بقلم : السالك قاضي
منذ يناير 2011 وأبواق الأحزاب السياسية بالمغرب تزمر بتجربة آلانتقال الديمقراطي في المغرب مع الدستور الجديد إلى أن هاذا آلإنتقال لم يستطيع تجاوز أسوار أحزابهم الشاهقة ليظل آلأنتقال الديمقراطي حبيس آلأفواه في المناسبات فقط، الشيئ الذي كان له آلأثر السلبي في التأثير على وتيرة آلإنتقال الديمقراطي وروح التغيير، إلى أنه لايمكن الحديث عن أي إصلاح إقتصادي أو إجتماعي وتنمية شاملة في ظل غياب آلإصلاح والتغيير داخل منظومة آلأحزاب السياسية التي غالبا مايطغى عليها الطابع الكلاسيكي التقليدي من خلال الوجوه التي تتصدر المشهد داخل هياكلها.
لكن مع ثورة حزب آلإستقلال المعاصرة والتي قادها منسق الجهات الثلاث الحاج حمدي ولد الرشيد كان لابد أن ينطلق التغير من هذه الربوع بأعتبار أن الرجل ينتمي إليها ،لذلك بدأت تتضح بشكل جلي ملامح التغيير والتجديد داخل هياكل الحزب بما يستجيب للتطلعات المنخرطين وعموم المواطنين على حد السواء حيث بدأ الحزب بتعبيد الطريق أمام وجوه شابة تمتلك مؤهلات علمية وفكرية على أعلى مستوى آلأمر الذي ينذر يبدأ تفعيل عملية التحول والتطور داخل أروقة الحزب وهذا آلأمر مرتبط بإرادة التغيير التي يطمح منسق الجهات الثلاث إلى تفعيلها لتحقيق آلأهداف المنشودة .
بهذا الشكل أو بغيره سيلعب حزب ألإستقلال لا محالة دورا فعالا في عملية آلإصلاح والنهوض بالمجتمع عن طريق تحقيق آلإنفتاح السياسي وتوسيع مجالات الحريات وإقرار المساوات وإحقاق العدل وتحسين جودة الخدمات .
لذلك بدأ الحزب في تنظيم مؤتمرات إقليمية وجهوية بإشراف مباشر من منسق الجهات الثلاث في أجواء توافقية وشفافة تروم تعبيد الطريق أمام النخب الجديدة لتطوير الأبنية المؤسسية للحزب ووظائفها وأساليب عملها بما يتيح لمختلف الفاعلين داخل الحزب بإتخاذ القرارات والمشاركة في بناء تصور واضح وبناء نابع من من التصورات الكبرى للحزب للتقدم مضيا نحو مسلسل البناء والتنمية وتحقيق تطلعات الساكنة.
لذلك نجد أن الساهرين على شؤون حزب الميزان باشرو مجموعة من آلإجرءات المباشرة لوضع الحزب في مساره الصحيح ولعل أبرزها:
سياسة الأبواب المشرعة لكافة فروع الحزب وهيةخاصية يتفرد بها الحزب عن باقي الأحزاب التي تكتفي بالدكاكين الانتخابية إبان الاستحقاقات الانتخابية فقط ، ولعل المقصود من هذه السياسة تحقيق وظيفتين أساسيتين أولهما التعبئة لحشد الدعم والتأييد عبر تبال الحوار والنقاش داخل الفروع وجمع بنك معلوماتي حول أمال وتطلعات الساكنة ليتحول الحزب لتنظيم بشكل أكبر من كونه جماعة تحقق مصالح وأهداف أعضائها ، أما الوظيفة الثانية فهية وظيفة التجنيد وهوية عملية إسناد آلأدوار الحزبية لأفراد جدد ليتم ترسيخ نموذج حزبي تنظيمي ذو وهوية شعبية مما أنعكس بإلإجاب على باقي جهات الصحراء ، ليبدأ الحزب في جني ثمرة العمل القاعدي خصوصا بعد النجاح المنقطع النظير الذي عرفه ملتقى آلأطر الكفائات بالعيون والذي بعث بمجموعة الرسائل لمختلف الفرقاء رفعت من مستوى الحزب على المستويين الشعبي.
بحضور أزيد من ستة آلاف منخرط ومنخرطة داخل هياكل محليا فقط وعلى المستوى التنظيمي والذي عبر خلاله شباب الحزب على أعلى مستويات حسن التسيير والتدبير . الشيئ الذي يدل على أن قادة الحزب وضعو نصب أعينهم هيكلة الحزب وتقويمه بغية تصدر المشهد آلإنتخابي في إستحقاقات 2021 سواء على الصعيد المحلي والوطني.