الصحراء زووم _ حق لساكنة العيون أن تنام قريرة العين ...ولد الرشيد يكسب الرهان وينجح في تحويل أزمة النظافة الى إنجاز جديد


أضيف في 20 شتنبر 2020 الساعة 13:36


حق لساكنة العيون أن تنام قريرة العين ...ولد الرشيد يكسب الرهان وينجح في تحويل أزمة النظافة الى إنجاز جديد


الصحراء زووم :مصطفى اشكيريد


قديما قال المتنبي:

 

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به

ففي طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل




 كان التوقف المؤقت للشركة المكلفة بالتدبير المفوض لقطاع النظافة على مستوى مدينة العيون، بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة حيث كان اليومان الماضيان كفيلين بتكدس كم هائل من النفايات، وما استتبعه من بروز لبؤر سوداء بمعظم أحياء المدينة، وانبعاث الروائح الكريهة التي أزكمت الأنوف، لينتصب السؤال عن الجوانب الظاهرة والخفية التي أماطت هذه الأزمة اللثام عنها.



وضع جعل الساكنة تستشعر كيف إنقلبت جمالية المدينة ورونقها رأسا على عقب بين ليلة وضحاها، بعد سحب الشركة المفوض لها تدبير القطاع لمعداتها وآلياتها وعمالها في لحظة فارقة وجدت الساكنة نفسها تتردد على أماكن التخلص من النفايات، وقد تراكمت وتكدست يوما بعد يوم، في مشهد لم تألفه الساكنة التي كانت تستفيق كل يوم على مدينة تلبس أبهى حللها، بفضل مجهودات تداخلت مع الإستمرارية في خانة المكتسب والإعتيادي، بيد أن اليومين الماضيين جعل الجميع يدرك أمرا جللا حدث، فما أبعد اليوم من الأمس، فلم يدر في خلد أحد منا، بل والأكثرنا تشاؤما، أن يتبدل الحال وينقلب الوضع لهذا المشهد الكارثي.



ولأنه وكما يقال " ما يغبى دين وراه رجال " استنفر رئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، مصالح الجماعة لإعادة الأمور إلى نصابها، وتصحيح الوضع المختل، الذي يدرك الجميع أن المستأمن على أمورها لن يبقى مكتوف الأيدي، ويلتزم بموقع المتفرج في مواجهة هذه الأزمة، ولن يعدم الأسباب وهو يشاهد أجمل حواضر الصحراء غارقة في النفايات دون أن يؤخذ زمام المبادرة، ويحول تراكم النفايات وبعد ساعات طويلة ومتواصلة من العمل، إلى أثر بعد عين، لتستعيد المدينة جماليتها ورونقها.



هي دروس تستقى من هذه الأزمة التي كان يراها البعض عميقة ومركبة وعصية الحل، ليحولها ولد الرشيد إلى مجرد سحابة صيف عابرة، بعد أن جند كافة إمكانات وآليات المجلس الجماعي وعماله ومستخدميه، ووحد جهودهم كخلية نحل تصل الليل بالنهار، وليصنع من الأزمة محطة أخرى تعزز مسيرة متواصلة من الإنجازات والمنجزات، تعكس الخطط الاستباقية للرجل وتبصره ورؤيته للتعاطي مع أي ظروف استثنائية أو طارئة.



إن حملة النظافة الشاملة والواسعة التي شهدتها مدينة العيون في ليلة بيضاء تكشف الغشاواة عن من كان يظن ان انسيابية الحياة وانتظام مختلف المرافق هو وليد الفراغ او الصدفة، ليدرك الجميع تحت وطأة هذه الأزمة حجم المعاناة التي قد تنجم عن تعطل تلك الخدمات ليوم واحد فقط، ليبقى الثابت الوحيد في المعادلة أن كل ما تم تحقيقه على مستوى تدبير الشأن العام المحلي بكبرى حواضر الصحراء، هو ثمرة جهود يبذلها رجال في السر والعلن لتقديم الأفضل للساكنة دون كلل ولا ملل وبعزيمة لا ولن تلين، تستلهم عنفوانه من مسؤولي وابناء هذه الأرض الغيورين عليها والطامحين للرقي بها على كافة المستويات وتقديم الأنجع والأفضل لهم  .




مشهد لا يشكل استثناء لمن لا يملك ذاكرة سمك يطويها النسيان، فقد سبق لولد الرشيد أن صنع ذات الإنجاز، من خلال عديد تدخلاته الميدانية وتوجيهاته العاجلة للتفاعل مع كافة الإنشغالات المعبر عنها من طرف المواطنين، وقد كشفت هذه الأزمة اهمية تلك التدخلات في علاج أزمات قد تبدو بسيطة، لكنها ذات بعد استراتيجي هام بسبب ارتباطها بالخدمات الاساسية المقدمة للمواطنين، وهو ما يؤكد وقوف رئيس المجلس الجماعي للمدينة على كل صغيرة وكبيرة، ومتابعته الدقيقة والدائمة لكل ما يتعلق بالتدبير الشأن المحلي للمدينة، وجهوده المتواصلة في كل وقت وحين من أجل توفير كافة الخدمات الأساسية من نظافة وإنارة وتعبيد وتبليط للطرقات والأزقة وتنظيم الأسواق وغيرها من الخدمات المختلفة، بل والعمل على تطويرها وتحسين جودتها بما يلائم أرقى المعايير المعمول بها على المستوى الوطني والعالمي.




جهود وتدخلات تعكس وعي رئيس المجلس الجماعي للعيون بحجم المسؤولية التي يتحملها في تدبير الشأن المحلي للمدينة، وحرصه على الالتزام بالوعود التي قطعها أمام المواطنين في الاستجابة لكافة انشغالاتهم والتفاعل مع كل ما يستجد من ظروف وأحداث وانشغالات تعرفها المدينة في كافة المجالات والميادين، والتي تدخل في صميم اختصاصات المجلس الجماعي، حيث كان ولد الرشيد دائما حاضرا في المكان والزمان المناسبين، عاقدا العزم على عدم خذلان الساكنة التي وشحته بثقتها ، أو التخلي ولو قيد انملة عن أحلام وآمال لطالما تقاسمها مع الساكنة، بالنهوض والرقي بالمدينة على كافة المستويات.


 وسيشهد له التاريخ بأنه رجل المرحلة بإمتياز الذي اجتاز بالمدينة بر الأمان خلال أحلك الظروف وأصعب المحطات، وخاض بها مختلف التحديات صوب بر التنمية والازدهار والبناء، وهو ما تشهد به العين، ومن رأى ليس كمن سمع، فحق للساكنة أن تنام قريرة العين فلا خوف ولا وجل على مستقبل مدينة يتولى مولاي حمدي ولد الرشيد تدبير شؤونها اليومية .




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
افتتاح أكبر مسجد بالصحراء في السمارة
هام : هذه هي تواريخ إيداع ملفات الترشيح لإمتحانات الباكالوريا أحرار
إرتباك في حزب الإتحاد الدستوري بعد إنضمام العشرات من مناضليه لحزب الإستقلال بالعيون
الصحراء زووم تعزي قبيلة الشرفاء الرگيبات في وفاة المرحوم الشريف عبداتي ولد ميارة
بلدية المرسى وبلدية "ميري" يوقعان إتفاقية توأمة وتعاون
بعد تقاعس وكالة الحوض المائي ومندوبية الفلاحة بلدية العيون تتدخل لإنقاذ الساكنة من الناموس
إستثمارات تقدر بثمانية ملايين درهم لحماية مدينة كلميم من الفيضانات
مدينة أسا تحتضن الملتقى الجهوي حول الواحات نهاية الاسبوع الحالي
التصوف السني ودوره في تحصين الأمة موضوع ندوة علمية بالعيون
انطلاق عملية تسجيل الحجاج الذين تم اختيارهم عن طريق القرعة ابتداء من خامس يناير المقبل