الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
تنطلق اليوم بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا اجتماعات الدورة العادية الـ34 للمجلس التنفيذي للاتحاد، للتحضير للدورة العادية الـ 32 لندوة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المقررة يومي 10 و 11 فبراير.
ومن المنتظر أن تشهد الدورة التي تعقد بعد تسلم مصر للرئاسة الدورية للاتحاد، جولة جديدة من المواجهة الديبلوماسية بين المغرب وحلفاءه داخل الاتحاد الافريقي، والمحور الموالي لجبهة البوليساريو والذي تقوده الجزائر وجنوب افريقيا، خاصة وأن الدورة ستعكف على تجديد مكونات بعض أجهزة ولجان الاتحاد الإفريقي مثل مجلس السلم و الأمن ولجنة حماية و رفاهية الاطفال ولجنة الاتحاد الافريقي حول القانون الدولي و لمجلس الاستشاري للاتحاد حول الفساد، ومحاولة كل طرف الدفع بمرشحيه والموالين لمواقفه لشغل هذه الأجهزة واللجان.

وأعلنت جبهة البوليساريو ان وزير خارجيتها محمد سالم ولد السالك سيقود وفد الجبهة في هذا الإجتماع، فيما أكدت الجزئر ان وزير الخارجية عبد القادر مساهل قد حل بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا على رأس الوفد الجزائري، أما الوفد المغربي فستقوده مونية بوستة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.
وتتميز أشغال هذه الدورة بانعقادها بعد تسلم مصر للرئاسة الدورية للاتحاد، وكان المغرب قد ارسل وزير خارجيته ناصر بوريطة الى القاهرة، مطلع الشهر الماضي، حاملا رسالة دعم من المغرب للرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي للعام 2019، واجتمع حينها بوريطة مع نظيره المصري سامح شكري، حيث تبادل الوزيران الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المُشترك على الساحة الأفريقية.
وسيعكف وزراء الشؤون الخارجية للدول الأعضاء على دراسة التقارير الموضوعاتية المتعلقة بالملفات الإستراتيجية المتضمنة في أجندة المنظمة القارية، كما ستبحث الدورة التحضيرية للقمة العادية ال 32 لرؤساء دول و حكومات القارة، مواضيع الإصلاح المؤسساتي وتمويل الاتحاد الإفريقي وانشاء منطقة التجارة الحرة القارية و تقييم النشاط السنوي لأجهزة الاتحاد الإفريقي واللجان الفرعية للمجلس التنفيذي.
كما سيدرس المجلس التنفيذي أيضا مذكرة مفاهيمية حول موضوع سنة 2019 أي "سنة اللاجئين و النازحين والمرحلين: نحو حلول مستدامة للترحيل القسري في إفريقيا", تمهيدا لإطلاقها من طرف قمة الاتحاد الإفريقي.