الصحراء زووم _ الإنتخابات الجماعية تنفض الغبار عن الدّكاكين الإنتخابية بالعيون


أضيف في 3 غشت 2015 الساعة 19:07


الإنتخابات الجماعية تنفض الغبار عن الدّكاكين الإنتخابية بالعيون


الصحراء زووم : خديجة بن يونس

إجتاحت مدينة العيون في الآونة الأخيرة وبالتزامن مع الإعلان النهائي عن موعد الإنتخابات الجماعية يوم 4 شتنبر 2015، تنامي ظاهرة الدّكاكين الإنتخابية كالفِطر في أغلب شوارع العيون، كبرى حواضر الصحراء وبشكل يثير الكثير من علامات الإستفهام و الإستغراب في خُلد الساكنة التي رأت في الأمر استخفافا بعقول المواطنين وبشكل غير منطقي ولا مقبول.

فبعد تواري أصحاب هذه الدكاكين عن الأنظار وعن هموم الساكنة وتطلعاتها ومعاناتهم اليومية بعد أن رسموا أحلاماً وردية للمواطنين بغد مشرق في الانتخابات التشريعية الماضية والتي تبخرت بقدرة قادر و ذهبت  الوعود الطوباوية و أصحابها أدراج الرياح حيث غير من أتى بهم حاطب الليل لقبة البرلمان  جلدهم وخطابهم السياسي و أرقام هواتفهم بمجرد نجاحهم في الحصول على مقعد بمجلس النواب بل إن بعضهم استغل هذا المنبر لإفشال المشاريع التنموية التي كانت موجهة للمنطقة وبذرائع واهية، فالذاكرة الجماعية لأهل الصحراء لا تختزن أي موقف نبيل لهؤلاء ، وخاصة بعد اختيارهم موقع المتفرج، و الحكومة تُجهز وتزحف بشكل حثيث على إجهاض جميع المكتسبات بالمنطقة و المخزي في الأمر أن بعضهم بارك هذه القرارات في خضوع ذليل لالتزام حزبي فج فقد إحتل هذا الالتزام الأولوية في أجندتهم السياسية الفارغة في تنكر مستفز لكل أولئك الذين وشحوهم بشرف تمثيلهم و المرافعة عن مشاكلهم و همومهم.

ليبقى المضحك المبكي أن ذات الوجوه وبدون حمرة خجل تحاول العودة للواجهة من خلال افتتاح مقراتها الحزبية التي علاها الصدأ فعلى من يتغابى هؤلاء ؟ و هم يحاولون بعث ذواتهم من تحت الرماد بعدما رسبوا في الامتحان السياسي و الأخلاقي الذين وضعتهم الساكنة فيه حيث انكشفت عوراتهم وإتضح أنهم أصفار كبيرة على الشمال.

هذا في الوقت الذي كان الشرفاء من أبناء تراب هذه الأرض يستميتون بشكل منقطع النظير في جلب الاستثمارات للمنطقة و الذود عن مصالح الساكنة  وتحصين المكتسبات ومن على منصة المعارضة مع أن الأمر البديهي في الأدبيات السياسية أن هذا دور من تخندق في صف الأغلبية و طبل و زمر لها، ربما هي محاولة يائسة لتغطية فشلهم الذريع و عجزهم عن النطق ببنت شفة  أمام زعيمهم المبجل، فدور المريدين هو التصفيق و التهليل لقرارات الزعيم الورقي الذي أجتهد في الإجهاز على أحلام و طموحات عموم البسطاء من الشعب المغربي ، وتبقى المفارقة التي تلقي بالكثير من ظلال الشك و الريبة هو أن بعض هؤلاء كان دورهم سلبي لأبعد الحدود و كأنهم يحملون تكليفا رسميا بوضع العصا في العجلة و إفشال أي محاولة تنموية هادفة لتكريس واقع مشرف للساكنة يحاول الغيورين من أبناء المنطقة تنزيله .

 بيد أن كل هذا لن ينطلي على الساكنة التي باتت واعية أكثر من أي وقت بمن يمكن الرهان عليه وبمن هو إلى جانبها في ساعة الضيق و الفرح، وبمن ينتمي لها وجدانيا و إدراكيا ويحس بآمالها و تطلعاتها، و حركاته وخطواته التنموية ثابتة و منضبطة الإيقاع في البناء و التشييد و توفير المساحات الخضراء و ملاعب القرب و تعبيد الطرق للنهوض بواقع الساكنة و مقار حزبه المنتشرة على امتداد أحياء العيون  أبوابها مفتوحة و قنواته التواصلية مشرعة في وجه الساكنة و بشكل يومي وعلى مدار السنة لتأطير المواطنين و إيصال صوتهم لصناع القرار محليا و مركزيا و هذا اضعف الإيمان.

أما أصحاب الدّكاكين الإنتخابية الذين لا يفتحون مقراتهم الانتخابية إلا مع كل استحقاق انتخابي فأهل الصحراء يدركون أن هؤلاء "إلا كمن هو باسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه و ما هو ببالغه" و ذلك بالنظر لسلعتهم البائرة التي يحاولون ترويجها من خلال بث الأكاذيب و المغالطات، لقد سقطت الأقنعة عنهم تباعا و انكشفت مساحيق التجميل التي كانت تخفي الكثير من المكر و الخديعة .




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي