الصحراء زووم _ الزيارة الملكية..الرسائل السياسية و المكاسب الاقتصادية


أضيف في 3 نونبر 2015 الساعة 15:18


الزيارة الملكية..الرسائل السياسية و المكاسب الاقتصادية


الصحراء زووم : الوالي الزاز

انطلق العد العكسي بالأقاليم الجنوبية قبيل أيام قليلة من زيارة الملك محمد السادس لعديد المدن الصحراوية تخليدا للذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، حيث بات حتميا إلقاء الملك لخطابه من قلب مدينة العيون باعتبارها اكبر مدن الصحراء و ما ترمز له من خصوصيات سياسية منحتها الحق في استضافة هذا الحدث البارز الذي من المتوقع أن يصاحبه رسائل هامة وكذا تأثيرات جلية على صعيد الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة.

لا يخفى على المتتبع أن الرسالة الأولى التي بعثها الملك بعد إعلان الزيارة بشكل رسمي و سيبعثها بحلوله بالعيون و التي من الأكيد أن تتلقفها ألباب البعض هي مدى الرباط الوثيق بين هذه الأقاليم و العرش العلوي أو بمعنى أصح و أكثر تكاملا و شمولية أن الصحراء جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية و هي ذات الرسالة الكفيلة بدحض أي فكرة قاصر قد تخالج أذهان الأقلية على الرغم من المحاولات المتتالية للتشويش عليها، وما تبعها من تدخل مباشر للمبعوث الشخصي للأمم المتحدة للرد عليه (التشويش) بتوضيح اختصاصه وهو إيجاد أرضية خصبة للتفاوض و إنهاء النزال المعمر و ليس الوقوف لمنع زيارة حق لمنطقة حق.

وفي هذا الصدد فالزيارة  ستثبت الأقدام و ترص الصفوف لانطلاق حملة كبيرة على صعيد السياسة الخارجية للبلاد إيذانا بالتخلي عن سياسة رد الفعل و الإيمان ثم العمل بمنطق بالإستباقية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، بعد تجارب عدة كانت آخرها السويد وما تبعها من هالة إعلامية وهي التائهة أصلا في خريطة العالم السياسية، ناهيك عن أنها ستحمل تصورا واضحا لوضع حد للنزاع المعمر لأزيد من أربعة عقود عبر جهوية موسعة تمهد الطريق لحكم ذاتي يضمن حقوق الصحراويين و يكفلها و يقود المنطقة لاستقرار دائم.

هي إذن رسالة واضحة المعالم غلب عليها طابع الوطنية و اكتست طابع الولاء و البيعة في ظل تجنيد قبائل الصحراء لعدتها البشرية و قاموسها الشعري لامتداح خطوة الملك الشاب استعدادا لاستقباله، مستحضرين روابط الدم و النسب، إلى جانب اعتبارها زيارة طبيعية من ملك لرعاياه خصهم بها دون غيرهم في هذه المناسبة الوطنية.

زيارة جلالته للعيون ستحمل تأثيرات جلل كما هو منتظر منها، و ستضع النقط على الحروف لاستكمال نموذج البناء بالمنطقة، كما سترفقها حزمة من التدابير الجديدة ذات الطابع التنموي عبر ضخ ملايير الدراهم بمخططات التنمية و النهضة الإقتصادية من أجل ضمان مستقبل واعد للفئات الهشة و ساكنة الصحراء عموما، برعاية مولوية سامية ستضفي عليها طابع المتابعة القريبة و الحث على البذل العطاء لخدمة شرائح المجتمع وفق مقاربة تشاركية ستكون المجالس المنتخبة حارسها الأمين بعد نيلها لمباركة الساكنة وهو ما أكده منطوق الخطاب الملكي الأخير، و الإنخراط الفعلي لساكنة الصحراء في العملية الديمقراطية يوم الرابع من شتنبر الماضي.

كلها تأثيرات ستساهم دون أدنى شك في إحداث نقلة اقتصادية و اجتماعية نوعية بالمنطقة نحو بر أمان سمته الديمومة، كما ستشكل هذه الزيارة والوحدة الترابية للمملكة أهم رسالة للعالم أجمع أن الصحراء في مغربها و المغاربة في صحرائهم.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي