الصحراء زووم _ سوق المواشي بالعيون بين الأمس واليوم


أضيف في 14 أكتوبر 2020 الساعة 17:58


سوق المواشي بالعيون بين الأمس واليوم


الصحراء زووم : عبد القادر داود


كان مجرد التفكير في تغيير مكان سوق الماشية القديم بالعيون "رحيبة الغنم"، ضربا من ضروب الخيال، وحلما يبدو بعيد المنال، غير أنه اليوم وبفضل عزيمة رئيس المجلس الجماعي "مولاي حمدي َولد الرشيد" وَبعد نظره، وتخطيطه المحكم، أصبح الحلم حقيقة، وذلك عندما قرر أن يحول السوق القديم الى معلمة عمرانية خضراء تسر الناظرين، وتشييد آخر جديد بمعايير رائدة يشكل نموذجا يحتذى به على الصعيد الوطني.

- عندما تنفست الساكنة الصعداء

لقد شكل سوق الماشية القديم المتواجد بخط الرحمة طيلة سنوات مضت، بؤرة سيئة الذكر تتوسط المجمعات السكنية، حيث عانى قاطنوها من روائح بقايا الأغنام والغبار المتعالي صباح مساء، وصراخ الباعة، خاصة عندما يقترب حلول موعد عيد الأضحى، حيث يتحول المكان إلى محج للمواطنين من كل أنحاء المدينة.


فلم تنعم الساكنة المحيطة بالسوق طيلة ما مضى بالراحة والسكينة والهدوء، إلى أن جاء الفرج بقرار حكيم من رجل حكيم، حيث اتخذ مولاي حمدي ولد الرشيد، المسكون بهواجس الرقي بمصالح المواطنين وراحتهم، قرارا حاسما ونافذا بتحويل هذه البؤرة السوداء إلى مساحة خضراء، فانطلقت عملية إعمار الأرض القديمة التي قاربت الأشغال فيها على الإنتهاء، لتنعم بعدها الساكنة بفضاء أخضر تستنشق فيه هواء نقيا، وتجد فيه متنفسا تقضي فيه بعض الوقت بعيدا عن ضغوط الحياة، وذلك بشكل متزامن مع نقل الكسابة وباعة المواشي إلى سوق جديد بأرقى المواصفات ويتوفر على أحدث المرافق والتجهيزات الأساسية.



مبادرة "ولد الرشيد" سرت الساكنة وابتهجت بها ، فالرجل حرص على تحقيق مراد ومطالب من وضعوا فيه ثقة تسيير زمام أمورهم، كما أسعدت المبادرة باعة المواشي والكسابة الذين مكنهم من سوق نموذجي فريد من نوعه على الصعيد الوطني، لم يخطر على بال أكثر المتفائلين منهم، فقد ألفوا التواجد في فضاءات خالية على عروشها، معرضون لأشعة الشمس ولهيبها الحارق في فصل الصيف، وصقيع البرد وتهاطل الأمطار في فصل الشتاء، فجاءهم قرار إحداث السوق الجديد بردا وسلاما، حيث مكنهم من ممارسة نشاطهم التجاري في ظروف صحية وانسانية تحفظ سلامتهم الصحية، وتضمن لهم عرض سلعهم في أحسن الظروف.


رئيس المجلس الجماعي للعيون "مولاي حمدي ولد الرشيد" لم يقرر التخلص من سوق الماشية القديم وتعويضه بمساحات خضراء، إلا حين استبق هذا القرار بالشروع في إنجاز سوق المواشي الجديد، وهو ما يعكس المسؤولية التي يتحلى به الرجل، وحرصه الشديد على الأخذ بعين الاعتبار مصالح الجميع وتحقيق التوازن المطلوب بين هموم الساكنة ومطالب التجار .

 

 

- 5 هكتارات من الفضاءات المتنوعة: 



سعى رئيس المجلس الجماعي إلى تقسيم المساحة الكبيرة للسوق إلى مرافق متنوعة وقادرة على احتواء الجميع، وقد جاءت على الشكل التالي:

- المساحة المغطاة بالسوق : 7000 متر مربع.

- المنطقة المخصصة للأغنام والماعز : 70 حظيرة، مساحة الواحدة منها 35 متر مربع، وتضم كل حظيرة علافة وشرابة وصنبور للماء الصالح للشرب.

- المنطقة المخصصة للإبل : 1780 متر مربع.

-المنطقة المخصص للأبقار : 1450 متر مربع.

-إدارة متكاملة بطاقم خضع للتدريب في تسيير الأسواق العمومية.

-محلات لبيع الأعلاف والفحم والمواد الغذائية العامة : 34 محل.

-مسجد للرجال و آخر للنساء.

-ولوجيات لذوي الإحتياجات الخاصة.

-مراحيض عمومية.

-صهريج تحت أرضي لتخزين المياه "مطفية ".

-مركز للشرطة وآخر للقوات المساعدة.

-موقف للسيارات والشاحنات ووسائل النقل العمومي.

-ميزان مخصص للشاحنات وعربات نقل المواشي بمختلف أنواعها.

-غرفة للمراقبة بالكاميرات الموزعة بكل مرافق السوق.


- ميزانية مهمة لصرح كبير

حرص المجلس الجماعي على توفير التمويل الكافي لإنجاز هذا المشروع الذي بلغت تكلفته الإجمالية 33 مليون درهم، حيث ساهم المجلس الجماعي ب29 مليون درهم من ميزانيته، و4 مليون مساهمة من وزارة الفلاحة، كما أنه حرص على تدبير هذا السوق والسهر على صيانته، وعدم تفويته للقطاع الخاص على غرار ماهو معمول به على المستوى الوطني، وذلك حرصا من رئيسه مولاي حمدي ولد الرشيد على متابعته لكل صغيرة وكبيرة تهم مصلحة الساكنة، التي أثبت جدارته في تدبير شأنها المحلي، فهو يفهم بشكل عميق انشغالاتها ويملك الحلول لكل مشاكلها وهمومها.

لقد عكست جهود رئيس المجلس الجماعي للعيون مولاي حمدي ولد الرشيد المتواصلة من أجل إحداث فضاءات خضراء بكل أحياء المدينة، وتنظيم وهيكلة النشاط التجاري بكافة اصنافه داخل مجالها الحضري، وذلك في إطار تنزيل مشاريع واوراش التهيئة الشاملة للبنية التحتية للعيون، حرصه الشديد على تطوير البنية التحتية للمدينة، وتمكين ساكنتها من مختلف المرافق والخدمات الأساسية الحديثة في جميع المجالات، وذلك وعيا منه بالمسؤولية الملقاة على عاتقها والتي يتحملها في تدبير الشأن المحلي، وحرصه على الوفاء بالتزاماته ووعوده التي قطعها تجاه الساكنة، فحق للعيون وساكنتها ان تهنأ وتطمئن طالما أن تدبير شأنها المحلي في أيدي رجل صادق لا يكل ولا يمل يعمل بكل تفان وإخلاص من أجل دفع مسار التنمية والتطوير بالمدينة إلى الأمام، لتصحو معه الساكنة كل صباح وكل يوم على انجازات ومشاريع جديدة .

 






أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
افتتاح أكبر مسجد بالصحراء في السمارة
هام : هذه هي تواريخ إيداع ملفات الترشيح لإمتحانات الباكالوريا أحرار
إرتباك في حزب الإتحاد الدستوري بعد إنضمام العشرات من مناضليه لحزب الإستقلال بالعيون
الصحراء زووم تعزي قبيلة الشرفاء الرگيبات في وفاة المرحوم الشريف عبداتي ولد ميارة
بلدية المرسى وبلدية "ميري" يوقعان إتفاقية توأمة وتعاون
بعد تقاعس وكالة الحوض المائي ومندوبية الفلاحة بلدية العيون تتدخل لإنقاذ الساكنة من الناموس
إستثمارات تقدر بثمانية ملايين درهم لحماية مدينة كلميم من الفيضانات
مدينة أسا تحتضن الملتقى الجهوي حول الواحات نهاية الاسبوع الحالي
التصوف السني ودوره في تحصين الأمة موضوع ندوة علمية بالعيون
انطلاق عملية تسجيل الحجاج الذين تم اختيارهم عن طريق القرعة ابتداء من خامس يناير المقبل