الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يشارك في قمة مجموعة العشرين المقررة في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا أواخر هذا العام، مفضلاً أن يمثل الولايات المتحدة نائبه جيه دي فانس.
القرار يأتي وسط خلافات سياسية ودبلوماسية حادة بين واشنطن وبريتوريا، خصوصا حول قضايا الإصلاح الزراعي والسياسة الخارجية لجنوب إفريقيا، فترامب لا يخفي غضبه من سياسات بريتوريا بشأن حقوق الأقليات وملف الأراضي الزراعية ومواقفها من عدد من القضايا والأزمات الدولية.
القمة التي تستضيفها إفريقيا لأول مرة، كانت تعول عليها بريتوريا لإبراز موقعها القاري والدولي، غير أن غياب رئيس الولايات المتحدة يضعف إلى حد ما من رمزية هذا الحدث، ويثير تساؤلات حول قدرة جنوب إفريقيا على لعب دور قيادي داخل القارة وخارجها.
يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا شهدت توترا متصاعدا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة، خاصة بعد فرض إدارته رسوما جمركية مرتفعة في أبريل الماضي على بعض المنتجات الجنوب أفريقية، ضمن سياسة "أميركا أولاً" التي انتهجها ترامب في سياساته الاقتصادية، وكذا قراره منح وضع اللجوء لـ59 مواطنا جنوب أفريقيا من ذوي البشرة البيضاء، في خطوة غير مسبوقة، رافقتها اتهامات مباشرة لحكومة رامافوزا بممارسة التمييز العرقي ضد هذه الفئة.