الصحراء زووم _ انتخاب محمد ولد الرشيد نائبا لرئيس المجلس البلدي: السياقات السياسية


أضيف في 17 شتنبر 2015 الساعة 12:15


انتخاب محمد ولد الرشيد نائبا لرئيس المجلس البلدي: السياقات السياسية


بقلم : م.من لايخاف

شكل انتخاب "سيدي محمد ولد الرشيد"، النائب الأول لرئيس المجلس البلدي، حدثا بارزا، كان العنوان الأبرز لمختلف المقالات الصحفية، جعل جل المنابر الإعلامية والجرائد الإلكترونية، الوطنية منها والمحلية، تتحدث عن هذا الحدث السياسي المتميز، خاصة وأن هذا المنصب (النيابة الأولى لرئيس المجلس البلدي)، كان ومنذ القدم يشغله أحد الرجال المقربين من "مولاي حمدي ولد الرشيد" وأحد أعمدة البيت الاستقلالي بالصحراء "أحمد لخريف". ولأن لكل حكاية قصة، فلابد أن نقف عند هذا الحدث السياسي الهام.

إن القارئ البسيط والمتتبع عن بعد للمشهد السياسي بعاصمة الصحراء، سيتبادر إلى ذهنه، أن انتخاب "سيدي محمد ولد الرشيد"، في منصب النيابة الأولى، هو استغناء عن خدمات "أحمد لخريف"، وهو الطرح الذي ذهبت له مجموعة من المواقع الصحفية، التي أبدع كتابها وصحفيوها في اختيار عناوين عريضة لمقالاتهم الإخبارية التي تحدثت عن انشقاقات وصراعات وتعيينات، لا وجود لها سوى في مخيلة كاتبيها، فيما فضلت بعض المنابر الإعلامية أن تقوم بنقل الخبر كما هو، منتهجين نفس التقنية المعتادة (كوبي كولي) في غياب لأي مهنية صحفية تستوجب التحري عن صحة الخبر قبل نشره، في عالم الصحافة، الذي حينما تقوم فيه بنشر خبر غابت عنك معطياته، فأنت كمثل ذاك الشاهد الذي لم يرى شيء.

ان اختيار القيادي الاستقلالي الشاب "سيدي محمد ولد الرشيد"، لم يأتي بمحض الصدفة، بل جاء تلبية لنداءات جل المناضلين الاستقلاليين الذين طالبوا في عديد التجمعات الحزبية، بضرورة تحميل الشباب المسؤولية السياسية. كما جاء تتويجا لمسار سياسي متميز، تحمل خلاله مسؤوليات سياسية عديدة، أبرزها عضوية اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المكلف بقطاع الشباب. كما انتخب عضوا بمجلس جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء لولايتين متتاليتين. وهو أحد برلمانيي الصحراء. دون أن ننسى المشوار الحزبي المتميز لهذا الشاب الطموح، الذي اختار لنفسه نهج مسار في الحياة السياسية بالصحراء، أعطى من خلالها نفسا جديدا لحزب الاستقلال، ينبي على التنظيم الحزبي والتكوين والتأطير السياسي لمناضلي الحزب. كما أنه بفضل هذا القيادي الاستقلالي الشاب، ربحت الشبيبة الاستقلالية الرهان بعقدها لمؤتمرها الجهوي التاريخي الذي شكل عرس استقلالي شبابي بطابع صحراوي. وهو الذي كان حاضرا ملازما لشبيبته في مؤتمرها الوطني الذي شكل لحظة تاريخية في مسار الشبيبة الاستقلالية، حينما أفرزت قيادة صحراوية على رأس أقدم وأعرق تنظيم سياسي شبابي بالمغرب. دون أن ننسى مؤتمر المرأة الاستقلالية، الذي كان المشرف الأول على تنظيمه، مساهما بفضل تكوينه الحزبي في أن يجعل من هذا المؤتمر محطة فخر واعتزاز لجميع الاستقلاليين، حينما التأمت أزيد من 12 ألف مناضلة استقلالية، في أكبر تجمع سياسي تشهده الأقاليم الصحراوية، والذي كان ملتقى  نسائي هام، يشهد له التنظيم المحكم والإشعاع الإعلامي المنقط النظير.

أما عن أحمد لخريف، فبحسب بعض المقربين من دائرة القرار في البيت الاستقلالي، فإن الساعد الأمين لمولاي حمدي ولد الرشيد، قد تم ترشيحه لنيابة المجلس الإقليمي للعيون، للاستفادة من تجربته الكبيرة وحنكته السياسية، خاصة وأن القانون التنظيمي الجديد للجماعات الترابية، يعطي صلاحيات كبيرة للمجلس الإقليمي لم تكن في الماضي من اختصاصاته.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي