الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
جددت الحكومة البريطانية التأكيد على موقفها الراسخ تجاه النزاع الإقليمي حول الصحراء الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وذلك من خلال تشديدها على أن الاتفاقيات التجارية للمملكة المتحدة تعقد فقط مع "دول ذات سيادة"، ووفقا للقانون الدولي، في إشارة واضحة إلى استبعاد أي شكل من أشكال الاعتراف بالبوليساريو كطرف تفاوضي في المعاملات التجارية المتعلقة بالصحراء.
وجاء هذا الموقف الرسمي في رد مكتوب من وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية هاميش فالكونر، على سؤال تقدمت به النائبة العمالية كيم جونسون، المعروفة بتأييدها لأطروحة البوليساريو، والتي تساءلت عن احتمال إجراء الحكومة محادثات مع الجبهة بشأن الاتفاقيات التجارية ذات الصلة بالصحراء.
وأكد المسؤول البريطاني أن فريق التجارة في المغرب يواصل عمله الميداني لتحديد أفضل الفرص الاستثمارية التي تخدم الاقتصاد البريطاني، مشددا على أن اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب تنفذ بما يتماشى مع موقف لندن من النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأوضح فالكونر قائلا بأن الاتفاقيات التجارية التي تتفاوض عليها المملكة المتحدة تعقد مع دول ذات سيادة ووفقا للقانون الدولي"، وأضاف بأن كبار المسؤولين البريطانيين يلتقون بشكل منتظم مع ممثلي الأطراف المعنية لمناقشة السياسة البريطانية بخصوص هذا الملف، ما يعكس نهجا تواصليا دون المساس بالإطار السيادي للشراكات الرسمية.
وفي تذكير بموقف لندن المعلن، أشار وكيل الوزارة إلى أن وزير الخارجية البريطاني كان قد عبر في فاتح يونيو الماضي عن دعمه الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب لحل النزاع حول الصحراء، واصفا إياها بأنها "الحل الأكثر مصداقية وواقعية وعملية لإيجاد تسوية دائمة للنزاع"، كما جدد تأكيد بريطانيا على دعم العملية السياسية الأممية، الرامية إلى إيجاد حل سلمي، متوافق عليه.
ويأتي هذا الموقف ليعزز الزخم الإيجابي الذي تعرفه العلاقات المغربية البريطانية في مجالات متعددة، ويفند في الآن ذاته لمحاولات الترويج للبوليساريو كشريك في الاتفاقيات التجارية مع أوروبا، خاصة بعد تحركات مشابهة داخل البرلمان الأوروبي، ويؤشر هذا التصريح الرسمي إلى تأكيد الحكومة البريطانية على تمسكها بموقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، باعتباره الإطار الواقعي لحل هذا النزاع الإقليمي الذي عمر طويلا.