الصحراء زووم _ مقال تحليلي : كيف تحولت تصريحات شباط إلى طوق نجاة لإصلاح العلاقات بين المغرب و موريتان


أضيف في 27 دجنبر 2016 الساعة 16:00


مقال تحليلي : كيف تحولت تصريحات شباط إلى طوق نجاة لإصلاح العلاقات بين المغرب و موريتان


بقلم : د. حمدي أعمر حداد

موريتان .. حاضرة بلاد البيظان حضرت وبقوة طوال اليومين الماضيين في المشهد السياسي والحزبي بالمغرب، على إثر تصريحات للأمين العام لحزب الاستقلال،شكلت تلك التصريحات طوق نجاة للعديدين :


فعلى مستوى السياسة الداخلية تلقفها كل من له مصلحة سياسية في إخراج الاستقلال من المفاوضات، وكل من يرغب في الضغط على رئيس الحكومة المكلف لإنتزاع ما يمكن إنتزاعه قبل تشكيلها الذي إقترب بعد لقاء يوم السبت، وهو ما عبر عنه بشكل كبير عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار وهو الحزب الذي يسير وزارة الخارجية بعد لقائه بنكيران حين صرح أنه لا يمكنه أن يكون في الحكومة "مع هؤولاء" .


وعلى مستوى السياسة الخارجية وجدت الخارجية الفرصة سانحة لتصدر بيانا يتبرأ من هذا التصريح ويثبت للأفارقة أن المغرب الذي يسعى للفوز بمقعد بالإتحاد الإفريقي ليس هو مغرب الستينيات الذي رفض وجود موريتان ولم يعترف بها إلا متأخرا، وأن المغرب يوافق على "قدسية الحدود" الحالية وليس مبدأ "قدسية الحدود الموروثة عن الإستعمار" الذي كان حجر الزاوية في تاسيس منظمة الوحدة الإفريقية وهذا ما تحفظ عليه المغرب في حينه لأنه إعتبر ان استقلاله لازال منقوصا، وهو تحفظ شهير في مجال المعاهدات الدولية لا زال يدرس بالجامعات لطلبة تخصص القانون العام.


أيضا فتح هذا التصريح بابا لمحاولة إعادة الدفء للعلاقات المغربي - الموريتاني والتي وصلت إلى درجة التجمد منذ مرض فوفاة السفير المغربي عبد الرحمان بنعمر، وهي أزمة ظلت صامتة منذ مجيئ الرئيس ول عبد العزيز للسلطة وفرار معظم معارضيه إلى مراكش والبيضاء، وصولا لأزمة الكركرات وما تلاها (وقد شاهدت "محلالا" سياسي مسهبا في برنامج مباشر بإحدى القنوات الرسمية وهو ينتقص من مستوى العيش بموريتانيا ويصف مطار نواكشوط بالمطار ذو السقف القصديري).


اليوم، وحسب بعض المنابر الإعلامية، يحل رئيس الحكومة المكلف ببلاد شنقيط لتوضيح الموقف الرسمي للدولة من حدود موريتانيا وسيادتها الوطنية، وهو ما يهدف منه متخذوا القرار لبعث رسالة للدول الإفريقية أن المغرب ملتزم بمبادئ الاتحاد الافريقي، وأنه لا يريد أن تثار أزمة حول الحدود والسيادة في هذه الفترة.


وينظر المغرب باكثير من القلق لعودة الدفء للعلاقات الجزائرية - الموريتانية والتي توجت بتوقيع 14 إتفاقية بين البلدين، وهو ما يؤشر على أن هناك إنهيارا كبيرا في منظومة العلاقات مع موريتان، فكان هذا التصريح طوق النجاة للخارجية من أجل الذهاب إلى ولد عبد العزيز وفتح صفحة جديدة معه، خاصة وأنه سيظهر بعدها كبطل قومي إنتزع إعترافا صريحا ولا لبس فيه من المغاربة بحدود بلاده وسيادتها.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي