الصحراء زووم _ كيف تراقب الأمم المتحدة وقف إطلاق النار بالصحراء


أضيف في 6 مارس 2017 الساعة 19:58


كيف تراقب الأمم المتحدة وقف إطلاق النار بالصحراء


الصحراء زووم : الدكتور سيدي الشاوي *

منذ إنشائها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 690 المؤرخ ب 29 أبريل 1991، لم تنجح بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، في أي من مهامها الموكولة إليها بحكم ولايتها، بقدر نجاحها في الحفاظ على رصد وقف إطلاق النار.


وتتم هذه المهمة الرئيسية لبعثة المينورسو من قبل 205 من المراقبين العسكريين للأمم المتحدة، وهي جزء من المكون العسكري للبعثة، الذي أذن مجلس الأمن الدولي نشره والبالغ 246 فردا، يعملون تحت إمرة قائد للقوة العسكرية، وتحت السلطة الشاملة للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البعثة. (S/2016/355) .


وعـــــــــــلى  الرغم من  سريان وقف إطــلاق النار،  بين   طرفي  النزاع المغــــرب والبوليساريو منـــــذ 06 شتنبر 1991، إلا أن وضع قواعد محددة ومفصلة لآليات رصد والحفاظ على وقف إطلاق النار، لم يتم إلا في سنة 1997 مع توقيع اتفاق بين البعثة وكل من الطرفين " الاتفاق العسكري رقم 1" الموقع بين القوات العسكرية للبوليساريو والمينورسو في 24 ديسمبر 1997، وبين القوات المسلحة الملكية، والمينورسو في 22 يناير 1998(S/1998/35) ,.


ووفـــــــــــقا لهذا الاتفاق فقد تـــم تقسيم الصحراء إلى خــــمس مناطق، تشمل  قطاعا عازلا Buffer Strip (المنطقة العازلة) عرضه خمسة كيلومترات شرق الجدار الدفاعي الرملي، ومنطقتين محظورتين Restricted Areas عرضهما 25 كيلومتر شرق الجدار الرملي و 30 كيلومترا غرب الجدار الرملي، إضافة إلى منطقتين محظورتين بشكل محدود تشملان بقية الصحراء، وتطبق في هذه المناطق قيود مختلفة على الأنشطة العسكرية والأفراد S/2007/19).).


وهناك اتفاقين عسكريين آخرين، يركزان أساسا على أنشطة إزالة الألغام، الاتفاق العسكري رقم 3 بين البعثة والقوات المسلحة الملكية الموقع بتاريخ 12 مارس 1999 (S/1999/307)، والاتفاق العسكري رقم 2 بين البعثة وقوات البوليساريو والموقع يوم 5 أبريل 1999 (S/1999/483).


وبموجب الاتفاقيات العسكرية 1و2و3 ، ترتكز أنشطة بعثة المينورسو المتعلقة برصد وقف إطلاق النار على التحقق من عدم دخول الأفراد العسكريين من الطرفين إلى القطاع البالغ عرضه خمسة كيلومترات على طول الجانب الشرقي من الجدار الرملي الدفاعي البالغ طوله 1800 كيلومتر.


وتحقيقا لهذه الغاية، يجري القيام بدوريات يومية من طرف تسع مواقع للفرق العسكرية أنشأتها البعثة على جانبي الجدار الرملي الدفاعي، للتأكد من حالة قوات الطرفين في كل أنحاء الصحراء والتحقق من الانتهاكات، وإظهار وجود الأمم المتحدة، ورصد المناورات العسكرية التي يجريها الطرفان، وتدمير الألغام والذخائر غير المنفجرة.


ويقوم المراقبون العسكريون للمينورسو، بما متوسطه 570 دورية استطلاعية برية، و 40 دورية استطلاعية للمروحيات في كل شهر. ويضطلع كل موقع من مواقع الفرق العسكرية، بما يتراوح بين دوريتين وثلاث دوريات يوميا (S/2004/827) .


ويدعم هذه الفرق المقر الرئيسي لبعثة المينورسو الموجود في مدينة العيون، بالإضافة إلى مكتبين للاتصال في الداخلة وتندوف.


وبخصوص الفرق العسكرية التسعة للبعثة، فإن أربعة منها تقع غرب الجدار الرملي الدفاعي (السمارة، المحبس، أم أدريكة، أوسرد) وخمسة شرق الجدار الرملي (بير الحلو، تيفاريتي، امهيريز، ميجك، أوسرد).


ويقوم موقعي السمارة وأوسرد، بالإضافة إلى توفير خدمات لوجيستيكية ودعم المواقع في الشمال والجنوب من منطقة مسؤولية البعثة، باستضافة أفراد من القوام المدني للمينورسو، وتتوفر بهما قواعد لطائرات الهيلكوبتر التابعة للبعثة الأممية.


وتتفاوت مجالات مسؤولية كل موقع من حيث المساحة مثلا موقع أمهيريز 12000 كيلومتر مربع ، وموقع أوسرد 47000 كيلومتر مربع.

* الدكتور سيدي الشاوي "باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي"




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجهـوية المتقدمة وإشكالية التقطيع الترابي
الحكم الذاتي والجهوية الموسعة..
سيدي إفني، هل فقدنا الأفق؟؟؟
فيضانات كلميم الدروس والعبر..فهل من معتبر؟؟؟
2015 : للصحراء رب يحميها
سياسة الحيوانات ؟
عفوا لست بشارلي...!!
عدنا والعود أحمد...حرية الرأي والتعبير.. إلى أين ؟؟؟
المعطل الصحراوي، بين مطرقة التخبط والإرتزاق و سندان الإقصاء.
توفيق بوعشرين: طاحت الصمعة علقوا الحضرمي