الصحراء زووم _ بدعة ترك المولد النبوي!


أضيف في 12 دجنبر 2016 الساعة 01:26


بدعة ترك المولد النبوي!


الصحراء زووم :محمد حمدي لبيهي

من البدع المذمومة الناتجة عن ضحالة العلم، وسطحية الفهم وجفاء الطبع وانطماس أنوار البصيرة بدعة طارئة على المسلمين اليوم وهي بدعة : تبديع المحتفلين من المسلمين بعيد مولد نبيهم الكريم! والدعوة لترك أعظم يوم طلعت فيه شمس يمر دون فرحة عارمة وشوق كبير وذكر لله اكبر وصلاة على رسول الله وتوسعة على الاهل والعيال والناس بهذه المناسبة الكبرى.

ينتظر الجافي المعترض المحروم أن يسمع أو يقرأ في صحيح البخاري ومسلم حديثا نبويا يصرخ في وجوه الناس كأن ينادي مثلا: أيها الناس.. ومن ترك الاحتفال بعيد مولدي أنا فهو في الناااار..! من لم يظفر بحديث بهذا المتن او على هذه الشاكلة يقف اليوم لجموع المسلمين بالمرصاد يسفه ويبدع عن سذاجة كل من قال من المومنين المحبين هذا مولد نبيي لا يمر علي كباقي أيام السنة.

والله سبحانه يقول: “وذكرهم بأيام الله”، ورسوله احتفل بيوم نجاة النبي موسى عليه السلام. افلا يجدر بالخلق الاحتفال بالرحمة المهداة سيدنا محمد والله سبحانه يقول: “قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون”.

لم يكن الصحابة بحاجة الى إقامة احتفال كالذي نصنعه اليوم لأنهم ببساطة عاشوا وماتوا على احتفال قلبي دائم متصل برسول الله! كانت حياتهم وسيرهم احتفالا كل يوم بمولد سيد الخلق وذلك لتربيتهم على يديه الشريفتين ولحداثة عهدهم بأنوار النبوة ورياحينها..ثم مرت على المسلمين عصور عضٍّ وجبرٍ خبت فيها جذوة الحب والشوق للذات النبوية الشريفة، وعم الاستبداد الفتان وانصرف الناس لدنياهم لايحتفلون بغيرها.

فاجتمع الصالحون والعارفون على مجالس الخير يتلون الشمائل المحمدية ويتدارسون السيرة العطرة ويهيجون موتى القلوب من الناس على الحنين لمنقذهم وشفيعهم عند ربهم، وينشرون البسمة ويطعمون الطعام ويكرمون الأنام بهذه الذكرى العطرة، ثم مالبثت أن اصبحت عادة كريمة ونعم البدعة الحسنة هي. بدعة لغة لا شرعا.

والبدعة في اللغة معناها: الجديد الطارئ، فحسنها حسن وسيئها سيء. ثم انتشرت احتفالات الموالد في بلاد المسلمين حتى ظهرت فيها بعض المخالفات الشرعية بسبب جهل العوام. لكن ذلك لم يدفع علماء المسلمين في كل المذاهب وبالاجماع للتحريم بل وجهوا العوام ونهوهم عن مايخالف شرع الله، واستحسنوا عمل المولد إذا صلحت النيات واجتنبت المحرمات، ومنهم بن تيمية، والسيوطي، وشارح البخاري الحافظ بن حجر رحمهم الله ومعهم خلق كثير مما لايحيط به العد من أكابر وثقاة السلف الصالح من اهل السنة والجماعة وغيرهم والى اليوم…ثم بقي الامر على ذلك زمانا حتى طلعت قرونُ جُفاةِ العصر ينطحون بها كل مومن محب لنبيه تحت دعاوى باطلة الأساس، فاسدة القياس وبمسميات محدثة كالسلفية والأثرية وغيرها.

فسكتوا عن أعياد الحكام المستبدين وعن بقية الاعياد القومية والوطنية والعالمية المحدثة، ثم تجندوا عن بكرة أبيهم لمحاربة عيد مولد نبي الله الكريم، وهي حرب شعواء على كل مسلم من أحباب رسول الله أراد أن يظهر شيئا قليلا من الابتهاج بأفضل يوم طلعت فيه شمس. وحتى لو لم يكن عيد المولد تاريخا دقيقا محققا فانما القصد اظهار الفرح بميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم والاهتبال به يوما في العام معينا.

وقد بلغ بعضهم من الصفاقة والجفاء والحمق وادعاء مخالفة البدعة أن دعا الناس للتبذل في الملابس، وعدم إظهار السرور وترك التهاني، وتناول العدس او الخشن من الطعام وعدم الاكل من موائد المحتفلين برسول الله وهي أكرم الموائد وأعطرها وأقربها مودة الى حبيب الخلق وشفيعهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولاحول ولاقوة الا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وإنا لله وإنا اليه راجعون.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي