية من خلال مجموعة من التمارين العملية والألعاب الجماعية.


أما اليوم الثاني فخصصت الفترة الصباحية لتدريب المشاركين على تقنيات العمل الميداني وجمع المعلومات من خلال الخروج إلى المدينة والاتصال المباشر مع السكان، في أول مقاربة للسوق بهدف التعرف على الحاجيات وتحديد المنتجات والخدمات التي يمكنهم تطويرها في إطار مشروعهم. وسيمكن هذا الاتصال الأول مع واقع المدينة من تأطير المشاريع المقترحة من طرف الشباب.


وفي اليوم الثالث سيكون المشاركون على موعد مع خروج ميداني آخر، لكن هذه المرة من أجل مقاربة أكثر دقة للسوق، والاتصال المباشر مع الزبناء المستهدفين بمنتجاتهم وخدماتهم.


محمد رشيدي : "مبادرات فوسبوكراع أيقظت في روحي جذوة ريادة الأعمال"

محمد رشيدي، شاب من السمارة، اجتاز المراحل الانتقاء بنجاح وتأهل للمشاركة في قمة التصميم المشترك، ويحدوه طموح كبير لتحقيق مشروعه.


يقول رشيدي "بعد حصولي على الباكالوريا كان أملي أن أصبح مهندسا. توجهت في البداية إلى مباريات السنوات التحضيرية للمعاهد الكبرى بدون جدوى، فتوجهت إلى الكلية لدراسة الرياضيات". بعد التخرج اشتغل رشيدي لفترة، ثم عاد إلى العيون حيث استفاد من خدمات "مركز تكوين الكفاءات" لمؤسسة فوسبوكراع. ويضيف رشيدي "سمعت عن المركز من أحد أصدقائي فقررت أن أتصل به لأرى ما يمكن أن يقدم لي".


في المركز تلقى رشيدي تكوينا في اللغة الانجليزية والفرنسية، وفي مجال بناء الشخصية والتطوير الذاتي، إضافة إلى استعمال الكمبيوتر خصوصا البرمجيات المكتبية. كما تلقى تكوينا في مجال ريادة الأعمال وإطلاق المشاريع، وهو الميدان الذي سيصبح رشيدي شغوفا به.


ويقول رشيدي "اكتشفت أن التشغيل ليس السبيل الوحيد للكسب، هناك أيضا إمكانيات إطلاق مشاريع والتي يمكن أن توفر كسبا أكبر بالإضافة إلى الاستقلالية وتحقيق الذات عبر الإبداع والابتكار".


وأشار رشيدي إلى أنه في سياق ذلك سمع ببرنامج "قمة التصميم المشترك" في العيون. فلم يتردد في اتخاذ قرار المشاركة فيها. واجتاز بنجاح المراحل الأولى لانتقاء الرواد الذين سيشاركون في المنافسة النهائية.


وقال رشيدي "اخترت أن أشتغل خلال هذه القمة على مشروع تدوير النفايات البلاستيكية. فمن جهة، توجد المادة الأولية بوفرة في المنطقة، من خلال الكم الهائل من قنينات الماء الشروب التي يستعملها سكان مدينة العيون. ومن جهة ثانية أعتقد أن لهذا المشروع فرص كبيرة في النجاح، فبالنظر لطابعه المستدام ووقعه البيئي والاجتماعي، فإن هذا المشروع لديه قابلية كبيرة للاستفادة من الدعم. كما أنه من الناحية الاقتصادية يكتسي طابعا استراتيجيا، إذ سيمكن من توفير مادة أولية أساسية، والمتمثلة في البلاستيك، بأقل كلفة".


وحول انتظاراته من المشاركة في "قمة التصميم المشترك"، يقول رشيدي "أولا سأكتسب مهارات وكفاءات جديدة في مجال التفكير الإبداعي والقدرة على الابتكار والاختراع، إضافة إلى تطوير مهارات العمل كفريقمع أشخاص من آفاق مختلفة، بينهم مسؤولين في الإدارات العمومية وموظفين وأطر في شركات متعددة الجنسية وخبراء وشباب في مثل وضعيتي. وفوق كل ذلك سأتلقى تكوينا من طرف أرقى الجامعات العالمية، التي تنقلت من بوسطن إلى هنا في مدينة العيون، حاملة معها تصورات ومناهج جديدة".

خياط شاب للزي الصحراوي يشارك في فريق التعليم ضمن  قمة التصميم المشترك

ياخيار الناس السملالي شاب يافع ذو تكوين تقليدي ويشتغل كخياط للباس التقليدي الصحراوي، تمكن من اجتياز المراحل الانتقائية بنجاح والوصول إلى نهائيات "قمة التصميم المشترك في العيون، تحدث في الحوار التالي عن تجربته :

كيف وصلت إلى "قمة التصميم المشترك"؟

أنا صانع تقليدي متخصص في خياطة اللباس الصحراوي. وتعليمي أيضا تقليدي لأنني حاصل على شهادة في حفظ القرآن من المجلس العلمي. في بداءة العام الحالي أسست جمعية تعنى بالأزياء التقليدية الصحراوية، سواء الزي الرجالي أم أزياء النساء، وذلك لأنني لاحظت تراجعا في استعمال هذه الأزياء التي تشكل تراثا حضاريا وثقافيا، ليس فقط بالنسبة لنا كسكان الصحراء، ولكن بالنسبة للإنسانية ككل.


وأعتقد أن تأسيس جمعية متخصصة في تشجيع ودعم اللباس الصحراوي من شأنها أن ترفع من أداء الصانعين المتخصصين، وأن تساهم في تطوير هذا اللباس مع المحافظة عليه وعلى خصوصياته وجماليته. في هذا السياق سمعت بمركز تكوين الكفاءات في العيون وما يفعله من أجل التعاونيات والجمعيات والمقاولات الصغيرة. فاتصلت بهم واقترحت أن يفتحوا الباب للخياطين التقليديين للباس الصحراوي للاستفادة من التكوينات والتدريبات لتحسين أدائهم. ومن بين الأفكار التي اقترحتها تنظيم دورة تكوينية لهؤلاء الخياطين في مجال تفكيك وتركيب آليات الخياطة، وأو في مجال اللغات للتعامل مع السياح الأجانب والتمكن من شرح خصوصيات وتفاصيل هذا اللباس التاريخي.


وفي إطار تعاملي مع المركز سمعت بقمة التصميم المشترك فقررت المشاركة فيها والاستفادة من التداريب والتكوينات التي ستوفر للمشاركن فيها من طرف خبراء عالميين. والحمد لله تمكنت من النجاح في مرحلة الانتقاء، وكنت من بين 30 شخصا تم اختيارهم ضمن مجموعة تضم زهاء 200 مرشحا. وأنا فخور جدا بذلك.

ما تقييمك لمشاركتك في اليوم الأول للقمة؟

في الحقيقة كان ذلك صعب، خلال التداريب  كانوا يطرحون علينا أسئلة حول مشاكل نحس بها ثقيلة جدا ولا يمكن حلها أبدا. لكن بفضل العمل الجماعي والنقاش وتطبيق أساليب الإبداع والابتكار التي تلقناها، فإننا نتمكن بسهولة من إيجاد حلول. إن أسلوب العمل المعتمد في إطار هذه القمة رائع حقا.


في البداية أحسست ببعض الحرج والانزعاج، لكن الحصة الأولى التي كان هدفها أن نتعارف بيننا وأن نربط علاقات كفريق واحد ومتضامن، مكنتني من تجاوز هذا الحرج والاندماج كليا في إطار الفريق. زهز فريق متعدد الجنسيات كما ترى. وهذا ليس بالأمر السهل.

في أية مجموعة أنت؟

اخترت أن أكون ضمن الفريق الذي يشتغل حول موضوع التعليم. ففي اعتقادي أن كل شيء مرتبط بالتعليم وبالاستثمار في أبنائنا وبناتنا. لذلك اخترت هذا الفريق للمساهمة فيه.

وماذا عن اللباس التقليدي؟

اللباس التقليدي من رموز هويتنا كصحراويين، وقيمة الملحاف والدراعية تتجاوز بالنسبة لنا ما يمكن أن يتصوره إنسان. لذلك سأواصل العمل في إطار الجمعية من أجل تطوير هذا المجال ومن أجل الرقي بأداء الخياطين وتكوينهم ودعمهم.


قبل أشهر نظمنا أو تظاهرة لنا في هذا المجال. مسابقة كبيرة تحت عنوان "الأنامل الذهبية في خياطة الدراعية". وعرفت التظاهرة نجاحا كبيرا، شكل بالنسبة لنا حافزا إضافيا من أجل تطوير عملنا.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
انخفاض أسعار المواد النفطية ابتداء من يوم غد الثلاثاء
الولايات المتحدة الأمريكية تقدم مساعدات إقتصادية للأقاليم الصحراوية
الوفا: لا زيادة في سعر الخبز ما دام القمح اللين مدعما
حجم السياح الوافدين على المغرب يرتفع ب 4 في المائة والأقاليم الجنوبية تساهم في تحقيق هذا الرقم
رسوم جمركية جديدة في إنتظار التجار إبتداء من مطلع سنة 2015
الحكومة تؤكد استعدادها للقيام بكل ما يلزم لتمكين ميناء طانطان من مواصلة الاضطلاع بدوره التنموي الهام
المصادقة على 32 مشروع إستثماري يوفر 4 ألف منصف شغل وجهة العيون في المقدمة
المصادقة على 32 مشروع إستثماري يوفر 4 ألف منصب شغل ... وجهة العيون في المقدمة
لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة تناقش تقرير المهمة الاستطلاعية حول فوسبوكراع
ألي باغي يكريدي يصبر شوي : استعداد الأبناك لخفض الفوائد عن القروض