الصحراء زووم _ الشبيبة الاستقلالية عطاء بلا حدود


أضيف في 21 فبراير 2020 الساعة 19:46


الشبيبة الاستقلالية عطاء بلا حدود


الصحراء زووم : بقلم : السالك القاضي

في طلبها خرج المئات من الشباب، ليس بغرض الفسحة أو التنزه وإنما من أجل التكوين لتحقيق المعرفة الحقة في أبسط معانيها لكفاءات شبابية قدراتهم محدودة ومتفاوتة.. فمنهم من تنقصه بداية الحماس، وأخرون لديهم المهارة ويحتاجون التحرك، والبعض الاخر لديه الرغبة وتنقصه القدرة والمهارة، وهناك من لاينقصه سوى البدء بالتنفيذ وجميعهم يحتاجون الى أبعد من ذلك ، كل هذا وذاك كان الشغل الشاغل لقيادة الشبيبة الاستقلالية ويمثل أحد المتطلبات الأساسية والضرورية للنهوض بمناضلات ومناضلي الشبيبة الاستقلالية ومعه باقي فئات الشباب الاخرى باعتبارهم وقود الثورة وأمل الأمة ومصدر قوتها .

وإنطلاقا من إيمان منظمة الشبيبة الاستقلالية بطاقات الشباب وتوفير كافة السبل الداعمة لتطوير أدائهم وإستثمارا لمخرجات المؤتمر الثالث عشر وماميزه من نجاح بعناوين التوافق والانصاف بين مختلف الفرقاء داخل منظمة الشبيبة الاستقلالية، عملت هذه الاخيرة
على تنزيل برامج شبابية طموحة وهادفة مع بذل كل الجهد والامكانات المتاحة قصد إخراجها الى حيز الوجود، حيث مالبثت أن بدأت سفينة الشبيبة الاستقلالية بالتحرك وفق رزنامة أنشطة متنوعة قائمة على قواعد اساسية وهي:

القطع مع مركزية الاجتماعات، التركيز على البرامج الاشعاعية والتكوينية والعمل التنظيمي، الرهان على الاستمرارية وبوتيرة متصاعدة...الشيئ الذي ترجم منذ الوهلة الأولى بعاصفة من الانشطة المختلفة والمتنوعة التي غطت جل مدن وأقاليم المملكة عبر الندوات والموائد المستديرة المتفاعلة مع قضايا الساعة كملف الوحدة الترابية وقانون المالية ومشكل الشباب والهجرة وقانون الصفقات العمومية والمقاوالات الصغرى...، هذا بالاضافة للعمل التنظيمي المتمثل في تأسيس وتجديد اللجان التحضيرية للفروع المحلية بالقرى والمدن والتي تجاوزت عتبة 260 فرع في أفق الوصول مع نهاية السنة إلى 600 فرع.

أما فيما يخص القضايا المجتمعية، كان للشبية الاستقلالية السبق في الترافع والدفاع عن مجانية علاج السرطان عن طريق إطلاق حملة وطنية والتي حظيت بتغطية إعلامية غير مسبوقة. أما على مستوى الدبلوماسية الموازية، فقد كان حضور الشبيبة لافتا ووازنا في مختلف المحافل الشبابية الدولية على غرار المهرجان العالمي للتطوع بسوتشي وملتقى الشباب الافريقي بالقاهرة وكذلك الحال بالمؤتمر العام للإتحاد الدولي للشباب الديمقراطي بألمانيا وغيرها من المحطات التي تحتاج للكثير من الحبر لجردها.

اما عل الصعيد الوطني، فقد عملت الشبيبة الاستقلالية على الانفتاح على بقية الشبيبات الحزبية حيث تم عقد مجموعة من اللقاءات والإجتماعات مع هذه الاخيرة، والغاية لبلورة رؤية وأرضية عمل مشتركة وموحدة لتطوير العمل الشبابي والحزبي على الصعيد الوطني.
إلا أنه وبالرغم من كل ماسبق وماتضمنه من جهود وعمل شاق، لم يكن الا مقدمة وفكرة ماء أفاضت كأس العزيمة والإرادة، حيث سرعان مابدأت الشبيبة الاستقلالية تستوعب محيطها الشبابي والحزبي بمختلف تعقيداته وإختلافاته وتناقضاته، لتدرك تماما أن أي مشروع شبابي أني يقتضي أن يكون قائم على التكوين والتأهيل ، لتبدأ مرحلة جديدة من عمل المنظمة، مرحلة قوامها الجامعات التكوينية المنبنية على أسس التأهيل والتكوين وبناء المعرفة السليمة والمجردة بداية بالجامعة التكوينية لجهة فاس مكناس ومرورا بجامعة مراكش اسفي وإنتهاءا بجامعة العيون الساقية الحمراء بعد أن تكون قد حجت بجميع جهات المملكة وبعناوين مختلفة ومتميزة بجهد ومساهمة جميع قيادات الشبيبة الاستقلالية ومناضليها .

عمل لن يكون سهلا، ولم يكن ليتم ويترجم الى حقيقة لولا وجود إرادة جماعية اساسها العزيمة، ورؤية نموذجية وشمولية قائمة على تظافر جهود جميع أطر التنظيم، إنطلاقا من المسؤول عن التنظيم الذي وفر جميع أليات وميكانزمات الدعم المادي والمعنوي؛ ثم الحماس المنقطع النظير للربان الجديد للمنظمة، بالاضافة الى مزيج متجانس داخل المكتب التنفيذي يجمع بين خبرة وتجربة البعض، وجرأة وحماسة وكفاءة البعض الاخر، ووعي دقيق من الجميع بجسامة المسؤولية وصعوبة المرحلة، ليظهر شعاع نور جديد يشعل عزيمة النجاح وفي سبيل تحقق ذلك بذل الجهد وحضر الاجتهاد لإنصاف الشباب وتلبية إحتياجاتهم وتغيير ولو جزء واحد من الواقع عبر برامج التدريب والتطوير لتمكين الشباب من إكتساب التقنيات والمهارات الفكرية والعملية للتعبير عن أرائهم ومواقفهم والوصول الى المناصب القيادية للمضي قدما نحو إعلاء الشأن الوطني وبعث روح الوطنية من جديد، والذي لايكون بالخطب والشعارات الفارغة والمتهالكة الموجهة للإستهلاك إعالاميا والتي لاتلامس بأي شكل من الاشكال طموح وتطلعات الشباب و تغتال عنفوانه ، وإنما يكون بالعمل الوطني الحقيقي القائم على سن إستراتيجيات هادفة وصادقة تجاه شريحة مهمة من المجتمع أنهكتها سنين من الانتظار و الاقصاء والتبعية وتنزيلها إلى حيز الوجود.

يقول مصطفى محمود :(إن لم يشترك الشباب في صنع الحياة فهناك أخرون سيجبرونهم على الحياة التي يصنعونها)..




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي