الصحراء زووم : سيد أحمد السلامي
من المنتظر أن يعقد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، مؤتمره الوطني العادي الثاني يوم السبت 28 دجنبر الجاري، بانتخاب رئيس الحزب ونوابه ومجلسه الوطني.
وينعقد المؤتمر في ظل حرب مرجعيات بين تيار الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يتمسك بهذا الأخير كمرجعية للحزب، وبين الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وأنصاره الذين يرفضون ذلك، منتقدين محاولات إقصائهم، خاصة وأن ولد عبد العزيز يعتبر المؤسس للحزب.
وقبل أيام قام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، بعقد مؤتمر صحفي انتقد فيه محاولة إبعاده عن حزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، الذي أسسه قبل 10 سنوات، وأضاف أنه لا ينوي الترشح لرئاسة الحزب، بل يهدف أن يكون عضوا فيه فقط، معتبرا أن من يخطط للسيطرة على الحزب “يجب أن يكون عضوا فيه، وألا يكون رئيسا للجمهورية” في إشارة إلى الرئيس الحالي محمد الغزواني، في حين قام أنصار هذا الأخير بنزع جميع صور الرئيس الموريتاني السابق من المقر الرئيسي للحزب الحاكم.
وكانت عودة الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز للحياة السياسية وترؤسه لاجتماع الحزب الحاكم، قد أثارت جدلا واسعا في البلاد، حيث استنكر العديد من السياسيين هذه العودة، مشيرين إلى أن الرئيس السابق لا يمتلك أي صفة تخول له المشاركة في اجتماعات الحزب، واصفين الاجتماع بأنه محاولة يائسة لخلق سلطة موازية للسلطة القائمة بقيادة الرئيس محمد ولد الغزاوني، لتدخل بعدها علاقته بهذا الأخير مرحلة من التوتر، أدخلت البلاد في دوامة من الشائعات عن وجود محاولات لزعزعة استقرار الحكم، عززتها بعض الإجراءات التي اتخذها ولد الغزواني كإطاحته بمدير الأمن الرئاسي المقرب من عزيز.