الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
في خطوة تعكس استمرار الجزائر في محاولاتها لتدويل النزاع حول الصحراء، كشفت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أن الدورة الثانية للمشاورات السياسية الجزائرية التركية، التي انعقدت يوم الأربعاء 2 يوليوز 2025 بالعاصمة الجزائر، قد تطرقت إلى ملف نزاع الصحراء، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى كالوضع في فلسطين ومنطقة الساحل.
ووفق البيان الرسمي الصادر عن الخارجية الجزائرية، فقد ترأس اللقاء من الجانب الجزائري الأمين العام للوزارة، لوناس مقرمان، ومن الجانب التركي نائب وزير الخارجية، برهانتين دوران، حيث جرى استعراض واقع التعاون الثنائي وآفاق تعزيزه، خاصة على المستويين السياسي والاقتصادي.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الجزائر إقحام ملف نزاع الصحراء على طاولة كل محفل دبلوماسي أو لقاء ثنائي، حتى مع شركاء لا يشاركونها نفس الرؤية، فإن المتتبعين يعتبرون إدراج هذا الملف ضمن المشاورات مع تركيا خطوة غير منسجمة مع موقف أنقرة المعلن والواضح بخصوص هذه القضية.
فقد سبق لوزارة الخارجية التركية أن أكدت دعم تركيا القوي والثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية، في أكثر من مناسبة، كان آخرها خلال زيارة وزير الخارجية التركي السابق مولود تشاووش أوغلو إلى المغرب سنة 2022، حيث عبرت تركيا بوضوح عن دعمها لسيادة المغرب على كامل أراضيه، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية.
ويقرأ مراقبون إدراج الجزائر لهذا الملف في جدول مباحثاتها مع تركيا، كمحاولة جديدة لاستدراج مواقف دولية داعمة للمغرب أو على الحياد، من أجل خلق انطباع بوجود انفتاح على مواقفها أو حتى توافقات إقليمية حول رؤيتها الداعمة لأطروحة البوليساريو، وهو ما لم يتحقق حتى الآن رغم جهودها الدبلوماسية المتكررة، حيث باتت أغلب دول العالم تؤكد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب باعتبارها الحل الواقعي الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي.