الصحراء زووم _ الزيارة الملكية للعيون... المعاني والدلالات


أضيف في 1 نونبر 2015 الساعة 17:03


الزيارة الملكية للعيون... المعاني والدلالات


اسماعيل الباردي

الصحراء زووم : اسماعيل الباردي

من المنتظر أن تستقبل مدينة العيون في الأيام القليلة القادمة زيارة ملكية ميمونة بالتزامن مع إحياء الشعب المغربي للذكرى الأربعين لعيد المسيرة الخضراء ويتوقع أن يتخللها خطاب ملكي سامي موجه للأمة ولا سيما لساكنة الأقاليم الجنوبية التي تنتظر بفارغ الصبر خطوات جريئة لتعزيز المكاسب السياسية التي تكرس الحفاظ على ثوابت المملكة و خاصة في ما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب.

وفي هذا الصدد يجمع أغلب المُتتبعين للمشهد السياسي بالداخل والخارج أن هذه المناسبة التاريخية تحمل عديد الدلالات و المعاني العميقة كما أنها تحمل بين طياتها رسائل مشفرة لمن يهمهم الأمر .

خصوصا وأن الجميع يتوقع كل الخير للصحراء على غرار كل زيارة ملكية خصوصا لساكنتها التي تَعقد آمال كبيرة على بلورة حدود عملية لمجموعة من المشاكل الاجتماعية و ذلك لتهيئة جميع الظروف الموضوعية لإنجاح الورش الوطني الإستراتيجي المُتمثل في الجهوية الموسعة.

والتي ستشكل اللبنة الأولى في تنزيل و أجرأة الحكم الذاتي الذي يراهن عليه الجميع لإنهاء نزاع الصحراء الذي عمّر طويلاً و أصبح يؤرق أغلب القوى الفاعلة في المنتظم الدولي و التي رحبت أغلبها فعديد المناسبات بهذه المبادرة كمشروع سياسي من شأنه أن يمنح ساكنة الصحراء صلاحية واسعة لتدبير أمورهم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية كاملة و ذلك في إطار السيادة المغربية، وإلى جانب الشق السياسي يتوقع أن يُعطي جلالة الملك الانطلاقة الفعلية لمجموعة من الاوراش التنموية و التي ستشكل قفزة نوعية بالأقاليم الجنوبية، كما سيدشنُ جلالته العديد من المشاريع التي أشرف المجلس البلدي للعيون على إنجازها و التي غيرت منظر المدينة . ولعل المميز هو أن من شأن إطلاق هذه المشاريع خلق العديد من مناصب الشغل لشباب المنطقة الذي نخرته البطالة في ظل غياب قطاع خاص حقيقي بالمنطقة قادر على أن يكون بديلا للدولة في خلق مناصب .

هذا وتعطي كل المؤشرات المتاحة لحدود اللحظة الانطباع بان تخليد جلالة الملك لذكرى المسيرة الخضراء من قلب كُبرى حواضر الصحراء سيكون لحظة مفصلية ستلامسُ جميع مناحي الحياة بما سينعكس لا محالة وبشكل مباشر على الواقع المعيشي للساكنة من خلال تنزيل توصيات المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي: التي سبق لجلالة الملك أن رحب بما توصل إليه من نتائج و خلاصات خصوصا فيما تعلق بالمشاكل الاجتماعية المتراكمة وعلى رأسها الشغل ، و السكن، و الصحة، والتي أضحت تُشكل اولوية بات لزاما بلورت عملية لمعالجتها: و بعيداً عن المشاكل الاجتماعية و المطالب المُلحة للساكنة يؤكد بعض المراقبين للشأن المحلي أن الخطاب الملكي سيحمل في طياته العديد من القرارات السياسية التي ستؤسس لمرحلة جديدة بالصحراء، من خلال إفساح المجال أمام الشباب وإعادة الإعتبار لمؤسسة الأعيان لواجهة المشهد و ذلك انسجاما مع المكانة التاريخية لهذه الفئة.

كل هذا طبعا مع احترام التوازنات القَبلية بالصحراء. كما أن ما أفرزته انتخابات 04 من شتنبر 2015 من معطيات سياسية على أرض الواقع سيكون له حضور واضح في المشهد برمته. ولعل ما يزكي هذا الطرح ما أشار إليه الخطاب الملكي الأخير الذي أكد أن نسبة المشاركة العالية في الاستحقاق الديمقراطي بالأقاليم الجنوبية. يؤكد وبشكل قطعي ولا مواربة فيه أن الفائزين في هذا الاستحقاق هم المُمثلين الشرعيين للساكنة ، وهو ما يشير أن الحلقة الأقوى التي أفرزتها هذه الانتخابات ستشكل حجر الزاوية في المشاريع السياسية القادمة بالصحراء.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي