الصحراء زووم _ حمدي ولد الرشيد... الإستثناء في كل شئ


أضيف في 9 شتنبر 2015 الساعة 13:03


حمدي ولد الرشيد... الإستثناء في كل شئ


الصحراء زووم : نفعي عزات

انتهت المعركة. المعركة التي لم يكن لها من بطل سوى مولاي حمدي ولد الرشيد الذي رجحت قوته السياسية، على باقي القوى الأخرى، وهي التي بدت في حاجة ماسة لمنسق الجهات الثلاث، حتى يُعدل تحالفاتِها، ويقف على تشكيلات مجالسها، مشرفا ومقررا. فلأول مرة يقوم سياسي صحراوي بتجاوز جهته ولونه الحزبي، ليرخي بظلاله، على جهات أخرى وألوان حزبية أخرى، محاولا عبر تدخلاته تبسيط المشاورات بينها وتسهيلها، حتى تمر هذه اللحظة المفصلية التي تعيشها الصحراء في جو من الهدوء والتوافق.

 فبدءا من كليميم وبلديتها، التي صيغت تشكيلة مجلسها باستحضار من ولد الرشيد ومباركته، مرورا ببلدية بوجدور والداخلة، وانتهاءا بالمجالس الإقليمية الصحراوية ، والجماعات القروية، ومجالس جهات الجنوب الثلاث، إنها مجالس منتخبة نسجها ولد الرشيد مقسما الأدوار فيها، إما بشكل أو بآخر، وبالتزكية تارة، وبإصلاح ذات البين تارات أخرى. وهذا هو الإستثناء الذي تميز به الرجل في هذه الإستحقاقات الإنتخابية التي تعد الأهم في تاريخ المغرب الحديث.

إستثناءٌ آخر تميز به ولد الرشيد. لقد كان المرشح  الوحيد بالصحراء الذي حصد حزبه بالبلدية تسعا وعشرين مقعدا دفعة واحدة، ثم حصْده بإنتخابات الجهة لعشرين مقعدا، وهذا هو العدد الذي بإمكانه تشكيل الأغلبية وتسيير أمور الجهة، والذي عجزت عن الإتيان به أحزاب أخرى وهي مجتمعة،  لم يغنى عنها تحالفها وتضامنها.

إستثناءات حمدي السياسية وتميزه، أمر لا نهاية له. فأثناء الحملة الإنتخابية، كانت تمر تجمهُرات ولد الرشيد الدعائية بنوع من التنظيم المُحكم، والإقبال الشعبي الكثيف، حتى وقد شملت لقاءاته جميع القبائل والمكونات، وفعاليات المجتمع المدني، الشئ الذي لم يلحظه أحد عند غيره من مرشحي الأحزاب الأخرى، حيث بدت التجمهرات معدومة أو تكاد.

حمدي كان استثناءا أيضا، أثناء حلوله بالسمارة المُهملة، إذ إلتفت المدينة من حوله، و كأنها ما التفت حول أحد من قبله، كما كان له السبقُ في مقاسمة ساكنة "الربيب" معاناتها في السكن الذي ليس كريما، والغير اللائق بإنسان القرن الواحد والعشرين على حد تعبيره. ليعكف بعد ذلك بعقد ثلاث مهرجانات خطابية، كل واحد منها كان أنجح من الآخر. وكذلك فعل ببوجدور التي صنعت الحدث مع هذا المنسق الإستقلالي الذي يعد استثناءا سياسيا بكل المقاييس.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي