الصحراء زووم : محمد كنتور
إنتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل قليل دول جديدة لعضوية مجلس الأمن الدولي بصفة غير دائمة، وذلك للفترة الممتدة من 1 يناير 2026 وحتى 31 ديسمبر 2027، وقد شملت الدول المنتخبة: البحرين، جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليبيريا، لاتفيا، وكولومبيا.
ومن المزمع أن تحل هذه الدول محل الأعضاء غير الدائمين الحاليين الذين ستنتهي عضويتهم بنهاية عام 2025، وهم: الجزائر، غيانا، جمهورية كوريا، سيراليون، وسلوفينيا.
وفي ما تغادر الجزائر مجلس الأمن الدولي من الباب الضيق، فإن ظفر البحرين بمقعد بمجلس الأمن الدولي يشكل قيمة دبلوماسية قوية داعمة للمغرب بالمنتظم الدولي، بالنظر للدعم الكبير لهذا البلد الخليجي في المرافعة عن مواقف المغرب وحقوقه التاريخية والشرعية بالسيادة على الأقاليم الجنوبية، حيث كانت المنامة سباقة لإفتتاح قنصلية عامة بمدينة العيون سنة 2020.
كما لا تفوت البحرين أي سانحة او محفل دولي دون التعبير عن دعمها الكامل والمطلق لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل سياسي واقعي لقضية الصحراء، معتبرة إياها إطارًا مناسبًا لتسوية النزاع وبشكل يحترم ويصون سيادة المغرب ووحدته الترابية.
من جهة أخرى فإن فوز الكونغو الديمقراطية بعضوية مجلس الأمن الدولي يصب لصالح المغرب، نظير مواقف هذه الدولة الداعمة لسيادة المغرب على الصحراء، حيث عبرت في أبريل 2025 عن رفضها مذكرة التفاهم الموقعة بين مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية (SADC) وجبهة البوليساريو، مؤكدة أن هذه المذكرة غير ملزمة لها، كما جددت دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب تحت إشراف الأمم المتحدة، معتبرة إياها الحل الواقعي والأنسب لتسوية النزاع.
أما ليبيريا فهي تعتبر من أبرز الدول الإفريقية الداعمة لمغربية الصحراء، فقد جددت في يناير 2025 تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على كامل أراضيه، مجسدة هذا الموقف بقرار فتح قنصلية عامة لها في مدينة الداخلة عام 2020، ومشاركتها في المؤتمر الوزاري لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب في عام 2021.
أمام موقف كولومبيا فقد ظل مترنحا بخصوص الصحراء ويكتنفه الكثير من الغموض، ففي وقت يتخذ الكونغرس الكولومبي مواقف متقدمة وقوية في دعم مغربية الصحراء، يبقى عدم الثبات السمة المميزة لمواقف الحكومات الكولومبية المتعاقبة على سدة الحكومة.