الصحراء زووم : محمد كنتور
كشفت صحيفة "ليكسبريس" الفرنسية أن السلطات الفرنسية تدرس فرض عقوبات مالية على نحو عشرين مسؤولا جزائريا يمتلكون أصولا وعقارات في فرنسا، في خطوة قد تزيد من حدة التوتر بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التوتر المتصاعد بين باريس والجزائر، والذي بلغ ذروته في يناير الماضي، حين رفضت الجزائر استقبال عدد من رعاياها المرحلين من فرنسا، وهو ما أثار استياء فرنسيا دفع بعض الدوائر الرسمية إلى التفكير في إجراءات انتقامية تمس النخبة الجزائرية المقيمة أو المستثمرة على الأراضي الفرنسية.
وتبدو خطوة تجميد الأصول إن تم تنفيذها، بمثابة تحول حاسم في شكل العلاقة بين البلدين، إذ لم يسبق لفرنسا أن استخدمت مثل هذه الآلية في خلافاتها المزمنة مع الجزائر، ويعتقد أن عددا من رموز النظام الجزائري يحتفظون بممتلكات ضخمة في مدن فرنسية كبرى، وهو ما يجعل هذا التهديد ذا طابع عملي وضاغط على مستوى النخبة السياسية والمالية الحاكمة في الجزائر.
وتفاقمت الأزمة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة على خلفية عدد من الملفات الخلافية، أبرزها ملف الهجرة غير النظامية، إلى جانب الخلاف المزمن حول الموقف من النزاع حول الصحراء، خاصة بعد إعلان الحكومة الفرنسية في يوليوز الماضي، دعمها للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد الممكن لتسوية هذا النزاع.