الصحراء زووم _ سيدي محمد ولد الرشيد ... و الطريق إلى الزعامة


أضيف في 3 أكتوبر 2015 الساعة 01:42


سيدي محمد ولد الرشيد ... و الطريق إلى الزعامة


الصحراء زووم : عبد القادر داود

شكلت الإنتخابات الأخيرة لحظة إستثنائية بالعيون كمدينة و جهة بكل المقاييس إن على مستوى الزخم  أو التنافسية بين القوائم المترشحة الأمر الذي ألقى بظلاله على العملية الإنتخابية ككل تنظيما و إدارة و دعاية وتصويتا و ترشيحا .

كل هذه العوامل و غيرها كثير تفصح عن شيء واحد و جلي و هو الدور المفصلي للسيد سيدي محمد و لد الرشيد كإسم لمع في هذه الإنتخابات و أصبح حديث الخاصة و العامة ليبقى السؤال هنا مشروعا عن هذه الشخصية التي برزت بشكل لافت في هذا الإستحقاق الإنتخابي و هو أمر طبيعي بالنظر لإنتمائه لأكبر حزب حاز ثقة المواطنين في جهة العيون الساقية الحمراء وهو المسؤول الأول و المباشر عن قطاع الشباب بالجنوب هذه الفئة التي تشكل عصب المجتمع الأساسية  و المحرك الجوهري للعملية الديمقراطية برمتها فقد فسح رجل المرحلة بإمتياز الباب على مصرعيه لهذه القوة لتبرز و تعلن عن ذاتها حضورا و ترشيحا الأمر الذي كانت له بصمة خاصة بلائحة الكتيبة التي ترشحت بإسم الحزب و علامة فارقة ميزت مشوار الرجل من ذو لحظة فسح المجال له لتدبير أمور الحزب بالجهة ليبقى التساؤل عن دور هذا الأخير ليس مشروعا فقط بل ذا أهمية و راهنية خاصتين  وذلك على ضوء إكتساحه لنتائج إنتخابات مجلس المستشارين عن جهة العيون الساقية الحمراء التي تمت إماطة اللثام عنها زوال هذا اليوم .

إن بروز إسم سيدي محمد و لد الرشيد بالمشهد السياسي بكبرى حواضر الصحراء أبدا لم يكن وليد اليوم بل كان نتيجة طبيعية لسلسة من الإنجازات المتواصلة التي جعلت الحزب يتبوء مركز الصدارة على مستوى الإنتخابات الجماعية و الجهوية و التي أبان خلالها و من خلال أشرفه و بصفة شخصية على إدارتها و هندستها كخبير من الدرجة الأولى في حساباتها و تكتيكاتها عن رسوخ قدم و حنكة كبيرتين كان من ثمارها المباشرة إستحواذ حزب الإستقلال على حصة الأسد من المقاعد ببلدية العيون و جهة الساقية الحمراء و كذلك في حضور واسع للحزب في باقي مدن و حواضر الصحراء الأخرى و.

إن دور سيدي محمد كان حاسما و بشكل لا تخطئه العين و اتخذ شكلا متسارعا في الشهور الأخيرة مع إقتراب ساعة الصفر للمحطة الإنتخابية  وهو ما توج بهذ النتائج الجد مشرفة , لذلك لم يكن أبدا من باب الصدفة أن ينبري هذا الشاب لتدبير هذه المرحلة قصد تحصين القلاع الإستقلالية الصلبة للحزب بمدن و أقاليم الصحراء , وهو الذي أبان عن إقتداره و علو كعبه و تمرسه في العمل السياسي من خلال حضوره القوي بفريق حزب الإستقلال بمجلس المستشارين وهو الذي كان مرافعا و منافحا شرسا بالغرفة الثانية لمجلس البرلمان عن أمال و تطلعات ساكنة الصحراء كما قاد بصفته عضو اللجنة التنفيذية بالحزب حركة تصحيحية داخل أروقة الحزب تروم رسم خارطة عمل جديدة يحتل الشباب فيها حجر الزاوية وذلك من خلال إعادة النظر في طريق هندسة شكل هياكل الحزب من خلال القطع مع نمط التعيينات و الشوائب التي تعتريها وذلك بالإعتماد على الآليات الديمقراطية في تبوء مناصب المسؤولية من خلال الإقتراع الداخلي لفاعليات و قواعد الحزب .

اليوم و بعد أن أثبت هذا الشاب أنه أهل للمسؤولية وبعد مراكمته لتجارب سياسية تؤهله لحمل المشعل في إدارة الشأن المحلي بكل إقتدار من خلال تبوئه النيابة الأولى للمجلس الجماعي للعيون . وذلك من خلال استلهام فكر  ملهمه الأول و مثله الأعلى السيد مولاي حمدي و لد الرشيد الذي أبدع في العمل الجاد و نكران الذات في سبيل بناء العيون و التأسيس لنهضتها و رقيها لذا بات لزاما على الجيل الجديد أن يدرك حجم المسؤولية و عظمها و عليه التمسك بالقيم التي أرسى أسسها منسق الجهات الجنوبية الثلاث و العمل على أساسها لأنها هي الضمانة الوحيدة لترسيخ المكاسب و تعزيزها .

وهو ما أثبت الشاب سيدي محمد ولد الرشيد أنه أهل له بكل ما لي الكلمة من حمولات و دلالات وهو الذي تشجم وعورة الطريق و صعوبتها مصرا على الوصول لنهاية الطريق متدثرا بكل القيم و المبادئ التي دافع و يدافع عنها حزبه و التي لم يتزحزح عنها قيد أنملة في أي لحظة من اللحظات تحت وطأة مشكلة أو صعوبات إعترت طريقه وهذا هو معدن السياسيين الكبار الذي لا يلين و لا يهادن مهما كان حجم الصعاب فحق له و للشباب الذين فسح لهم المجال بالولوج للمجالس المنتخبة و الذين يبقون ممتنين له بالشيء الكثير فحق لهم وله أن يفرحوا بما حققوا . 




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي