الصحراء زووم _ حكاية رجل سياسة وصاحب فكر (الجزء الثالث)


أضيف في 4 شتنبر 2015 الساعة 13:25


حكاية رجل سياسة وصاحب فكر (الجزء الثالث)


الصحراء زووم : محمود من لايخاف

(الجزء 3: ولد الرشيد: مسيرة دعم وكفاح مع الشباب)

مولاي حمدي ولد الرشيد، شخصية سياسية ارتبط اسمها باسم الشباب. ولأنه مؤمن بقدراتهم، فقد جعل الشباب ضمن أولى اهتماماته، مجسدا دور السياسي المدافع عن قضاياهم. فكان أول مناصر وداعم لهم.

ولأن مستقبل أي مشروع سياسي، مرتبط بقدرة الشباب على فهم معالمه، لتبليغ رسالته وتحقيق أهدافه، فقد سعى ولد الرشيد، إلى أن يكون الشباب حاضرا وبقوة في مختلف مناحي تدبير الفعل السياسي، حيث خص الحزب شبيبته الاستقلالية، بأنواع مختلفة من الرعاية، ومن جملة أهم أشكال الرعاية، الإصغاء للشباب وإشراكهم في تسيير الشأن الحزبي وإدماجهم في صياغة سياسة الحزب، وفي تدبير الاستحقاقات المختلفة ورسم الأفاق المستقبلية وتحضير القرارات الحاسمة. كما كان للشباب موقع ريادي ضمن صفوة القيادات الحزبية. إذ تضم شبيبته نائب برلماني، ورؤساء جماعات شباب، ومستشارين جماعيين وأعضاء بالغرف المهنية.

ولعل مواقفه الداعمة لشبيبته الاستقلالية، تبقى عنوانا بارزا في مسيرة كفاحه مع الشباب، فقد كان أول مساهم في إنجاح مؤتمرها الجهوي التاريخي الذي انعقد في فاتح نونبر 2014، بمدينة العيون، والذي شكل عرس شبابي استقلالي بطابع صحراوي. فكانت كلمته التي ألقاها بمثابة شهادة حية ستبقى محفوظة في الذاكرة النضالية للشبيبة الاستقلالية للأقاليم الجنوبية، حينما قال: "لقد ربحت الشبيبة الاستقلالية الرهان بعقدها لهذا المؤتمر الناجح بامتياز، والذي شكل منعطف حقيقي في مسار الشبيبة الاستقلالية والفعل السياسي الشبابي بصفة عامة.

نعم، تلك كانت مواقفه مع الشباب، الذي ما فتئ يعبر عنها في مختلف تجمعاته ولقاءاته الحزبية، إذ اعتبره عماد البيت الاستقلالي والقوة النضالية للحزب. وهو ما شكل دافعا حقيقيا وحافزا قويا للشبيبة الاستقلالية لكي تكون في الموعد، وتعمل جاهدتا على المضي قدما في مسيرتها النضالية، وتطور من أدائها الحزبي. فجاء المؤتمر الوطني الثاني عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، دليلا واضحا لهذه المكانة المتميزة، للشبيبة الاستقلالية في الحياة السياسية، من خلال ما جسدته من مستوى عالي في الوعي والنضج السياسيين. فكانت محطة فخر واعتزاز لقائدها، المكافح في مسيرته مع الشباب.

ولأن التكوين والتأطير أساس الممارسة الحزبية، فقد راهن مولاي حمدي ولد الرشيد على تطوير الأداء الحزبي لشبيبته، من خلال تنظيم الورشات التكوينية واللقاءات التأطيرية، والأيام الدراسية، والملتقيات الشبابية. داعما لها في مسيرتها الحزبية الهادفة إلى تأطير الشباب لكي ينخرط في الممارسة السياسية التي تضمن له أن يكون فاعلا في مجتمعه، مساهما في صناعة القرار سواء على الصعيدين المحلي والوطني.

وبما أن الشباب يشكل نبض الحياة وحيويتها، فقد عمل ولد الرشيد، عبر مسؤولياته السياسية، أن يكون الداعم الأول لهذه الحيوية المتجددة للشباب، فكانت المشاريع التي أطلقها والمنجزات التي حققها لفائدة الشباب دليل واضح للمكانة التي يحظى بها الشباب ضمن توجهاته كرئيس للمجلس البلدي للعيون، والتي تجسدت على أرض الواقع، فلن ننسى القفزة النوعية التي عرفتها مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء، في ما يتعلق بالبنية التحتية الرياضية، التي أصبحت تضم اليوم كوكبة من الملاعب الرياضية التي تتوفر على جل المقومات الضرورية لممارسة الرياضة في أحسن الظروف. دون أن ننسى دور الشباب وأندية للشابات، وغيرها من المنشأت التي لها علاقة بقطاع الشباب، والتي حظيت بنصيب هام من أوراشه ومشاريعه، وخصصت لها ميزانيات كبرى ضمن برامجه التنموية.

وحينما نتحدث عن قضايا الشباب، فلابد أن نقف عند مواقفه الثابتة. إذ لم يخفي يوما، دعمه المطلق واللامشروط لحق الشباب في الشغل، وموقف حزبه الراسخ من مبدأ التوظيف المباشر، فكانت كل تجمعاته الخطابية ولقاءاته الحزبية وملتقياته السياسية محطة لتأكيد دعمه للشباب المغربي من أجل أن يحظى بأبسط حقوقه الدستورية، ألا وهو الحق في الشغل. ولعل اللقاء التواصلي الجهوي، الذي جمعه بفئات المعطلين القادمين من مختلف الأقاليم الجنوبية، يوم السبت 2 ماي 2015، المنعقد تحت شعار "الحق في الشغل ومراعاة خصوصية المنطقة مدخل أساسي نحو جهوية متقدمة بالأقاليم الجنوبية"، شكل محطة أساسية في مسيرة كفاحه مع الشباب، إذ كان فرصة للتعبير عن دعمه الدائم والمتواصل لكل المبادرات الشبابية.

وعند الحديث عن المبادرات الشبابية، لابد أن نقف عند دعمه ومساندته لكل المشاريع الذاتية، عبر دعمه المادي والمعنوي. مجسدا في نفس الوقت دور الأب النصوح والأستاذ الموجه، الذي ما فتئ يؤكد وبشكل دائم على الشباب بضرورة أخد زمام المبادرة والانخراط في مبادرات التشغيل الذاتي. فكان دعمه للمقاولات الصغرى وشركات الحراسة دليل واضح على قيمة الدعم الذي يقدمه للشباب من أجل انتشاله من واقع البطالة المزري.

ولأنه مؤمن بما تضطلع به الجهة من مؤهلات اقتصادية وثروات طبيعية، وما ستفتحه الجهوية المتقدمة من أفاق اقتصادية واستثمارية واعدة، في أفق تفعيل الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، فقد أعلن وبصراحة عن سعيه الحثيث من أجل أن يستفيد ساكنة هذه الأقاليم الجنوبية من برامج التشغيل ودعم المقاولات، وكدا توفير فرص الشغل تستجيب لتطلعات الشباب وتمتص معظلة البطالة في صفوفه، والتي تشكل أكبر معدل على الصعيد الوطني.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي