الصحراء زووم _ اهداف ودواعي انسحاب المغرب من الكركرات


أضيف في 27 فبراير 2017 الساعة 19:56


اهداف ودواعي انسحاب المغرب من الكركرات


بقلم : عادل بنحمزة

قرار المغرب الانسحاب العسكري من منطقة الكراكرات وهو إنسحاب مؤقت بطبيعة الحال، قرار سليم ويحقق عدة أهداف دفعة واحدة ومنها:

أولا : فتح صفحة جديدة مع الأمين العام الجديد للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس و الذي طلب من المغرب "ضبط النفس"، و باستجابة المغرب له يكون قد طوى بصفة نهائية الأزمة الشهيرة مع سلفه بان كي مون.

ثانيا: هذا القرار يحرم جبهة البوليساريو من الهدف الحقيقي الذي تسعى إليه و هو هدف دعائي وسياسي كان يراهن على رد فعل مغربي عنيف، يتم إستثماره قبل تقرير الأمين الأمين العام شهر أبريل المقبل.

ثالثا: جبهة البوليساريو تسعى أيضا للضغط على موريتانيا لأنها ستتأثر بشكل كبير من تحول التوتر في الكركرات إلى مواجهة مسلحة، و سقوط المغرب في فخ الجبهة كان سيزيد من الضغط على موريتانيا وهو ما تسعى إليه الجزائر لمنع أي تقارب مغربي موريتاني.

رابعا: المغرب يضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها، لأن المناطق العازلة هي بطبيعتها منزوعة السلاح و لايمكن أن تكون فيها أية مظاهر مسلحة لأي طرف، وهذا الأمر سيسمح للمغرب بإعادة طرح خروقات جبهة البوليساريو للوضع القانوني للمناطق العازلة و التي تشكل 20% من المساحة الإجمالية للصحراء و التي تقع في غالبيتها بين شرق وجنوب الجدار الرملي و على الحدود مع موريتانيا.

خامسا: القرار المغربي يؤكد بأن المغرب لا يفضل حسما عسكريا في المنطقة، و أنه ملتزم باتفاق وقف إطلاق النار، لأن المغرب عسكريا يمكن أن يحسم الأمر بسرعة ويمكن أن يعزل قوات البوليساريو خاصة جنوب الجذار الأمني، ويقطع عنها الدعم بالنظر لبعد تلك المليشيات عن قواعد الدعم في تيندوف.

سادسا: هذا القرار يحول دون إعطاء الفرصة للجزائري إسماعيل شرقي المنتخب في أديس بابا مفوضا للسلم و الأمن في الاتحاد الأفريقي، قصد التدخل و إحراج المغرب.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي