الصحراء زووم _ استحقاقات 4 شتنبر: الثقَــة و العِقـــاب


أضيف في 8 شتنبر 2015 الساعة 12:43


استحقاقات 4 شتنبر: الثقَــة و العِقـــاب


الصحراء زووم : الوالي الزاز

عشنا كمتتبعين للشأن المحلي بالأقاليم الجنوبية مجريات الاستحقاقات الجماعية و الجهوية الأخيرة متسائلين عما ستفرزه من نتائج بحكم تعددية الأحزاب السياسية المشاركة و الإقبال الواضح على صناديق الإقتراع في  أول عرس ديمقراطي في رحاب دستور 2011 و تحت مظلة التقطيع الجهوي الجديد، وعن من ستُزكيه الساكنة ؟و من ستُعاقبه ؟ قياسا لبرنامجه الإنتخابي و لسجله السياسي و مدى قربه من تطلعاتها.

أياما قليلة بعد الإعلان عن النتائج الرسمية لهذه الإستحقاقات، كشفت العملية الديمقراطية بجهة العيون الساقية الحمراء النقاب عن تزكية غير مسبوقة لحزب "الإستقلال" جاءت بعد عمل استهله الحزب قبل سنوات طويلة من الآن، كان ولازال وفق منهجية واضحة و استراتيجية  مُعقلَنة  جعلت طموحات الساكنة هدفا لها، ليتمخض عنها برنامج انتخابي متكامل شامل حاكى إلى حد بعيد تطلعات أهل العُيــون و ضواحيها في أصدق تعبير عن مدى الرغبة الجامحة للحزب في النهوض بالمنطقة و الأخذ بناصيتها نحو تنمية مستدامة أساسها الحكامة الجيدة في أبهى صورها من خلال تقديم لائحة انتخابية زاوجت بين الشباب و الخبرة و مزجت بين الحنكة السياسية و ريعان الشباب المتفجرة طاقاته.

لقد أعلنت الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة عن مدى الشعبية الكبيرة للحزب و التي جاءت وفقا لسجل منجزات الحزب بالجهة التي كانت بمثابة المرآة العاكسة لمدى غيرة هذا الكيان السياسي و استعداده للبذل و العطاء في سبيل بلورة أفكار الحزب من خلال انفتاحه على شرائح المجتمع و طبقاته و دنوه من انتظاراتها،  إضافة إلى ذلك فقد عكست هذه الشعبية اعتراف الساكنة بالمجهود المبذول من لدنه بعد تجديد الثقة بمولاي حمدي و لد الرشيد على رأس بلدية العيون و سيدي حمدي ولد الرشيد على هرم الجهة  كأسس لا محيد عنها لتدبير الشأن المحلي ببلدية العيون وجهة العيون الساقية الحمراء و هو الأمر البديهي قياسا بحنكتهم السياسية و سيادة منظورهما التنموي قريب و بعيد الأمد.

إن المُتَمَحِّصَ في هذه العملية الديمقراطية ليُدرك تمام الإدراك أنها لم تمر مرور الكرام على زوار( الليل)  الإنتخابات، ممن زاروا غِبًا  و لم يزدادوا حُبا، حيث كانت بمثابة عقاب قاس تجرعوه جِهاراً نَهاراً استنادا لرغبة هذا المجتمع الواعي سياسيا الذي أوصد بابه في وجههم بعد إيمانه بِقِصَر فكرهم ثم هزالة برامجهم الإنتحابية مستدلا على ذلك بغيابهم شبه التام عن المعادلة السياسية بالمنطقة و يرفع لافتة إرحل في حقهم مولين الأدبار من الباب الخلفي كالمعتاد.

لقد برهنت العملية السياسية بجهة العيون الساقية الحمراء عن مدى المسؤولية الكبيرة التي تحلت بها الساكنة و مدى انخراطها الفعلي وسعيها للمساهمة في تدبير الشأن المحلي عبر تزكيتهم لمن يستحق قيادة سفينة العُــيون نحو بر النماء الإقتصادي و الإجتماعي و السياسي.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي