الصحراء زووم _ قراءة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول قضية الصحراء إلى مجلس الأمن


أضيف في 20 أبريل 2016 الساعة 23:02


قراءة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول قضية الصحراء إلى مجلس الأمن


بقلم: محمد وباعوس

قدم الأمين العام للأمم المتحدة يوم الاثنين18 أبريل 2016 تقريره حول قضية الصحراء إلى مجلس الأمن، حيث لم يخرج عن تقليد التقارير السابقة ذات الصلة بالنزاع، بإعطاء كل طرف من أطرافه، فقرات يجد فيها مكسباً، يساعده على تجاهل ما ورد في فقرات أخرى.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في مقدمة تقريره الحامل لرقمS/2016/355إن زيارته إلى مخيمات تندوف قوبلت باحتجاج قوي من طرف الحكومة المغربية على كلماتي وتصرفاتي خلال الزيارة، وأن المغرب طالب بتوضيحات حول هذه التصريحات وقام بتنظيم مظاهرات في كل من الرباط والعيون.

وأكد بان كي مون أنه لم يتوان في التأكيد للجانب المغربي على أنه غير متحيز لطرف على حساب الآخر، و أنه لم يتعمد القيام بسلوكيات معادية للمغرب، كما أن كل التصريحات والمواقف التي عبّر عنها لا تنم عن تغيير في موقف الأمم المتحدة من قضية الصحراء.

أشار الأمين العام إلى أن ساكنة المخيمات بتندوف غاضبة من المجتمع الدولي ومن الأمم المتحدة، بل وحتى من الجبهة الشعبية، وطبعا فإن الأمين العام يشير هنا إلى عدم رضا الصحراويين عن البوليساريو.

أوضح الأمين العام، خاصة في الفقرة 92 ماهية مهمة المينورسو الحقيقية، هذه المهمة التي تشمل مراقبة وقف إطلاق النار، المحافظة على استقرار الوضع العسكري على الأرض، وتنظيم استفتاء لتقرير المصير تبعا لاتفاق الطرفين.

وحذر الأمين العام من مخاطر الحرب الشاملة في المنطقة في حال تقويض عمل بعثة المينورسو وأشار إلى أن تقليص عدد أعضاء البعثة خصوصا المكون المدني سيشل عمل المكون العسكري، ويضعف من أدائه على الأرض، وقد يمكن أن يعرض المنطقة إلى خطر العناصر الإرهابية المتطرفة، كما أن لها آثار كبيرة على الاستقرار في المنطقة وكذلك على مصداقية عمليات حفظ السلام على الصعيد العالمي.

لكن هذا الربط  الأوتوماتيكي بين غياب المكون المدني وخيار الحرب ومخاطر الإرهاب لا تعدو أن تكون سوى أوهام في مخيلة الأمين العام، وابتزاز واضح للمغرب وللمنتظم الدولي للرضوخ لرغبة الأمين العام صونا لكرامته أمام تمسك المملكة المغربية بقرارها السيادي في استبعاد أعضاء البعثة أو استبدالهم.

كما أكدالأمين العام على ضرورة احترام حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين الصحراويين وأثنى على تعاون الطرفين مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، وهنا ينبغي أيضا الانتباه إلى تشديده على تعزيز تعاون الطرفين المغرب وجبهة البوليساريو مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ودور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في هذا المجال، والسماح بالوصول غير المقيد إلى الصحراء ومخيمات تندوف لجميع أصحاب المصلحة وذوي الصلة بقضايا حقوق الإنسان ورحّب بالإجراءات الحقوقية التي قام بها المغرب، من بينها الاختصاصات الممنوحة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في الجنوب، واستقبال عدد من المقررين الأمميين، من ضمنهم المقرر الخاص بمناهضة التعذيب، إضافة إلى مصادقته على اتفاقية مناهضة التعذيب.

وطالب الأمين العام بضرورة احترام حقوق الإنسان دون الإشارة لأي تدخل للمينورسو في هذا المجال.

كما أصر الأمين العام على الطرفين بالدخول في مفاوضات جادة وبدون شروط؟ للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم مقبول للطرفين.

أكثر من ذلك، يصر التقرير على أن هذا الحل السياسي يجب أن يشمل حل النزاع والوضع النهائي لإقليم الصحراء عبر الاتفاق على طبيعة وشكل ممارسة الحق في تقرير المصير.

وهنا، يرد الأمين العام بأن على المفاوضات بهذا الشأن أن تكون مفتوحة أمام مقترحي وأفكار الطرفين، بل أن الجزائر وموريتانيا ينبغي أن تسهما بدورهما في هذه العملية.

وحث الأمين العام المجتمع الدولي على الزيادة من المساعدات الدولية لسكان المخيمات وأيددعوة المغرب بضرورة التعجيل بإحصاء هؤلاء وضرورة تبادل الزيارات بين سكان الأقاليم الصحراوية وسكان مخيمات تندوف.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي