الصحراء زووم _ القرية الرياضية ..قراءة بين ذكريات الماضي وانجازات الحاضر


أضيف في 23 يونيو 2015 الساعة 12:00


القرية الرياضية ..قراءة بين ذكريات الماضي وانجازات الحاضر


بقلم: محمود من لا يخاف

الكل يتذكر كيف كنا ونحن صغار، نتجاوز حائط "لونيب" لكي نلعب كرة القدم، في منطقة خلاء جرداء، لم نجد فيها سوى حجارة صماء نجعل منها أعمدة لمرمى ملعب خطت أرضيته بطبشور من جبص، في ظروف انعدمت فيها أبسط ظروف الملائمة لعلب معشوقة الجماهير. والجميع ما زال يتذكر كيف اختلفت الآراء وتباينت المواقف حينما قرر "مولاي حمدي ولد الرشيد"، أن يقوم باستغلال أكبر مساحة أرضية وسط مدينة العيون (منطقة لونيب) لبناء مشاريع تنموية كبرى.

فرأى المتفائلين فيها خطوة شجاعة، حينما قام بكسر تلك الأسوار الممتدة على مساحات شاسعة، مكسرا بها أساور من اسمنت أحاطت بتلك الأحياء، التي ضلت وإلى الأمس القريب خارج إطار المجال الحضاري والعمراني لمدينة العيون، مساهما بذلك في خلق انتعاش اقتصادي وحركة حيوية شهدتها تلك الأحياء. في المقابل لم يرى البعض الأخر سوى الاتهامات المجانية والانتقادات السريعة للتعبير عن عدم رضاهم من ذلك القرار، فاتهموه بمحاولة السطو على تلك الأراضي الشاسعة واستغلالها لمصلحته الخاصة.

لكن اليوم، حينما رأى الجميع حجم الانجازات التي تحققت على أرض الواقع، من تشييد القرية الرياضية، التي تعتبر المعلمة الرياضية الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، التي تضم مرافق وملاعب رياضية بمواصفات عصرية تستجيب لتطلعات وانتظارات شباب المدينة، حيث تتوفر على 45 ألة رياضية من الحجم الكبيرة ( في الهواء الطلق)، 11 ملعب خاص بكرة القدم المصغرة ( بالعشب الصناعي)، 2 ملاعب من الصنف الكبير (22) لاعب ( بالعشب الصناعي)، مدار خاص بالعاب القوى وأخر خاص بسباقات الدرجات الهوائية ومدار خاص برياضة المشي، وملعب خاص كرة السلة وأخر لرياضة التنس وملعب خاص بالكرة الحديدية، ناهيك عن التدبير الإداري والأمني المحكم، حيث يتوفر الفضاء الرياضي على إدارة ومطعم، وفضاءات للاستحمام، و30 كاميرا للمراقبة وأربع طواقم للحراسة.

دون أن ننسى المركب الرياضي النسوي، الذي يتوفر على قاعة مغطاة للرياضات ومسبح، وغيره من المرافق الرياضية. وكدا بناء المكتبة البلدية التي تعتبر ثاني اكبر مكتبة على الصعيد الوطني، ناهيك عن المساحات الخضراء التي ستحيط بكل هذه الفضاءات المتميزة والتي تتوسطها ساعة كبيرة ستشكل معلمة حضارية.

كل هذا جعل اليوم الجميع يجمع، بعد أن باتت المشاريع التنموية الكبرى التي كانت بالأمس القريب مجرد أفكار فمشاريع على ورق، لتتحول اليوم إلى حقيقة ملموسة، بمن فيهم أكبر خصومه السياسيين، على أن ساكنة مدينة العيون حينما اختارت ولد الرشيد ليكون رئيسا لمجلسها الجماعي فقد اختارت الرجل المناسب في المكان المناسب، والذي أكد مقولته الشهيرة أنه "بالإرادة الحقيقية والعزيمة القوية نتجاوز العقبات وننجز المهمات".




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي