الصحراء زووم _ قراءة تحليلية في البرنامج الإنتخابي المحلي ''لمولاي حمدي ولد الرشيد'' (بقلم: خطري الصحراوي)


أضيف في 1 أكتوبر 2016 الساعة 18:13


قراءة تحليلية في البرنامج الإنتخابي المحلي "لمولاي حمدي ولد الرشيد" (بقلم: خطري الصحراوي)


بقلم : خطري الصحراوي


تعتبر الإنتخابات عموما محطة أساسية في بناء مسلسل الديمقراطية المؤسسة على التعاقد بين الفرقاء السياسيين وعموم المواطنين، تعاقد مبني على برامج وعهود يقطعها الحزب على نفسه يوضح فيها إلتزاماته إتجاه المواطنين وكيفية الوفاء بها. فهو بذلك بمثابة دفتر تحملات يلتزم فيها المنتخب بوعوده المسطرة في برنامجه حتى لا يصبح بائع أوهام ومسوق أماني.


وعليه فإن أهم الوظائف التي يؤديها البرنامج الإنتخابي هي إقناع وإستمالة الناخب ليصوت على بينة ودراية بالنقط المسطرة، كما أنه مرجع لأداء المنتخب خلال مدته الإنتدابية.


وفي خضم الحدث السياسي الذي يعيشه إقليم العيون منذ إنطلاق الحملة الإنتخابية التشريعية ل 7 أكتوبر 2016 ، ونظرا لأهميته على المستوى المحلي إذ ما ستفرزه سيكون له نتائج على ساكنة الإقليم تأتي أهمية موضوعنا هذا لتسليط الضوء على برنامج أحد الأحزاب التي تتنافس للظفر بالمقاعد المخصصة للإقليم. ألا وهو حزب الإستقلال والذي لم يكن إختيارنا له كموضوع لدراستنا هاته إلا لكونه إحترم بالنقطة و الفاصلة الشروط الواجب توفرها في أي برنامج إنتخابي مقارنة بباقي الأحزاب الأخرى.

ولعل ما سلف ذكره هو ما دفعنا إلى تحليل مضمون هذا البرنامج والمحاور التي أسس عليها من جهة، ومن جهة أخرى مدى ملائمته لساكنة الإقليم.


لقد اختار حزب الإستقلال عنوان "التعاقد من أجل الكرامة" شعارا لحملته الإنتخابية تحت لإعتبارات من بينها أن إستباحة كرامة المواطن تتجسد وبشكل يومي عبر تنامي الفقر المدقع وتوريثه والسكن الغير اللائق وضعف الأجور وإرتفاع الأسعار وتوسيع الفوارق المجالية بين الجهات مع إنتشار البطالة وغياب العدالة الإجتماعية.


ومن هذا المنطلق أسس الحزب على المستوى المحلي وتحت قيادة وكيل لائحته السيد مولاي حمدي ولد الرشيد برنامجه المحلي كإستجابة عملية وموضوعية تقدم حلولا ناجعة للإكراهات السالفة الذكر التي تنخر السواد الأعظم من ساكنة الإقليم ،و عليه سنسلط الأضواء الكاشفة على البرنامج المحلي الطموح و الواعد الذى جرى تقسيمه لثلاثة محاور رئيسية :


ـ التشغيل والشؤون الإجتماعية والصحية

لقد خصص البرنامج الإنتخابي المحلي لحزب علال الفاسي بالدائرة الإنتخابية العيون حيزا مهما للجانب الإجتماعي نظرا لأهميته وللسياق العام الذي تعيشه ساكنة إقليم العيون في ظل إجهاز حكومة العدالة و التنمية على مجموعة من المكاسب الإجتماعية التي مست قراراتها الإرتجالية الوضع المعيشي لعموم المغاربة و ساكنة جهات الصحراء الثلاث خصوصا في شقها المتعلق بالتوظيف المباشر باللإضافة إلى قرارات أخرى.


لذلك قدم الحزب في برنامجه مجموعة من التدابير التي تهدف لحلحلة مجموعة من الملفات العالقة بالإقليم ومنها: الترافع عن ملف التشغيل لحملة الشواهد في القطاع العمومي والشبه عمومي مع تفعيل جهوية المناصب، التشجيع على إكتساب المعارف من خلال الدعوة لإنشاء نواة جامعية و معاهد التكوين بإقليم العيون ، تقوية القطاع الحرفي وإبراز أهميته ودوره في تحريك العجلة الإقتصادية بالإضافة إلى ضخ موارد مالية من أجل هاته الغاية، تحسين القطاع الصحي من خلال جودة الخدمات وكذا إنجاز مستشفى جامعي، تنمية العالم القروي وجعله مهيئا لإستقطاب الساكنة وتزويده بالشبكات الضرورية. وكذا إحداث برامج سكنية لفائدة الفئات المعوزة والشباب والعائدين إلى أرض الوطن تضمن الكرامة والسكن اللائق، تفعيل وتقوية العمل الجمعوي.


عموما فالبرنامج الإنتخابي المحلي لمرشح حزب الإستقلال مولاي حمدي ولد الرشيد لم يخلف الموعد و تماهى حد التطابق مع إنشغالات و هموم وكذا تطلعات ساكنة إقليم العيون التي ترنو لواقع إقتصادي و معيشي أفضل و هو ما أكد عليه وكيل لائحة حزب الإستقلال أكثر من مرة في مداخلاته و تجمعاته الخطابية أن ساكنة العيون أهل لذلك و أكثر و متعهد بمواصلة الدرب النضالي ذاته لتحقيق إقلاع إقتصادي و تنموي بالمنطقة يهدف إلى تحسين الوضعية الإجتماعية من خلال توفير مناصب شغل، سكن أو دخل قار للفئات الهشة من أرامل ومطلقات والشيوخ؛مستخدمي الإنعاش؛ كما لم يغفل البرنامج المحلي الجانب الصحي .


البنيات التحتية والتجهيزات

إعتبارا لدورها في إحداث التنمية الإقتصادية عمل حزب الإستقلال على تبني مجموعة من الإجراءات التي من شأنها التسريع من وتيرة التنمية المحلية كالرفع من جودة البنية التحتية وجعلها تغطي الطريق الوطني والجهوي والقروي بالإضافة إلى التخفيض من تكلفة النقل الجوي . وكذا إنشاء العديد من التجهيزات التي تروم بالأساس إلى تنمية المنطقة والرفع من إقتصادها كإنشاء مطار بمعايير دولية تسهم في تحريك عجلة التنمية، وتزويد العالم القروي والحضري بالماء الصالح للشرب . والدفاع عن المشاريع الكبرى المهيكلة و كذا إدماج القطاع الغير مهيكل في النسيج الإقتصادي وجعلها منطقة جاذبة للإستثمار والإستقرار مما يسمح بتوفير فرص للشغل.


 الرياضة والثقافة

لقد أولى حزب الإستقلال عناية خاصة لمجال الرياضة و النهوض بالطاقات الرياضية الشابة بالعيون وذلك من خلال تقديم إستراتيجية واضحة المعالم ببرنامجه الإنتخابي المحلي تروم خلق المزيد من الملاعب والقاعات الرياضية تستهدف جميع الفئات العمرية من الجنسين كما تطرق لمواكبة الفرق الرياضية وتكوينها بغية النهوض بهذا المجال والرفع من مردوديته.


علاوة على ذلك فالبرنامج الواعد لحزب الإستقلال بالدائرة الإنتخابية العيون لم يغفل الجانب الثقافي إيمانا منه بأهميته داخل المجتمع، فقد عمل على تسطير العديد من النقاط التي تهدف إلى الرقي بالمنطقة وجعلها في مقدمة المدن التي تعيش إشعاعا ثقافيا، ولعل من بين هاته النقاط الدفاع عن خلق معاهد ومدارس عليا للفنون الجميلة، خلق دور جديدة للثقافة ، تشييد مسرح، دعم الجمعيات الثقافية وتشجيع الفرق الفنية، السهر على دعم الثقافية الحسانية بكل تصنيفاتها وتشكيلاتها.


صفوة القول هو أن بنية البرنامج الحزبي للإستقلال والذي يمثل السيد مولاي حمدي ولد الرشيد وكيلا له كانت محكمة وأنها أسست على مرتكزات علمية وموضوعية وذلك بحرصها على تضمين المعطى الإقتصادي كمدخل لتنمية المستدامة وجعل المواطن في قلب البرنامج و إهتماماته ، بإعتماده أساليب كفيلة بتحقيق مستوى معيشي مقبول ورفاه إقتصادي شامل تقطف ساكنة إقليم العيون ثماره.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي