الصحراء زووم _ أزمة الكركارات و سياسة حافة الهوية ؟


أضيف في 17 دجنبر 2016 الساعة 15:27


أزمة الكركارات و سياسة حافة الهوية ؟


الصحراء زووم : سيدي الشاوي


سياسة عدائية نهجتها الولايات المتحدة الامريكية ضد الاتحاد السوفياتي ،على عهد الرئيس دوايت ايزنهاورDwight Eisenhower تسعى من خلالها الى تحقيق الأمان عن طريق تصعيد الازمة والوصول بها الى حافة الحرب النووية.


تنسب سياسة حافة الهاوية Frinkmonship الى وزير الخارجية الامريكي فوستر دالاس Jhon Foster Dulles الذي يقول : "عليك أن تتحين الفرص من اجل السلام تماما كما هو واجب عليك أن تتحين الفرص في الحرب، والبعض يقولون بأننا قد أشرفنا على حافة الحرب... نعم لقد أشرفنا على حافة الحرب لكن المقدرة على الاقتراب من الحافة دون التورط في الحرب هي فن ضروري.. لأنك إذا حاولت الهرب او فزعت من المضي نحو الحافة تكون قد ضعت.. لقد كان لزاما علينا أن نطالع الهاوية وجها لوجه فسرنا إليها وتطلعنا على وجهها.. لقد قمنا بإنجاز هائل".
وتندرج هذه السياسة ضمن ما عرف بمفهوم الإحتواء الذي حكم العلاقات مع الإتحاد السوفياتي طيلة فترة الحرب الباردة ، وإن تعددت مضامين هذا المفهوم بإختلاف الظروف والملابسات .


وظهر مفهوم سياسة الإحتواء Containment policy لأول مرة ، عندما كتب الديبلوماسي الامريكي جورج كينان في فبراير 1946 رسالة مطولة من موسكو وصف فيها أهداف القوة في السياسة الخارجية السوفياتية ، المستوحاة من النظرية الثورية كما من التقاليد القيصرية ، واقترح احتواء هذا الضغط بقوة مضادة .
وقد أوضح نظرته في مقال دون توقيع نشر في مجلة Foreing affairs عام 1947 " العنصر الاساسي في كل سياسة الولايات المتحدة حيال الإتحاد السوفياتي ، يجب أن يكون السد الطويل والصبر ، لكن الحازم والحذر من الإتجاهات الروسية التوسعية ".


عبر جورج كينان عن ضرورة التخلي عن المدخل القانوني للعلاقات الدولية مع الإتحاد السوفياتي معتبرا أنه يجب أن تستمر النظرة لهذه الدولة كمنافس لا كشريك في المجال السياسي ، ونادى كينان بأن تسلك الولايات المتحدة حيال الإتحاد السوفياتي سياسة " رد الفعل المقابل للتحدي " من خلال إقامة الحصار حول الدول الإشتراكية.
مقتطف من رسالة لنيل الدكتوارة في العلاقات الدولية موضوعها " السياسة الامريكية تجاه شمال افريقيا - دراسة في الموقف الامريكي من قضية الصحراء منذ 1975 ص 52 والهامش رقم 75 في ص 55.
أصبح الإتحاد السوفياتي من التاريخ وتسيدت الولايات المتحدة العالم بعد إنهياره ، ولازالت هذه السياسات الخارجية التي أبدعها دهاقنة السياسة والفكر معا ، تطبق من أطراف العلاقات الدولية اليوم طبعا مع استحضار الظروف المحيطة والمتغيرة .
ومن ذلك فيما نعتقد ، ما ينهجه المغرب وجبهة البوليساريو مِِِؤخرا في تدبير الصراع حول الصحراء. والذي يشكل رغم المأسي الإنسانية المترتبة عنه مجالا خصبا يسمح بتجريب مجموعة من النظريات الفكرية في حقل العلاقات الدولية.


ويبقى التساؤل المشروع ونحن نعيش أزمة الكركارات والناتجة عن عدم ايجاد حل لقضية الصحراء ، هل سيكون لكل من طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو ، القدرة على الوصول الى حافة الهاوية دون الوقوع في المحظور وهو المواجهة المسلحة والحرب ، التي لها للاسف نظريات وقوانين أخرى.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي