الصحراء زووم _ سيدي حمدي ولد الرشيد ...... و قصة التفرد بالاستثناءات


أضيف في 14 شتنبر 2015 الساعة 21:00


سيدي حمدي ولد الرشيد ...... و قصة التفرد بالاستثناءات


الصحراء زووم : الوالي الزاز

انطلقت اليوم الإثنين عملية انتخاب و تشكيل مجالس الجماعات و الجهات بالمغرب، و انطلقت معها الأحزاب السياسية المغربية في تسويق منطقين لا ثالث لهما، أولهما منطق الأغلبية و ثانيهما التكتل في المعارضة، كل حسب أهوائه أو بمعنى أصح كل حسب توجهه (الفكري السياسي)، غير أن العيون كغالب الأحيان شكلت الإستثناء فقد رسخت عملية تشكيل مجلس الجهة مبدأ الإرادة الشعبية و سيادةً لمنطق الأغلبية المطلقة التي حققها في اقتراع الرابع من شتنبر، حيث حاز كما هو متوقع على شرف و تكليف الساكنة  التي أعلنت مباركتها للإستقلاليين في شخص سيدي حمدي ولد الرشيد على رأس الجهة بعيدا عن ضوضاء التحالفات و إشاعات المتنكرين المبتدئين في عالم السياسة.

قضى و مضى، كلمات تداولتها ألسن مناصري حزب الإستقلال وعلق عليها الكثيرون ممن لفظتهم السياسة من خلال ترويج أقصوصة " دعني أحلم "( سهام عبد السلام)، متناسين الواقع الحقيقي الذي يفرض نفسه على اعتبار أن سيدي حمدي ولد الرشيد هو الرئيس الوحيد الذي امتدت فترة رئاسته لولايتين متتاليتين قبل دستور 2011  و ولاية أخرى بعد تنزيله مع استحضار أنه الرئيس الوحيد الذي حافظ على منصبه كرئيس للجهة  إلى جانب ابراهيم الحافيظي بجهة سوس ماسة عن التجمع الوطني للأحرار الذي ظفر بها لولايتين في ظل تهاوي أسماء كبيرة على الساحة الوطنية و تقهقرها شعبيا.

لقد أضحت جهة العيون قلعة استقلالية بامتياز،رفع فيها سيدي حمدي ولد الرشيد لواء التنمية المستدامة وجعل القرب من الساكنة هاجسا له عبر مشاريع و منجزات جعلت الميزان حظوة الشعب اقتداءا بشعار الحزب "مع الشعب" ثم لائحة انتخابية شبابية ضمت عديد الأسماء الأطر.

لقد برهنت عملية تزكية سيدي حمدي ولد الرشيد عن دلالات عدة من بينها  مدى الثقة الكبيرة التي حظي بها جعلت المتتبعين للشأن المحلي يصفونها بالمثمرة و الناجحة حولت العيون إلى مثال يُحتذى به على الصعيد الوطني في مجالات عدة  كالعمران و البنية التحتية من خلال الحكامة و التسيير المحكم للجهة، حقق فيها تطلعات الساكنة، و ساهم بالملموس في تجسيد منظور تنموي يروم الشمولية و الكمال كهدف و مبتغى ، ليتمخض عن هذا تحقيق الأغلبية كصفة تَفَرد بها وحيدا من بين 12 جهة بربوع المملكة المغربية، فحزب الإستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء هو الكيان السياسي الوحيد الذي نجح في حسم سباق الرئاسة منذ الوهلة الأولى و بأغلبية مريحة عبر رغبة شعبية أغنته عن التحالفات و مكائدها و أخرست الأفواه ثم أجهضت أحلام الطامحين من هواة رياضة القفز بالزانة، السذج سياسيا و المتشدقين بسجل أهم ما طبعه الغياب عن المشهد السياسي بالمنطقة، إضافة إلى ذلك فقد مثلت هذه المباركة الشعبية استنجادا بالرئيس و تكليفا له للمضي قُدُما نحو بلورة مبدأ الجهوية الموسعة و تنزيله كنتاج لدستور 2011.

زيادة على ذلك فقد كانت بمثابة إيمان من لدن الناخبين بتوجه الحزب الماضي في التشييد و البناء و تشجيع المقاربات الإقتصادية و الإستثمارية التي من شأنها تعزيز حضور الشباب كعِماد للنهوض بالعيون وضواحيها و حلحلة ملفات عدة أهمها الفئات الهشة و المعطلين المستبشرين بفترة جديدة من المنتظر أن تكون مفصلية في نزاع الصحراء حسب الخبراء.

هي إذن جهة العيون الساقية الحمراء بخصوصيتها السياسية و الإقتصادية تفتح ذراعيها لمن أراد الإنخراط الفعلي في مسلسل النهوض و الإقلاع التنموي، كما تكافئ الخبير الحكيم لتدبير شأنها المحلي في تجربة ديمقراطية قل نظيرها أشرت على ثقة منقطعة النظير بحزب الميزان.   




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي