الصحراء زووم _ عشر خطوات هامة لنموذج تنموي حقيقي


أضيف في 21 يناير 2020 الساعة 14:00


عشر خطوات هامة لنموذج تنموي حقيقي


الصحراء زووم : بقلم مراد البلاح

حتى نصل الى نموذج تنموي جديد لابد من  عشر خطوات هامة .


اولا : تحديد مكامن الخلل و النقص في النموذج القديم حتى نكون واقعيين في طرح البرامج و السياسات العمومية الموجهة لعموم المواطنين.


ثانيا : رصد جميع الامكانات البشرية و المادية و التقنية و اللوجستية لانجاح النموذج التنموي الجديد مع الاخذ بعين الاعتبار مسار الجهوية كاداة لتنزيل النموذج التنموي الجديد الذي من شانه ان يحافظ على خصوصيات كل جهة في اطار خلق صندوق تكامل مركزي .


ثالثا : الوضوح و الشفافية و ان يكون هذا النموذج التنموي الجديد كعقد اجتماعي اقتصادي ثقافي سياسي بين جميع المغاربة و مطالبون بتحقيقه و تمريره ان تطلب للامر لاستفتاء شعبي.


رابعا : تتحمل الحكومة الحالية و سابقتها المسؤولية التامة عن فشل النموذج التنموي هذا و ان اعتبرنا النجاح الوحيد الذي حققته هو الهالة الاعلامية الكبيرة التي صاحبت النموذج القديم.


خامسا : من اجل انجاح النموذج التنموي و.بعيدا عن الانطوائية الداخلية لا ارى ضيرا ان نستفيد من بعض تجارب الاقتصادات الناجحة كالبرازيل سنغافورة روندا الهند .. نحن اليوم في عالم واحد متقارب متشابك و مترابط الاقتصادات.


و لعل تعويم الدرهم خير دليل على هذا التاثير الدولي على مناخ الاعمال و التجارة الدولية و تاثر الاقتصاد الوطني بتحرير اسعار البترول مع الاخذ بعين الاعتبار صراع القوى العظمى على مصادر الطاقة .


و حتى نكون واضحين في طرح الافكار يجب ان نشجع الصناعات التقليدية مع الاخذ بعين الاعتبار ان الصناعات الحديثة حاليا ستكون تقليدية بعد مرور عقود من الزمن اذ اضحى من الواجب المرور عبر الممر الاجباري نحو صناعة عصرية حديثة متطورة تقوم على اسس ثلاث الاستثمار في العنصر البشري و تحديد التخصصات التقنية و الهندسية و العلمية و رصد الميزانيات المالية الكفيلة بانجاح النموذج الصناعي .


سادسا : يجب ان يكون هذا النموذج قادرا على التجاوب مع متطلعات و امال و آلام المغاربة و ان  تطبيقه على ارض الواقع يجب ان يمر بسلاسة دون المساس بمكتسبات المغاربية و ان لا يكون عنيفا و يمس من القدرة الشرائية للمواطن و يحافظ على الصناديق السيادية لخلق توازن الاقتصاد الوطني و تقوية القطاع السياحي الكفيل بضخ العملات الصعبة لخزينة الدولة من اجل تفادي الانهيار الاقتصادي و القدرة على التصدي للازمات الاقتصادية العالمية.


سابعا : تشجيع الاستثمار الداخلي و دعم المقاولات الناشئة و الصغيرة و المتوسطة و تشجيع الانفتاح على الصناعات الثقيلة و عدم التبعية للاقتصاد الفرنسي و الغربي التحرر من هذه التبعية بطريقة سلسلة  او بالاحرى خلق شركات جديدة مع اقتصادات اخرى حتى لا تكون تبيعات هذا التحرر ذات اثر سلبي على الاقتصاد الوطني.


ثامنا : اصلاح المنظومة التعليمية و تشجيع المسارات العلمية و خلق جامعات و اكاديميات و معاهد متخصصة في الطاقات المتجددة و الصناعة و تشجيع الابتكار و خلق معهد عالي للتجارب العلمية و التقنية تحدد بعد ذلك شروط الولوج اليه.


و رصد الموارد المالية الكافية و لو على حساب قطاعات وزارية اخرى من اجل الاستثمار فالعنصر البشري.


تاسعا : الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة و تمكينهم من الولوج لجميع الخدمات بل و المساهمة في المسار التنموي الجديد للبلاد.


عاشرا : ربط المسؤولية بالمحاسبة بل و محاسبة القضاء نفسه ان تطلب الامر و ان نقطع مع سياسة عفى الله عما سلف اذ اشترط المشرّع المغربي -حسب إجراء المساهمة الإبرائية- أن يسترجع الأشخاص الذاتيون (الأفراد) الأموال السائلة ويبيعوا نسبة منها لا تقل عن 25% في سوق الصرف بالمغرب مقابل الدرهم، مع إمكانية إيداع الباقي في حسابات -بالعملة الصعبة أو بالدرهم القابل للتحويل- مفتوحة لدى مؤسسات الائتمان المعتمدة -باعتبارها بنكا- الموجودة بالمغرب.


حدد المشرع نسبة المساهمة الإبرائية بـ10% من قيمة اقتناء الممتلكات العقارية المنشأة بالخارج، ونسبة 10% من قيمة اكتتاب أو اقتناء الأصول المالية والقيم المنقولة وغيرها من سندات رأس المال أو الديون المنشأة بالخارج.


كما حدد نسبة 5% من مبلغ الموجودات النقدية -بالعملة المُرجعة إلى المغرب والمودعة في حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدرهم القابل للتحويل، ونسبة 2% من مبلغ السيولة بالعملة المرجعة إلى المغرب والمباعة في سوق الصرف المغربي مقابل الدرهم.(المصدر الجزيرة) المغرب يخسر 4 مليار دولار من مهربي الاموال العامة.


عاشرا : وهو الاهم تحديد سقف زمني لهذا النموذج و الابتعاد عن الاستهلاك الاعلامي لبرامج وطنية الغرض منها تخذير العقول و الاذهان.


تشكيل لجان جهوية و اقليمية لتتبع و تقييم انزال النموذج التنموي الجديد .


تعزيز ادوار الجهات و المجالس الجماعية في تفعيل البرامج الوطنية .


تمكين رؤساء الجهات من الاعتمادات المالية الكفيلة بانجاح النموذج التنموي الجديد .


و ختاما على جميع المغاربة ان يتاكدو ان هدر الزمن السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و العمري لم يعد متجاوزا و ان اقتضى الامر و فشل النموذج التنموي الجديد عليهم ان يطالبوا بحقهم المشروع في تحميل و متابعة المسؤولين عن فشل السياسات العمومية البعيدة المدى التي تهم الجيل الذي سبقنا و جيلنا و الاجيال التي بعدنا.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي