الصحراء زووم _ ''الدعم الحكومي للباطرونا بين الإفراط والتفريط.''


أضيف في 19 فبراير 2021 الساعة 15:21


"الدعم الحكومي للباطرونا بين الإفراط والتفريط."


الصحراء زووم بقلم مصطفى تاج

غريب كيف تسعى الحكومة عبر مشروع القانون التنظيمي المعدل والمتمم للقانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين - والذي تقدمت به للبرلمان قصد المناقشة بعد أن مررته من المجلسين الحكومي والوزاري- لأن يكون للاتحاد العام لمقاولات المغرب فريق خاص به بشكل ملزم ووجوبي، وكأن هذا الاتحاد عبارة عن حزب سياسي وليس تمثيلية للمقاولين ورجال الأعمال تحت غطاءات سياسية (الانتماءات والتوجهات السياسية والحزبية المختلفة لأعضائه) وعبر قناة سياسية (الانتخاب والتمثيل) في مؤسسة سياسية أصلا وهي (مجلس المستشارين).

يثير هذا التوجه الحكومي غير المفهوم عدة تساؤلات نراها مشروعة وذات راهنية، من قبيل:

*ماذا يقض مضجع الواقفين وراء هذا المشروع من اختلاف اللون الحزبي لدى ممثلي المقاولات ببلادنا؟

*هل يريدون لممثلي المقاولات الثمانية أن يكونوا كلهم تحت غطاء سياسي واحد، بأجندة مقاولاتية واحدة، وتبعية حزبية واحدة؟

*ألهذه الدرجة ضاقت صدورهم درعا بالتفرد الذي تحصل عليه ممثلو الاتحاد بالجنوب المغربي على إثر انتخابات 2015، والذين بقوا أوفياء لفريقهم الاستقلالي ولحزب الاستقلال، وهو الحزب الذي انضموا إليه قبل انضمامهم للاتحاد نفسه وبمدة طويلة؟

*هل الاتحاد العام لمقاولات المغرب مؤسسة دينية أو عسكرية أو قضائية حتى يمنع على أعضائه الانتماء الحزبي وحق اختيار الفريق النيابي الذي سينضمون إليه؟

*أين هو مبدأ التعددية فيما يخص تمثيلية رجال الأعمال وأرباب الشركات؟

*كيف نقر بالتعدد والتباري فيما يخص ممثلي المأجورين، ونخص بالذات والتفرد اتحادا واحدا دون غيره فيما يتعلق بممثلي الباطرونا؟

*ألا يحق لتنظيمات المقاولات الأخرى مثل الاتحاد العام للمقاولات والمهن مثلاً أن تحظى بحق الترشح والانتخاب والتمثيل في مجلس المستشارين على غرار الاتحاد العام لمقاولات المغرب؟

*هل ما أقدمت عليه الحكومة من شروع في التعديل تم من محض إرادتها أم أوحي إليها به؟ في الحالة الأولى، متى كانت الحكومة مدافعة عن الباطرونا دون غيرهم؟ وفي الحالة الثانية، متى كان الاتحاد العام لمقاولات المغرب فوق المؤسسات الدستورية؟

*ثم لماذا هذا الاستثناء في حق الاتحاد، ولماذا لم تفكر الحكومة في تعميم هذا التوجه مثلا على ممثلي النقابات؟

*أليس عدد ممثلي المأجورين يفوق عدد ممثلي الاتحاد؟ أليسوا مخيرين بالتوزع على فرق نقابية خاصة (حالتا كل من ممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وممثلي الاتحاد المغربي للشغل) كما منهم من اختار الانضمام إلى فريق الحزب الذي ينتمي إليه (حالات كل من ممثلي الاتحاد العام للشغالين وممثلي الفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والمنظمة الديمقراطية للشغل).

*أو ليس من ممثلي النقابات من يترأس فريقا نيابيا للحزب الذي ينتمي إليه وفي هذا تكامل وتلاؤم وتعاون بين العملين الحزبي والنقابي، وهما حالتا كل من السيد عبد السلام اللبار الذي يترأس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، والسيد عزيز بنعزوز الذي يترأس فريق الأصالة والمعاصرة وكل منهما يستمدان عضويتهما داخل المجلس من تمثيليتهما النقابية).




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي