الصحراء زووم _ الشبيبات الحزبية في الميزان


أضيف في 4 مارس 2020 الساعة 00:08


الشبيبات الحزبية في الميزان


الصحراء زووم : بقلم الأستاذ غالي لطيف


في ظل متابعة أنشطة الشبيبات الحزبية بالمغرب بمختلف إيديولوجياتها وتوجهاتها ، والعمل الحزبي الذي من المفروض ان تعكسه على الواقع بعيداً عن الصور والتقارير عبر مواقع التواصل الاجتماعي تخرج منظمة الشبيبة الاستقلالية عن صمتها والركود الذي عاشته طوال أربع سنوات عجاف التي جعلتها تعاني إعاقة فكرية وسياسية واقتصادية لتقول كلمتها اليوم في شخص كاتبها العام الأستاذ عثمان الطرمونية الذي جعل منها وهج حقيقي وشعلة تنير درب الشباب المغربي المتشبع بفكر علال الفاسي ومبادئ حزب الاستقلال بعد مؤتمر ناجح من خلال إعطاء الكفاءات الشابة المغربية الحق في التعبير وفي ممارسة حقهم المشروع المتمثل في العمل السياسي .

كما نطرح سؤال ملح ومهم ، وهو هل   هذه الشبيبات تقوم  بالأدوار التي يفترض أن تقوم بها ، الشبيبة الاستقلالية نموذجا ؟


وللاجابة عن سؤال كهذا ، لابد لي ان أقول كفاعل سياسي وكعضو اللجنة المركزية لأحد أعرق الشبيبات الحزبية بالمغرب وهي الشبيبة الاستقلالية أنه فعلا هناك شبيبات حزبية كرست فعلا منطق العمل السياسي من خلال اعطائها فرصة للشباب المغربي وتمكينهم سياسيا وتأهيلهم فكريا فلا بأس ان أعطي النموذج الحي من خلال الشبيبة الاستقلالية التي نجحت بعد مؤتمرها العام 13 خلال أكتوبر المنصرم في تقريب عدد كبير من الشباب المهتمين بالعمل السياسي إلى برنامجها المكثف الذي يلامس واقع البلاد والذي أُطْلق ابتداءا من شهر نونبر الذي ضم العديد من التظاهرات الفكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية كتنظيم 12 ندوة وطنية بكل جهات المملكة لمناقشة وضع البلاد في جميع الجوانب الاجتماعية منها والاقتصادية والسياسية كما هو معروف دائما على التنظيمات السياسية والتي جعلت من خلال تظاهراته منبراً حراً للتعبير ومحطة لإعطاء مواقف سياسية حقيقية ومنصة لخلق استراتيجيات وتصورات ومقترحات جادة ورفعها للفرق البرلمانية لحزبها وهاته التظاهرات التي ناقشت مشكل البطالة و الصحة ، التعليم ، التشغيل ... ، ناهيك عن برنامج آخر سطره إخوتنا بالمكتب التنفيذي لثلاثة أشهر القادمة متمثل في جامعات جهوية تهتم بالتكوين والتأطير والتمكين السياسي للشباب وهو الذي جعل الشبيبة الاستقلالية تشتغل بمنطق سياسي مؤسساتي بعيدا عن أي قيود .

كما أنه من داخل الشبيبة الاستقلالية نعتبر مؤسستنا لها صدى على مستوى الهيئات التقريرية ولا ينكر جاحض أنها اليوم من خلال وفد يترأسها في محافل دولية ديبلوماسية : نايروبي ، قبرص ، برلين ، روسيا، سوريا ، لبنان ، تونس ، ماليزيا ، الأردن ... باحثا عن توطيد علاقات ديبلوماسية كبيرة الحجم تمثل الشبيبة الاستقلالية من خلال عودتها لمنظمة مؤتمر الشباب العالمي ( الويفدي ) و منظمة اليوزي لتجد ضالتها في التعبير السياسي والترافع عن القضايا المجتمعية الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.


ولكن، رغم ما سبق ورغم كل هذا فتبقى  نسبة الـ1% النسبة الضئيلة من الشباب المنخرط في الأحزاب السياسية، وهذا لا يبشر بمستقبل المغرب ، مغرب الشباب ومغرب الأمل ولا يمكن ان نغير وضع البلاد إلا بمشاركة فاعلة وفعالة لشباب فاعل وفعال وقوي وله إرادة حقيقية في التغيير بدأ من انتمائه السياسي .


فالشباب اليوم لا بديل له عن هذه المنظمات الشبابية الحزبية التي تؤطر الشباب على المستوى السياسي والفكري ، لابد أيضا للأحزاب السياسية وتنظيماتها الشبابية خلق منصات سياسية و تأهيل بنيات الاستقبال الخاصة بالعمل السياسي لكي تستوعب أفكار واقتراحات ومبادرات الشباب وإدماجهم عكس التخلي عنهم .




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي